|
عندما يتساءل المجد
شعر لشعار ...وما اجمل فيض المشاعر
الشاعر : عبد الرحمن الغامدي
عندما يتساءل المجد
نـشــدو، ولـكن صـــمت الآذان
وتشاغــلت عن شدونا الأذهـان
تبكي خواطرنا فنكـــتب دمـعها
شـعراً له في النابضات مكـــان
هذا قــطار المجد ،لا عـــرباته
سارت، ولا صنعت له قضـبان
يا من تــبادلني الشعور بحالـــنا
واللحن شعري عندها استحسان
قلـــــبي تؤججه الجــــراح كأنه
قــــدرا تأجج تحتها النـــــــيران
لوان هذا الــكون اصبح قبـضة
ولها من التشــكيك فـــيك بنـان
ما ساء ظني فيك يا من نفــسها
نفسي وطول حنيــنها برهــــان
بيـــني وبيـــنك جـمرة مشبوبة
وكـــتيبة من لهــــفتي ودخـــان
بيني وبينك قصــــــــة مكتوبة
ودفـــاتر صفــــحاتها تـــزدان
بيني وبينك لــــــهفة من شاعر
وقصيدة سارت بها الركـــــبان
بيني وبينك منبــــــــع من مائه
خلعت رداء جفافها الأغصــان
بيني وبينك لوحـــــة مرسومة
من حبـــــنا وفــــــؤادي الفنان
لا تعذلي بركان حزني إنـــــما
يفضي بما في صدره البركــان
قالوا بأنك قد نسيت قــصايدي
عجبا أينسى نبضه الوجــدان؟
كم يبدأ الليل الطويل وينـــتهي
وأنا تهز سريري الأحـــــزان
من أين ابتدى الطريق؟مراكبي
حيرى، وقلــب دليـلها حيران
ورحلت في كفي يراع ناطق
وبكف حزني صارم وسـنان
والرمل يبسط للهيب خــوانه
والقيظ نار والســـراب دخان
وسؤالك الملهوف يكتبني على
باب الآسي وبوجهه استهجان
لا تســـــــألي عما تكابد أمتي
فالعقل غاف والهــوى يقضان
بيت تدانى سقفه من أرضــــه
وتقوست من حوله الجـــدران
جبل ترجل عن جواد شموخه
فتطاولت من حوله الكـــــثبان
قومي وراء جدار ليل حــــالك
وقفوا وفي نظراتهم إذعــــــان
دفنوا جنون الثأر في أعـماقهم
وعلى الوجوه مذلة وهـــــوان
هذا هو الأقــــصى يعلل نفسه
بالأمنــــــــــيات ، وهذه لبنان
ويد العراق على الزناد تجمدت
وتجمدت في وجهــــها إيـــران
عرب، وفرس والعقيدة لم تزل
جــسراً ، ولكن ماله عمــــدان
فرق موزعة الهوى ومــبادى
شتى ، ويرفع رأسه كاهـــــان
والمجد يرنو للوجود بمـــــقلة
تهمي فيمسح دمعه الأفـــــغان
ركبوا جياد يقينهم ، فقـــلوبهم
فيها على درب الهدى اطمئنان
باتوا وفوق صدورهم أكفانهم
وعلى صدور المترفين قيــان
ومضوا وفوق أكفهم أرواحهم
وعلى اكف العابثين دنـــــــان
والمعتدون سمومهم فتـــــاكة
ولسان اصدق قومهم ثعبـــان
تشكو بخارى ما رأت من حقدهم
فتجبــــيها بالدمع تركســـتان
يا اخوتي ميزان قومي جـائر
فمتى يقوم نفسه المـــيزان؟!
بحر الحياة تلاطمت أمـواجه
فمتى تصون رمالها الشطان؟
نسعى ويطردنا الشقاق كأنه
ذئب ونحن أمامه قطـــــعان
لا(ذو الفقار) لناولا(صمصامة)
فيــــنا ولا خــيل ولا فرسان
أوما ترون سيوفنا من باقل اعيا
وسيف عــــدونا سحــــــبان؟
قف يا زمان على مشارف صمتنا
فالصمت في بعض الأمور بيان
كانت لنا في كل ارض قصة
تروى وفي تاريخنا برهـــان
فكأن هذا الكون قلب نابــض
وكأننا في قـــلبه شـــــــريان
تطوي شراع الليل كف ضيائنا
وبنا وجوه المـكرمات تصان
كنا ندين الظـــــلم بين دعاته
واليوم يســـــلب حقنا وندان
وعلى لسان المجد ألف تساؤل
مر وفي أحشـــائه غـــــليان
أو كان يرفع رأسه متطاول
لو ظل يحكم أمـــتي القران؟
أو كان يغدو الشعر محض خرافة
لو ظل ينشد شعره حــسان؟
خارت قوى صمتي فلست بساكت
عن أمة من طبعها العصيان
لولا العقيدة ما ارتوى من نصره
سعد ولا نشر الهدى النــــــعمان
لولا العقيدة ما تراخى رســــتم
خوفا، وفرق جيشه خـــــــاقان
يا صرح امتنا ستبقى شـــامخا
مهما تداعت حولك الكـــــثبان
من كان في أدب السقوط غرامه
فغرامنا الأنفـــــال والـــــفرقان
أو كان فكر الملحدين دليــــــله
فدليلنا في دربــــنا الأيـــــــمان
نسعى إلى لم الشتات فأن أبــى
قومي فكــــل مكابر شيطــــان
فجر الحقيقة مشرق ما ضره
الا يشــــاهد نوره العميـــــان
|