بسم الله الرحمن الرحيم
أختي الفاضلة نور العاشقين أشكرك لطرح هذا الموضوع ،ويسعدن يالإجابة عن أسئلتك فيما يلي:
هل أنت مستمع جيد لمشاكل الآخرين أم أنك تتذمر من شكواهم ؟
نعم بفضل الله أنا أجيد الاستماع لشكوى الآخرين،ولا أتذمر إلا إذا شعرت بأن المتحدث لا يقول الصراحة أو أنه لديه غرض آخر من الشكوى غير حل المشكلة.
* كيف نستطيع أن نكون مستمعين جيدين للناس ؟
اولاً: بأن ننوي بذلك تفريج كرب مسلم،لقوله صلى الله عليه وسلم:" مَن فرَّج عن مسلم كُربة من كرب الدنيا فرَّج الله عنه كربة من كُرَب يوم القيامة"،وبنية إدخال السرور على قلب مسلم لأنها من أحب الأعمال إلى الله تعالى كما قال صلى الله عليه وسلم.
أما إذا كان هذا الشخص من غير المسلمين،فيكون ذلك بنية تفريج هم إنسان من خَلق الله،فخَلق الله يجب أن يُحترم، وبنية دعوة هذا الشخص من خلال رفقنا به واهتمامنا به إلى التفكير بشكل جيد في الإسلام و المسلمين.
ثانياً: بتذكير النفس بقول الرسول صلى الله عليه وسلم:" مَن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته"،وقوله : " اللهُ في عون العبد مادام العبد في عون اخيه" وقد جرَّبتُ كثيرا ان أنشغل عن مشكلتي بمشكلة غيري ،فإذا بمشكلتي قد تم حلها بفضل الله وبدون تدخل مني!!!
ثالثاً:بتذكير النفس بقول الرسول صلى الله عليه وسلم:" لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"،فإذا أحببت السعادة لغيرك أصبحتَ مكتملالإيمانإن شاء اله.
رابعاً:معرفة أن الإنسان إذا أدخل السعادة على قلب غيره،فاضت عليه هذه السعادة لتشمله هو أيضاً، مهما كان حزيناً. وهو أمرٌ مُجرَّب.
خامساً: بأن نسمع الشكوى بقلوبنا وليس آذاننا فإن ذلك يفرِّج عن الشخص المهموم،حتى ولو لم نتمكن من مساعدته.
* كيف نساعد في حل مشاكلهم ؟
هذا يكون حسب قدرة وإمكانات كلٍ منا،فقد نمد يد العون بكلمة أو نصيحة أو اتخاذ موقف،أوتقديم مساعدة مالية،أو بإهداء كتاب أو شريط مناسب للمشكلة،أو بالدلالة على شخص يمكن أن يساعده،أو بالدعاء بظهر الغيب،وهذا أضعف الإيمان...مع العلم بأن الدعاء من أقوى اسلحة المؤمن
وبشكل عام ،أذكِّر نفسي وإيَّاكُم بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم الذي رواه ابن عباس،قال:" ما قرأ سورة يوسف محزون إلا سرَّى الله عنه"أو كما قال.
فيمكننا ان ننصحهم بتلاوتها والتفكر في معانيها وما أصاب يوسف عليه السلام من مصائب بالغة الصعوبة،وهو الكريم ابن الكريم ابن الكريم...وكيف رفع الله قَدْره ونصرَه،وكانت نهايات كل هذه المصائب سعيدة بفضل الله تعالى ثم تقوى سيدنا يوسف.
* هل أنت مستعد للحديث عن همومك ومشاكلك للآخرين ؟
في الغالب ، لا .فأنا أفضل أن أشكو لمَن بيده الخَلقُ والأمر.
* لماذا نحاول اخفاء همومنا عن الآخرين أحيانا ؟
لأن ليس كل الأخرين سيفهمونني،وليس كلهم مخلص لكي أبوح له بمكنونات نفسي ،
ولماذا أشكو الخالق إلى الخَلق؟ إن كل ما يجري بقَدَر الله،وكل أمر المؤمن خير- كما أخبر بذلك الرسول صلى الله عليه وسلم-إن أصابه خير ، شكَر فله الجنة وإن أصابته فتنة، صبَر فله الجنة!!!!
إلا إذا أردنا مجرد التنفيس والبوح ،فإن ذلك لا يكون إلا لصديق أو شخص محل ثقة واحترام،فإن لم يتوفر هذا الشخص،فيمكن للإنسان أن يكتب ما يريد البوح به ثم يتخلص من هذه الورقة بالشكل المناسب.
توقيع : زهرة الياسمين
إجعل لربِّكَ كلَّ عِزَّك يستقرُّ ويثبت
فإذا اعْتَزَزْتَ بِمَن يموتُ فإنَّ عِزِّك ميِّت
|