|
الجسر
(1)
الباص كآلة الزمن
تنقلنا من بعد لآخر..
و للاطفال هو جسر
يمتد طويلا فى الطريق
عبره يدخلون الى عالم
الالعاب و الطفولة
(2)
هو ذلك المد و الجزر الذى
يغمر الشاطئ ، ما بين
المل و القمر.
شيئ له طعم الملح و النار
و اشعة الشمس ، له
لون الحياة حينا و لون الكفن....
(3)
الجسر ما بين الارض و القبر
نور و ظلمة خوف و رهبة
و ازمات تسحقنا معا...
بلا عينيك يصبح الجسر سرابا
و ارتيابا...
عالم من الضوضاء و الغربة
يصبح الجسر طريقا
للجوع و اللجوء و الوحدة.
و يسرقنى من وطنى الى المنفى
و اغدو شريدة ،حزينة و حطام
(4)
انا و انت فى جسر من الصمت
و التراخى...
و لحظات الفطام الاولى
صعبة كابتعادك
تمتد يدك العزيزة
و تاخذ يدى.... فاصلى
لتنام فى الجنة السمراء.
و لدنيا طعم الميم فى فمى
و الاصابع...
و تبدو الكرة الارضية فى
"ماض " الاك
(5) جسرك نور و ريحان
و ماء..
ماذا يريد الحب منى ؟ ماذا
يريد؟؟؟
ارفع علما من الياسمين
وسيفا من شجر السنديان
فاغتال ايامى الاكثر من
ايامك و امضى.
(6)
و جسر طويل من الرصاص
و المدافع ...
يضرب صدرها و فم الرضيع.
ينسف الدنيا و يشعلها نارا
فى صدور الارامل و الثكالى
و للغزاة لون الحقد
لون الشيطان و لون الخيانة.
توقيع : كليوبترا
أعظم ما أملكه فى هذا العالم هو حرارة الشمس و ذكرى ذلك الرجل.
|