الموضوع: خيال x خيال
عرض مشاركة واحدة
قديم 24-07-03, 12:06 AM   #7
 
الصورة الرمزية نور العاشقين

نور العاشقين
جيل الرواد

رقم العضوية : 806
تاريخ التسجيل : Mar 2003
عدد المشاركات : 11,206
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ نور العاشقين
Re: خيال x خيال


[c]

منذ أن قام الكاتب والعالم والصحفى الإنجليزى الشهير (هربرت جورج ويلز) بكتابة رائعته الفريدة فى أدب الخيال العلمى ، والتى أطلق عليها اسم (آلة الزمن) .. من يومها أصبح ذلك المصطلح يتردد فى كثير من الأعمال الأدبية التى تتناول هذه الفكرة الشديدة الغرابة .. فكرة السفر عبر الزمن !!

لعل أغرب ما فى الفكرة هو أننا نتخيل أنه بإمكاننا العودة إلى الماضى البعيد ، الذى لم نره ، ولم نعشه .. فقط قرأنا عنه فى كتب التاريخ والسيرة .. أو سمعناه مجزئا من بعض أجدادنا الذين عاصرناهم فترة قصيرة من الوقت ، قبل أن يفارقوا الحياة ، ويلحقوا بمن سبقوهم .. إلى ذلك العالم الآخر .. والذى تبدو فيه أية فكرة خيالية نتصورها الآن هى ضرب من التفاهة والعبث .. أمام ما سنشاهده هنالك !!

أو العودة إلى الماضى القريب .. لنستغل الفرص التى لم يتح لنا القدر حسن استغلالها .. أو نتجنب الكوارث والمصائب التى نزلت بنا .. نتيجة سوء تصرفنا .. أو ظننا أننا على حق فى أمر ما .. ويتضح بعدها أننا كنا موهومين مخدوعين .. ولكن الضريبة التى ندفعها آنذاك تكون من الفداحة بحيث لا نتحملها .. وأحيانا نتمنى الموت .. ونقول .. آه لو متنا قبل أن يحل بنا هذا المصاب !!

لكن دعونا من أمر السفر إلى الماضى الآن ، فلسوف نناقشه فى حلقات قادمة بإذن الله (تعالى) .. ولنتساءل .. ماذا عن السفر إلى المستقبل .. سواء فى ذلك .. القريب منه أو البعيد ؟!
إن (السفر إلى المستقبل) ـ من وجهة نظرى ، ودون الدخول فى متاهات علمية محضة ، يجهلها معظمنا .. بل وأيضا من وجهة نظر فلسفية بحتة ـ هو الحلم الأقرب إلى التحقيق منه إلى حلم (السفر إلى الماضى) !!
لكن .. لماذا أقول ذلك ؟!

ببساطة شديدة هذا هو الأقرب إلى المنطق .. حيث أننا فى حالة سفر دائم ومتصل إلى المستقبل ، فى كل لحظة تمضى بنا عبر نهر الزمن .. نسير فيها إلى الغد ، ولا نعود فيها مطلقا إلى لحظة مضت ..
ولنتخيل أننا نمنا يوما كاملا دون أحلام .. وأن هذا اليوم قد حدثت فيه أحدثا مهولة .. غيرت وجه العالم .. فدالت دول ، وقامت أخرى .. وأصبح التاريخ يكتب بصورة جديدة ، غير التى كان يكتب بها عبر سنوات طوال مضت ، ولم تحو مثل هذا اليوم عظيم الشأن .. ألن نشعر وقتها أننا سافرنا عبر الزمن لأكثر من مائة عام .. أو ربما أكثر ؟!
وليس من الضرورى أن يكون هذا هو المثال الوحيد لما أود قوله ، ولكنى فقط أبغى التأكيد على المعنى المقصود .. وهو أننا فى كل لحظة نعيشها نكون فيها فى حالة سفر دائم إلى المستقبل .. بينما الماضى قد مضى وأنتهى .. وإعادته ثانية تعنى قلب قوانين الطبيعة ، وهدم الكثير من المبادئ والقيم التى تغلغلت فى صميم وجداننا منذ أن كنا صغارا !!
ولأعطى مثالا شديد البساطة ولكنه عظيم المعنى :

ماذا لو أننى أمتلك الآن آلة تمكننى من السفر إلى الماضى ، ولو لرحلة وحيدة فحسب ، وذهاب بلا عودة أيضا .. فإن أبسط شىء يمكننى فعله وقتها ، هو أن آخذ معى نسخة من كتاب الله (القرآن الكريم) ، وأعود بها إلى زمن يسبق زمن بعثة الرسول (صلى الله عليه وسلم) .. لأدعى أننى أنا نبى آخر الزمان .. وأننى أتيت إلى الناس بكتاب ليس له مثيل .. ولن يستطيع الجن والإنس لو اجتمعوا أن يأتوا بآية من مثله !!

ألا ترون معى أن الأمر يبدو مخيفا ؟! .. بل هو عبث مطلق ، ولا يمكن حدوثه أبدا والحمد لله !!
وإلى حلقة قادمة نتناقش فيها حول هذه الآلة العجيبة ، الغريبة ، المذهلة .. والتى ألهبت خيال وعقول الكثير والكثير من

الأدباء ، والعلماء ، والمفكرين ، و .. والمبدعين ..

إلى ذلك اللقاء .. أترككم فى رعاية الله ..

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


ألف شكر دكتورنااا

[/c]


:type:


توقيع : نور العاشقين
زهــــــرة الشرق .. قبلتي القديمة والهوى الدائم
وليست بقعة بركت على صدر المدى الجاثم

زهرة الشرق
zahrah.com

نور العاشقين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس