عرض مشاركة واحدة
قديم 07-05-03, 01:00 PM   #1
 
الصورة الرمزية sad_girl

sad_girl
فخر زهرة الشرق

رقم العضوية : 334
تاريخ التسجيل : Aug 2002
عدد المشاركات : 2,424
عدد النقاط : 177

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ sad_girl
جنين يا رئة الشموخ


خذني إلى كفين من وعد ٍ وحناء ٍ

فقلبي ضفة ٌ بحرٌ سماء ٌ

من جنين َ إلى جنين َ

أحار ُ في لثم ِالتراب ِالعطر ِ

يمتشق ُ المكان ُ قصيدتي

ويردّني حتى دمي

كي أستفيق َعلى بلاد ٍ

أسرجت ْ خيلَ العطاء ِ

وأمطرت ْ

هذا الزمانَ

بكل ألوان ِ الصمود ِ المستحيل ِ

كأنما الأشجارُ ترفع ُ رأسَها

لترى إلى هذا الجلال ِ

وهذه الأيام ِ

كيف تميل ُ بالحبق ِ المندّى

فاملئي يا أمَّنا كلَّ الدروب ِ

بعطر ِ من صمدوا طويلا ً

رائعين َ وشامخين َومثقلين َ

بحب ِّ أرض ٍ سيجتْ

كل َّ القلوب ِ بعشقها

وأكاد ُ من وعد ٍ أصيحُ

كأنما هذا المكان ُ

يلم عن صدر المكان ِالياسمين َ

يفيض من ذهب الدماء ِ

جنين ُيا قمرَ الزمان ِ

جنين ُيا قمرَ المكان ِ

جنين ُ يا حلم َالفلسطيني ِّ

يسرج ُ خيله ُ

الحبلى بذاكرة ِ البلادِ جميعها

كي يستعيد فضاءه العربيَّ

من قهر ِ الغزاة ِ

وكي يعودَ

بكل ما في القلب من عنب ٍ

إلى عنب ِ البيوت ِ

جنين ُ والحلم ُالأبيُّ

ويصمدون َ

كأنما جسدُ الرجال ِ

جبال ُ هذي الأرض ِ

لا يتراجعون َ

يقاومون َ

ويحملون َ القدسَ

والتاريخ َ والزمن َ الطويلَ

ويصمدون َ

بوجه عشاق الدمار ِ

يقاتلون َ

فتنطوي كلُّ المسافات ِ

التي لا تنطوي

ويقاومون َالموتَ

يمتشقون َ تفاح َ الصباح ِ

قصيدة ً

فتقوم ُ من رحم ِ المكان ِ

مآذن ٌ

وكنائسٌ

تمضي إليهم ْ

كلما همّوا تهم ّ ُ

وتحضنُ الوعدَ الجليلَ

جنينُ تفاح ُالإلهِ

لأهله ِ

و قذيفة ٌ في وجهِ جند ٍ

قد أتوا من آخر ِ الدنيا

وراحوا يقتلون َ

ويشـعلون َ

يدمرون َ

ويهدمون َ

جنينُ لم يشبعْ دم ُالشهداء ِ

من شهدائه ِ

كانوا على صدر المكان ِ

يوزعون َ صمودهم ْ

وشموخهم ْ

والناي َ والذكرى

الوعود َ

الشـعر َ

والحلم المؤجلَ

يرسمون َبلادهم ْ بأصابع ِ الحناء ِ

ويضحكون َ

لطفلة ٍ راحت ْ تمدُّ ضفيرة ً

من شمسها

ثم انطوتْ

فتدافع َ الدمع ُالندي ّ ُ

قصيدة ً

لم يضحكوا

لم يعرفوا

غيرَ الوقوف ِمع الوقوف ِ

يغازلون َ السنديان َ

يغازلون َ الأغنيات ِ

ويرسمونَ جبالهم ْ فوق الدروب ِ

ويسقطونَ إلى السماء شهادة ً

أو قامة ً من قامة ٍ لا تنحني

تتهدم ُ الجدران ُ

ترتطم ُ البيوت ُ بأهلها

وجنينُ لم يكملْ دم َ الشهداء ِ

من شهدائه ِ

تتكدس ُ الأرواح ُ في طرقاته ِ

وتنام ُمن تعب ٍ على الأبوابِ

في أبوابه ِ

ترتاد ُ في كل ِّ الدروب ِ صلاته ُ

ريانة ً

والواقفون َ صلاته ُ

وزمانه ُ

ووضوء ُ من صلوا

على أطلاله ِ

سقط َ الشهيد ُ

فأورق العناب ُ في عنابه ِ

وتوردتْ من صرخة ِالأطفال ِ

أحلام ُ البكاء ِ

قتيلة ً

وهوت ْ على عتباتهِ

شكوى الزمان ِ إلى الزمان ِ

وطفلة ٌ ترمي على حجر ِ من الحناء ِ

بعض َ حنينها

وتشد ّ ُحتى المقلتين ِ

زمانها

وتحاور ُ الطرقات ِ

ثم تميلُ فوق َ الباب ِ

تترك ُ عمرها

والصامدون َ

يسابقون َ الوقت َ

يطوون َالوقوف َ

ويشمخون َ

جنين ُ رمان ُ الحنين ِ

الذكريات ُ

وشارع ٌ يبكي على تلك َ الشوارع ِ

ينحني

كي يجمع َ الورد َالأخير َ

لشارعين ِ

ونظرة ٍ حبلى بأحلام الذهاب ِ

إلى فضاء ٍمن حمام ٍ

زاجل ٍ أو زائل ٍ

كم ْ لي إذا حط َّ الحمام ُ

على الرماد ِ

وأحرق َ الشباك ُباب َحبيبه ِ

لم ينتظرْ حتى يعودَ مع المساء ِ

محملاً بالورد ِ

والعطر ِ الندي ِّ

وحلمه ِ

مالت ْ على حد ِّ الأصابع ِ

شفرة ُ الجلاد ِ

فاحترق َ المكان ُ

وغاب َ في هذا المدى

من كانَ يرسم ُ للصغار ِ ضفيرة ً

من وقته ِ

مال الزمانُ على الزمان ِ

ووشوش َ الشباك ُ شباك َ الحبيب ِ

بأن َّ من مروا على دربِ القصيدة ِ

غادروا

وبأن من حملوا الورود َ على الطريق ِ

وسامروا ليل َ القصيدة ِ

أدرجوا شمس َ الأصيل ِ

وغادروا

لم يكنْ في وقتهم ْ وقت ٌ

لكي يأتوا إلى بلح ِ الطريق ِ

تآكلت ْ كلُّ الشوارع ِ

وانطوت ْ كل ُّ الرسائل ِ

وانتهت ْ عند المساء قصيدة ُ الحناء من حنائها

والصامدونَ يراسلونَ البحرَ والناي َ الفضاء َ

جنين ُ شباك ُ القصائد ِ كلها

وجنين ُ أحلام ُ المساء ِ

وندهة ُ البحر ِ

انتباه ُ أصابع ِالعشاق ِ

يبتكر ُ الوقوف َ قصيدة ً

فتجن ُّ من لحن ِ الوقوف ِ قصيدتي

وتجن ّ ُ في لحن ِ الوقوف ِ قصيدتي

يتسابق ُ الشهداء ُ

أو يتزاحمون َ

ويذهبون َ

لعرسهم ْ

نايا ً من الحبق ِ المندّى

يستفيق ُ

ويعزف ُ اللحن َ الشجي َّ

ويذهبون َ

بكل ِّ ما في الوقت ِ من وقت ٍ

يلمونَ المكان َ

فيزهرُ الوقت ُ الجميل ُ

بكل ِّ ما في الشمس ِ من أنوارهم ْ

يتسابقون َ

جنين ُ يا قمرَ الزمان ِ

جنين ُ يا رئة َ الشموخ ِ

ويصمدون َ

جنين ُ

تنتبه ُ القصائد ُ

يزهرُ الحلم ُ الجميل ُ

ويطلقون َ البحرَ بحراً زاخراً

يبقى على مر ِّ الزمان ِ

يذكّرُ الآتين َ

كيف َ تسابقَ الشهداء ُ

فارتدت ِ البلاد ُ دماءهمْ

شجراً يفيض ُ من الشموس ِ

شموسهم ْ

وسماءهم ْ



شعر : طلعت سقيرق


توقيع : sad_girl


زهرة الشرق

sad_girl غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس