الموضوع: صيام عاشوراء
عرض مشاركة واحدة
قديم 07-03-03, 03:03 PM   #5

بنـ زايـد ـت
سفيرة زهرة الشرق

رقم العضوية : 444
تاريخ التسجيل : Oct 2002
عدد المشاركات : 1,813
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ بنـ زايـد ـت

إضافة ..

قصة نجاة موسى ومن معه وإغراق فرعون وقومه:

كان الله سبحانه وتعالى قد أرسل موسى وأخاه هارون عليهما السلام ليدعوا فرعون وقومه إلى دين الإسلام وعبادة الله وحده، وكان فرعون جبّارًا طاغيًا ادّعى الألوهيّة وقال لأهل مصر: أنا ربّكم الأعلى، فلمّا قابلاه دعياه إلى دين الإسلام وأمراه بعبادة الله تعالى وحده، فأبى وعاند وأظهر جبروته، ثم ءال الأمر إلى أن خرج موسى عليه السلام بمن ءامن معه واتبعه من بني إسرائيل من مصر بأمر من الله عزّ وجلّ، فلحقهم فرعون الطاغية في جيش كبير ليبيدهم، وكانت عدة جنوده ألف ألف وستمائة ألف من المقاتلين مجهّزين بخيلهم وسلاحهم، وكان مع موسى عليه السلام من المؤمنين ستمائة ألف، وكان هذا اللحاق عند شروق الشمس، فلما تراءى الجمعان وعاين كل من الفريقين الآخر وتحققه ورأى قوم موسى عليه السلام فرعون في جنوده وجيوشه وعدته دخلهم الفزع والخوف والهلع وقالوا لنبيّهم موسى عليه السلام إنا لمدركون، ولكن موسى تكلم معهم بكلام يهدىء بَالَهُمْ ويزيل الاضطراب من نفوسهم.

ولمّا وصلوا إلى البحر وكان يتلاطم بأمواجه الهائلة أوحى الله عزّ وجلّ إلى موسى أن يضرب بعصاه البحر، فلمّا ضربه انفلق بإذن الله ومشيئته اثني عشر فرقًا، وكان كل فرق كالجبل العظيم، وكان بين كل فرقين طريق يبس، وهكذا اجتاز موسى عليه السلام ومن كان معه من المؤمنين البحر، وجاء فرعون اللعين بعتاده وعدده فوجد البحر على تلك الحال فقال مغرورًا بقوته وجبروته لنلحقهم ولندركهم، فلمّا دخلوا البحر أمر الله عزّ وجلّ البحر أن يلتطم عليهم، فالتطمت عليهم هذه الأمواج القائمة والهائلة فهلك هو وجنوده غرقًا في البحر جزاء وفاقًا على كفرهم وجبروتهم، فقال بعض أتباعه إنه اختفى ولم يمت، فأظهر الله تعالى جسده فوُجد ميتًا منتفخًا.

قال الله تعالى: فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ فَلَمَّا تَرَاءَ الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ قَالَ كَلا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الآخَرِينَ وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخَرِينَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ. سورة الشعراء (60-67).


فضل صيام يوم عاشوراء:

لقد حض النبي الأعظم أمّته على صيام العاشر من محرّم لما له من فضل عند الله تعالى، وصيام عاشوراء سنّة عن النبي صلى الله عليه وسلم الذي قال عندما سئل عن صوم عاشوراء: ”يكفّر السنة الماضية“ رواه مسلم.

وقد اتفق العلماء الأجلاء على أنّ صيام يوم عاشوراء سنّة مستحبّة، وثبت عن ابن عبّاس رضي الله عنهما أنه قال: ”قدِم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء، فسُئِلوا عن ذلك، فقالوا: هذا اليوم أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيمًا له، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: نحن أولى بموسى منكم، وأمر بصومه“ رواه مسلم.

صيام يوم عاشوراء ليس فرضًا واجبًا كما قال العلماء لما ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال في يوم عاشوراء: ”إن هذا اليوم يوم عاشوراء ولم يكتب الله عليكم صيامه فمن شاء فليصمه ومن شاء فليفطر“ رواه البخاري ومسلم.

ويسن أيضًا صيام يوم تاسوعاء وهو التاسع من شهر محرّم لقوله عليه الصلاة والسلام: ”لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع“ رواه مسلم، ولكنه عليه الصلاة والسلام توفّاه الله عزّ وجلّ قبل ذلك. ولقد قال بعض العلماء الأجلاء إن الحكمة من صوم يوم تاسوعاء مع عاشوراء الاحتياط له لاحتمال الغلط في أول الشهر، ولمخالفة اليهود فإنهم يصومون العاشر من محرّم فقط، والحكمة أيضًا الاحتراز من إفراده بالصوم كما في يوم الجمعة فإن لم يصم معه تاسوعاء سُنّ أن يصوم معه الحادي عشر.

للجميع .. بنـ زايـد ـت


توقيع : بنـ زايـد ـت

بنـ زايـد ـت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس