رد: الكويت البسوس والعراق يخونه برلمانيوه/ الحمامي
من وثائق الخلافات الكويتية – العراقية - 6 - دراسة وثائقية –
تاريخ النشر: 2013-04-13 11:57:28
الكاتب
د. شاكر الحاج مخلف
الولايات المتحدة الأمريكية
أنشر حلقات هذا الكتاب الوثائقي مستعينا بالوثائق لتي دونتها ونشرتها وزارة الخارجية البريطانية وما ورد في أرشيف وزارة المستعمرات البريطانية في الهند ، وسجلات الدولة العثمانية ووثائق الحكومات العراقية المتعاقبة وأطراف أخرى سيتم الإشارة إليها لها علاقة بمحور الخلاف الشائك والمعقد الذي استمر أكثر من قرن ، هذه المحاولة ليست الهدف منها فتح ملف للحرب أو التصعيد ، بل إشارة للأشقاء في الكويت كي ينظروا إلى الأمور بواقعية ويتوقفوا عن إلحاق الأذى بالعراق وشعبه .. لأن ذلك قد يعيد الصراع وحالة الاحتراب إلى المربع الأول ....!
الفصل السادس
وثيقة رقم 19-
مؤامرة الانفصال
عندما أدرك شيخ الكويت الحال الذي أصبحت عليه إمارة المنتفق حيث الضعف والتناحر وتكالب القوى الخارجية المحيطة التي تعمل على تدمير ذلك التكوين العربي الوطني ، وصارت لا تستطيع مواجهة الخصوم أو حتى الدفاع عن وجودها كما لحق بذلك حالة من التشرذم انغمست فيها الكثير من العشائر
التي كانت تُكون عصبة تلك الإمارة وسرّ قوتها ، آنذاك وجد – الشيخ مبارك آل صباح - الفرصة مناسبة ليعلن عن وجود اتفاقية الحماية الموقعة بينه وبين ممثل الحكومة البريطانية ، كما تجدر الإشارة هنا إلى الضعف وحالة أفول الدولة العثمانية وخطوات تراجعها وتنازلها عن مواقع سيطرتها السابقة ، لذا أصبح الوجود الوطني الشعبي في العراق وخصوصا في البصرة وبقايا تكوين إمارة المنتفق هو حالة المواجهة والترصد لذلك الشيخ الانفصالي ، لذا بدأت خطوات مهمة تدعو لاستعادة الكويت وطرد آل الصباح منها ، الضمير الشعبي الوطني هو المحرك الأول في تلك المواجهة الممتدة من الفترة التي سبقت – معركة هدية – وحتى يومنا الحاضر وما بعده ، ولهذا وجدنا تلك الحماسة في الفعل والتصرف توشم كلا المحاولات – السبب الأساس فيها بشكل عام انكشاف خطة الانفصال بعد الكشف عن الاتفاقية السرية الموقعة مع بريطانيا عام 1899 ميلادية والتي أثارت النقمة والهيجان الشعبي لدى العشائر العراقية في البصرة والمنتفق وكذلك في منطقة الجزيرة العربية عموما ...
وثيقة رقم - 20
كتاب لوريمير – دليل الخليج
وكما وجدت إشارة لذلك في كتاب دليل الخليج – القسم التاريخي – الجزء العاشر – الصفحة 2215 لمؤلفه البريطاني – جي . جي . لولييمر ، حيث يقول " أن سبب ذلك الهيجان والغضب يعود إلى انكشاف سرّ الاتفاقية والتوقيع عليها من قبل شيخ الكويت وذلك يفسرّ تماما كحالة من العصيان من – مبارك الصباح – ضد السلطة المركزية وخطوة أكيدة تقود إلى انفصال الكويت عن البصرة " في ظل غياب رد الدولة العثمانية واعتمادها موقفا غير مباليا والعمل على عدم المواجهة مع قوات بريطانيا المتواجدة في الخليج ،ظهرت إلى الوجود المحاولة الأولى التي أنفرد بها " رجب النقيب " وكان يستند في فعله إلى دعم شيوخ العشائر العراقية أولا وكذلك دعم أمراء قبائل " شمر " من آل رشيد في الجزيرة العربية ، قاد بجسارة نادرة أول محاولة عراقية عسكرية شعبية لاستعادة الكويت ، وذلك عندما وجد أن آل الصباح يعملون على فصل الكويت عن البصرة ، حشد الرجال واندفع بهم بباخرته وكانت خطته تهدف إلى النزول على أرض الكويت ومحاصرتها وتطويقها من كل الجهات ثم آسر آل الصباح وجلبهم موثوقين إلى البصرة ، وكان قد سبق ذلك بتوجيه إنذار شديد اللهجة إلى قائم مقام الكويت - مبارك الصباح - وذلك في العام 1901 وقد خيرّه بين أمرين ، أما الموافقة على عودة الكويت إلى أحضان البصرة أو الرحيل عنها ، لكن مبارك الصباح استنجد مفعلا الشرط الحيوي في تلك الاتفاقية ، حيث قامت الحامية البريطانية في – بوشهر – بقطع الطريق على رجب النقيب ورجالة ودارت معركة كبيرة في عرض البحر قريباً من جزيرة " بوبيان " تمكنت القوات البريطانية من هزيمة رجب النقيب ورجاله ، ويروي المؤلف البريطاني " لوريميرفي كتابه – دليل الخليج – القسم الثالث التاريخي في الصفحة 1538 قيام شيخ الكويت بعد تفعيل وثيقة الحماية إلى شن غارات واعتداءات داخل حدود مناطق إمارة المنتفق ووسط الجزيرة لتقديم الدعم العسكري لحليفه " عبد الرحمن بن سعود " ضد خصمه " عبد العزيز بن رشيد " إلا أن المقيم البريطاني – مهندس وثيقة الحماية أنتبه إلى خطورة ما يفعله – مبارك الصباح – فأمره بالتوقف عن ذلك كي لا يقدم المبرر الذي تبحث عنه السلطات العثمانية الأمر الذي يدفعها للعودة إلى أرض الكويت وطرده منها ،تحت الضغط العشائري والشعبي العام أصدرت الحكومة العثمانية أوامرها إلى والي البصرة آنذاك – محسن باشا – للتوجه فورا إلى الكويت وبداية حوار مع القائم مقام – الشيخ مبارك – للعدول عن فكرته الانفصالية وكان ذلك في بداية العام 1901 إلى جانب تقديم عرض عسكري بديل عن الحماية البريطانية يتلخص بإرسال حامية عسكرية من القوات العثمانية والعراقية المتواجدة في البصرة ، إلا أن شيخ قضاء الكويت طلب من المقيم السياسي البريطاني إبلاغ حكومته بالموقف المتوتر وما سيتبعه من خطوات تركية – عراقية – وضرورة الإسراع بإعلان بريطانيا لحمايتها الدائمة على الكويت ، وتبعا لذلك أصدرت حكومة بريطانيا أوامرها إلى قائد قواتها البحرية المتواجدة في الخليج وقبالة السواحل لقضاء الكويت على العمل الفوري لنزول أية قوات تابعة لولاية البصرة على أرض الكويت ، وفي حال عدم الاستجابة لأوامرها عليها استعمال القوة والدخول في المواجهة العسكرية لمنع ذلك ، وعلى أثر ذلك قام المقيم البريطاني الرائد – كمبل – بزيارة شيخ الكويت وأبلغه بالخطوات الحازمة التي اتخذتها حكومة بريطانيا ، كما تعده بالحماية المباشرة والدائمة إذا التزم ببنود اتفاقية 1899 ، بعد عدة أيام رست سفينة حربية تركية في ميناء الكويت ، وكانت عسكرية قادمة من البصرة ، وعلى الفور سارع قائد السفينة البريطانية – بيرسيون – بتوجيه إنذار شديد إلى قائدها كما طالبه بالانسحاب فورا وبعدم إنزال أية قوات عسكرية على أرض الكويت حيث ذلك يعتبر عملا عدوانيا ، ويذكر – لوليمير في كتابه – دليل الخليج – أن تلك المواجهة حصلت في 25/أب / 1901 ، وقد ظل قائد السفينة التركية يوما كاملا يحاول الحصول على موافقة شيخ الكويت ، ثم عاد إلى الفاو ....
وثيقة رقم -21
..
|