عرض مشاركة واحدة
قديم 15-10-11, 02:03 PM   #1
 
الصورة الرمزية سلام العبيدى

سلام العبيدى
مشرف حدائق بابل

رقم العضوية : 5500
تاريخ التسجيل : Oct 2006
عدد المشاركات : 4,600
عدد النقاط : 51

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ سلام العبيدى
احتلال جديد للعراق بثياب المدربين



بسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

احتلال جديد للعراق بثياب المدربين شبكة البصرة محمد شريف الجيوسي تصاعدت أعمال العنف والقتل في العراق مجدداً (ولا أقول المقاومة العراقية ضد الاحتلال فحسب) فكثير مما يجري على الأرض العراقية لا علاقة للمقاومة به بل هو يستهدف وجودها، وهو صراع بين مكونات ما يسمى (العملية السياسية) وأطراف الحكم النافدة وميليشاتها في جانب منه. وتعتور شبهات أكيدة تصعيد العنف المسلح والقتل بكواتم الصوت وغيرها. فمع اقتراب الموعد الافتراضي المحدد لكنس قوات الغزو الأمريكية من العراق،يشتد الجدل بين أطراف الحكم القائم تحت الاحتلال،حول مستقبل العراق بعد الخروج العسكري الظاهري للقوات الأمريكية،ورغم ذلك يريد الأمريكان (ومن تحت الطاولة سواهم) وجوداً معلنا تحميه حصانة قانونية،تحت مسمى (مدربين) بتعداد 3400 عسكري أمريكي، بحيث لو فطس أحدهم يكون لواشنطن الحق في قتل قبيلة بدلاً عنه والحق في العودة للاحتلال المباشر للعراق. ذلك رغم أن العراق (حتى مع الإنسحاب الكامل ودون مدربين) سيبقى محتلاً بأشكال عدة، بمليشيات القتل والفتن والمحاصصة والفدرالية والتدخلات الإقليمية وأجهزة الاستخبارات الصهيونية وشركات الأمن السرية وعملاء واشنطن الداخليين. وقد توافق زعماء الكتل السياسية النافدة في عراق ما تحت الاحتلال على مبدأ بقاء مدربين أمريكان فيه،دون طرح الموضوع على مجلس النواب(فيما يبدو خشية من عدم الحصول على الأكثرية المطلوبة) لكنهم كما يقولون لم يوافقوا على كامل العدد المطلوب أمريكياً ولا على منح هذه القوات الحصانة.لكن المرجح أن يرعووا أخيراً فتنام واشنطن قريرة ملء الجفون. ويحتج نواب عراقيون على تجاوز قيادات الكتل السياسية لهم،وتقول نائبة عراقية لِمَ لا يذهب الجنود العراقيون للتدريب في الولايات المتحدة!بدلاً من بقاء المدربين على الأرض العراقية، ولعل السؤال الأجدر لم لا يدرب مدربون عراقيون، قوات حكومة العراق تحت الاحتلال،هل من يقدر على كل الأفعال التخريبية والقتل وسفك الدم على الهوية وغير الهوية لا يقدر على تدريب المزيد منهم(..)اليس ممكناً كما حدث في السابق تدريب عراقيين في معسكرات دول مجاورة ما زالت مفتوحة وتمارس التدريب اليومي؟لكن المقصود ليس التدريب ولكن الإبقاء على الأحتلال الأمريكي قائما بهذه الذريعة لغايات عدوانية احتلالية راهنة ولاحقة في العراق والمنطقة. ومن تلك المهام ما كشف عنه د. خضير المرشدي قبل أيام لصحيفة الشروق التونسية،استناداً لدراسة أمريكية موثقة نشرها مركز بحوث العولمة الأمريكي المعارض للإحتلال الأمريكي للعراق،عن قيام مستشارين أمريكان بتوجيه فرق قتل عراقية تابعة لطائفة معينة ضد طائفة أخرى وهكذا. فالمدربون الأمريكان سيكونوا قوة احتلال جديدة مركزية ومركزة،من الصعب حصر عددها ومؤهلات أفرادها ومهامهم الحقيقية مع وجود استخباري أمريكي وصهيوني تحتي وشركات امنية مرئية وغير ذلك ومليشيات محلية على تواصل وتنسيق معها. إن وراء اشتداد أعمال التخريب المسلح والقتل أكثر من طرف وغاية، فبين أطراف الحكم من يعترض على استمرار إمساك المالكي المستمر بالوزارات الأمنية دون بقية الفرقاء تحت الاحتلال.وهناك من يضرهم زواله المباشر ويريد منح الأمريكان ذريعة لاستمرار احتلالهم بل وأكثر من مجرد بقاء (مدربين)، فضلاً عن الوجود التحتي الأمريكي والصهيوني. ما هو حاصل الآن ومنذ غزو العراق واحتلاله سنة 2003، يؤكد أن كنس الاحتلال الأمريكي للعراق وتداعياته وتفريخاته وكل ما استتبع لن يكون بغير المقاومة العراقية. وإذا كانت المقاومة معنية سنة 2008 بعدم عرقلة التوصل إلى اتفاقية تقود إلى خروج قوات الاحتلال الأمريكية فمنحت فرصة لتوقيعها، وأولت المراجعة الداخلية ووحدة فصائلها الأولوية، فليس معنى ذلك أنها هذه المرة وهي ترى نوايا (النافدون في بغداد) تمديد هذا الوجود أن تميل إلى التهدئة، وإنما تركيز الضربات ضدها وضد من يريد التمديد لها. ومثل هذا سيحظى بترحيب شعبي عراقي وعربي واسع.

منقوول


توقيع : سلام العبيدى
زهرة الشرق
zahrah.com

سلام العبيدى غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس