عرض مشاركة واحدة
قديم 07-11-11, 10:02 PM   #3

الماسه*
الماسة الشرقية

رقم العضوية : 11067
تاريخ التسجيل : May 2008
عدد المشاركات : 291
عدد النقاط : 244

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ الماسه*
رد: هاااااااااااام اسرار الوحدة اليمنية المقتولة للكاتب الاردني وحيد الطوالبة


المشكلة الكبرى الأن في اليمن ان الرئيس علي عبد الله صالح يعتقد ان نجله العميد الركن احمد .. قائد الحرس الجمهوري والقوات الخاصة هو فقط من يصلح لخلافته في الرئاسة وان اليمن يمن الحكمة والإيمان عاجز عن ان يأتي بألف رئيس وبمواصفات وكاريزما قيادية تفوق تلك التي يمتلكها العميد احمد وما كان له ان يمتلكها أصلا لو لم يكن والده علي عبد الله صالح وهذا هو السبب الذي احذر منه ان اليمن - صنعاء - ستصبح حين مغادرة الرئيس كرسي الرئاسة بركة من الدماء تكره بعدها البشرية اللون الأحمر

، لأن الرئيس او الوالد يستطيع إن يورث لأبنائه كل شيء باستثناء السلطة الا إذا كان النظام نظاما ملكيا ، وهو ما يظهر الرئيس انه يحاربه وفق مبادئ الثورة التي أقامت النظام الجمهوري على انقاض المملكة المتوكلية ...فهل يعقل ان تخلص الثورة اليمن من الإمام احمد الأول لتلد تلك الثورة بعد خمسون عاما الأمام احمد الثاني ومن رحم النظام الجمهوري ، ومهما فعل الرئيس من إزاحة لكل من يعتقد أنهم يقفون في طريق تولي نجله الرئاسة فأن مسعاه سيفشل لأن الأمور ستتجه الى غير ما توقع الرئيس الذي قلت انه لا يزال يستخدم ذات الأساليب القديمة سواء في إزاحة الخصوم ومعارضي الرأي او في تعاطيه مع المتغيرات ... كلهم رحلوا بهذه الطريقة او تلك مجاهد ابو شوارب او يحي المتوكل عبد الله الأحمر ...وبعضهم في المعتقلات او في المستشفيات لكن اليمن أنجبت وتنجب بعدهم الآلاف والحياة لا تتوقف عند رجل رحل عن الدنيا ولا عند رجل أعياه ما رأى في اليمن ولا عند رجل يعتقد ان ما صلح في سوريا يصلح في اليمن وهنا اترك الإجابة على عدم صلاحية نقل التجربة السورية لليمن الى الرئيس الأسبق علي ناصر محمد الأعرف منا بالوضع السوري ... نعم المشكلة الكبرى في اليمن اليوم ليست ما يدور في صعدة ولا ما يجري في الجنوب ولا ما سيجري في تعز وأب او مأرب وشبوة لاحقا فهذا تحصيل حاصل لكن المشكلة هي في مسألة التوريث التي تقلق الرئيس الذي يدرك انه شاخت قدراته ، ولم يعد قادرا على السيطرة بحكم تشكل قوى الضغط الخفي حوله في دار الرئاسة ، وما تفرضه من استحقاقات يومية في توزيع المناصب والمال العام ، والرئيس يدرك ان علي عبدالله صالح 2009 ليس علي عبد الله صالح 1994 وهذه قضية حساسة تشغل الرئيس يوميا وتأخذ منه ساعات نومه الليلي الأمر الذي جعله ينهض من فراشه معظم الأيام ليخرج يتجول بين أفراد الحماية والحراسة الليلية المنتشرين داخل أسوار الرئاسة ...وهنا يجب ان نوجه السؤال التالي للرئيس لماذا كل هذا القلق ..؟ لماذا لم تجعل كل اليمنيين إخوانا ...؟ ألست انت السبب في كل هذا التوتر الجاري ..؟
ليغضب مني الرئيس وليغضب مني مدير مكتبه مدير جهاز الأمن القومي علي الأنسي وليغضب مني الباشا غالب القمش وكل أصدقائي في اليمن بمن فيهم المستشارون الذين يستشارون والذين لا يستشارون ، فأنا لم أعد قادرا على السكوت وصبرت عشرة أعوام بعد إبعادي من اليمن في 26 - 11 - 1999 بعد أن أقمت هناك خمسة أعوام كاملة لم أغادر فيها .. صبرت وقلت يجب ان لا أستعجل الأحداث فقد يغير الرئيس من سياساته ، ولكن وأنا أراقب تطورات الأوضاع في اليمن منذ غادرت ساعة بساعة لمست ان الأمور تتسارع ومن سيء الى أسوأ ... وليكن كل من يقرأ ما أكتب اليوم على قناعة إنني لا أكتب هذا انتقاما من الرئيس وصحبه بسبب إبعادي بلا تهمة او تحقيق وبلا سبب يذكر ..لأنني لو أردت الكتابة لأجل الانتقام لكان هذا قبل عشرة أعوام بعد إبعادي مباشرة ، ولماذا سأنتظر عقدا من الزمان ..إنني أكتب فقط لأنني أرى في نومي كل يوم تلك الجثث التي وجدناها على طريق قعطبة منتفخة أثناء الحرب ، وأرى تلك الجثث التي تناثرت في معسكر العند أيام 18 - 19 20 من شهر -5 عام 94 - انهض من فراشي هاربا من وجه المرأة العجوز ام الشهداء الأربعة التي كتب الله لها الحياة بسبب أنها ذهبت لإحضار الخبز من بيت جيرانها وفقدت كل أسرتها وعوضها الرئيس بأربعة ملايين ريال عام 94 ، الا انها هجمت عليه عام 97 في كلية الشرطة بالصافية وصاحت السرق يا علي أعطوني أربعين ألف ريال انا بلا بيت .... اليمن اليوم دولة بلا مؤسسات وبلا قانون حتى وان شرع مجلس النواب القوانين ، واليمن الذي يحكمه رئيس يصرف سيارة لاندكروزر بموجب توقيع على ورقة مقتطعة من علبة سجائر ليس هو اليمن الذي نصبو إليه كعرب تعتز بأننا نعود بجذورنا التاريخية إليه ....اذا ليس أمام الرئيس الا ان يقلع عن فكرة التوريث وان يعلن ذالك بلا مواربة ، وان لا يبقى يقول انا لا اشجع احمد على الترشح ولكنه مواطن وهو حر ان أراد الترشيح ... وهذه نصيحة للرئيس وهو حتما لن يأخذ بها لأن الزعماء لا يستمعون ولا يعتبرون ولو اعتبروا لاعتبروا من صدام حسين وما آل إليه مصير عدي وقصي.


الماسه* غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس