السلام عليكم ورحمة اله وبركاته
أحبائي في الله قرأت هذه المقالة الرائعة عبر الايميل فقمت بنقل جزء منها
وأحببت أن تقراوه لما فيه من الفائدة
والكاتب هو رشاد أبوشاور
والله زمان يا سلاحي
اشتقت لك في كفاحي
انطق وقول أنا صاحي
يا حرب والله زمان
بعد أيام شديدة الوطء، ثقيلة المعاناة في الأقطار العربية المتجاورة: الأردن، سورية، لبنان... توّجت رحلة الدعاية، والدعم، و(الفزعة) ـ النجدة ـ بفوز ديانا كرزون، وهكذا اشتعل ليل عمّان العاصمة الأردنية بالألعاب والعيارات النارية، وهذا ما دفعني أن أغلق كتاباً كنت أقرأه وأدخل إلي البيت حتي لا تسقط علي رأسي شظيّة فأكون ضحيّة لهذا الفرح المباغت، الصاخب، والذي انفجر كأنه نوبة.
من الشعارات التي رفعت لدعم نجمة الأردن: كلنا معك يا ديانا.
من هم الذين كلهم مع ديانا؟! لا أعرف. وبماذا هم معها؟ هل سيؤلفون لها كلمات تشدو بها لتطرب العرب الذين نصّبت سوبر ستارهم؟
تساءلت: ماذا سيفعل الأردنيون، من شتّي الأصول والمنابت بهذا (الانتصار) التاريخي المؤزّر؟! ربّما يكتب لها أحدهم كلمات لمناسبة وطنية محلية. ربما يقترح عليها شاعر ما قصيدة لمناسبة وطنية ما..وبعدين؟ لا بدّ أن تتوجه ديانا إلي مصر فهناك سيتقرر مستقبلها الفني. ولكن المشكلة أن الملحنين الكبار رحلوا وآخرهم كمال الطويل، ونجمات التقصع وهز الخصر ينبتن في مصر ويتدفقن عليها وخلفهن شبكات تسويق وترويج، ولبعضهن أزواج أثرياء ينشئون لهنّ فضائيات خاصة بهن، فأين ستذهب ديانا؟.
نصحها الفنّان الكبير الياس الرحباني بتقديم فن لائق، والحفاظ علي المستوي، فهل ستتمكن وحدها من صون هذه الوصيّة في زمن هابط يتحوّل فيه مسقط رأس سيد درويش إلي مكب زبالة، وتوضع أوسمة جمال عبد الناصر في خزنة بأحد البنوك؟
كلنا معك يا ديانا.. بالروح بالدم نفديك يا ديانا!..وديانا صرّحت بأنها شاركت في مسابقتين فنيتين محليتين و..أخرجت من المسابقتين..عجبي ! ثمّ تنجح في بيروت فتمتلئ الصحف، والموبايلات والشوارع، والصحف.. بالدعاية، والصور، و(العرس الوطني )...
هيّج الجمهور الأردني، والسوري، واللبناني، ونسيت كلمة (العرب)، فالمعركة إقليمية، و(النشمية ) ـ هكذا يصفون ديانا في الأردن ـ رفعت (رأسهم)، وهم لبّوا النداء وصوّتوا بملايين المكالمات والدنانير. هذه (الفزعة) ذكرّتني ببيت:
لا يسألون أخاهم حين يندبهم في النائبات علي ما قال برهانا
أهدوها سيّارة، وشقّة، ونشروا صورها، واحتفي بها التلفزيون وشقيقته الإذاعة، ولكنها لتصير نجمة العرب تحتاج لكلمات، والحان، وجمهور عربي كبير..وهذا لا يتحقق بالنخوة المحليّة، والعصبية الإقليمية التي افتضحت في برنامج (سوبر ستار)، حيث لبّوا نداء ديانا كرزون وتجاهلوا نداء آيات الأخرس...
تقلبلوا