إعداد: ليلى الشافعي
الشيخ د.ناظم المسباح
وضع الحناء
هل يجوز ان اضع الحناء على شعري وأنا صائمة؟
٭ الحمد لله رب العالمين وأشهد ألا إله إلا الله واشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد: نعم يجوز ان تضع المرأة الحناء على رأسها وهي صائمة، ولا يعد هذا العمل من مفطرات الصيام ولا علاقة له بذلك، حتى وان وجدت المرأة نكهة الحناء في حلقها كما تقول بعض النساء، والله اعلم.
صلاة مسنونة
هل هناك صلاة مسنونة بعد الغسل من الحيض؟
٭ أما مشروعية صلاة معينة بعد الاغتسال من الحيض فلم يرد ذلك بخصوصه الا ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم من مشروعية صلاة ركعتين بعد كل طهور من وضوء أو غسل لحديث عثمان رضي الله عنه انه توضأ ثم قال: «رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ نحو وضوئي هذا، وقال «من توضأ نحو وضوئي هذا، ثم صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه، غفر الله له ما تقدم من ذنبه» رواه البخاري.
عن أبي هريرة رضي الله عنه: ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال: «عند صلاة الفجر يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الاسلام، فاني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة» قال: ما عملت عملا ارجى عندي: اني لم اتطهر طهورا، في ساعة من ليل او نهار، الا صليت بذلك الطهور ما كتب لي ان اصلي، قال ابوعبدالله: «دف نعليك يعني تحريك» رواه البخاري.
وعن بريدة قال: اصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا بلالا فقال: «بم سبقتني الى الجنة ما دخلت الجنة قط الا سمعت خشخشتك امامي»، قال: يا رسول الله ما اذنبت قط الا صليت ركعتين وما اصابني حدث قط الا توضأت عنده ورأيت أن لله علي ركعتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «بهما». رواه الترمذي وصححه الألباني.
المرأة وقراءة القرآن
هل يجوز للمرأة ان تقرأ القرآن امام الرجال؟
٭ الحمد لله رب العالمين واشهد لا اله الا الله واشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد: لا يخلوا صوت المرأة من حالتين:
الأولى: ان يكون صوتها بغير تمطيط ولا لين ولا خضوع بالقول فهذا جائز قال تعالى: (ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض) دل على ان عدم الخضوع جائز شرعا وهو المعمول به منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم الى اليوم، وخاصة اذا كان لحاجة تقويم قراءتها وتعليمها.
الثانية: ان يصحب صوتها تمطيط وتنغيم وخضوع وترخيم وهذا ان حدث معه الافتتان فهو محرم ولا يجوز ان يصدر من المرأة ولا ان يسمعه الرجل، اما اذا امنت الفتنة من صوتها كأن تقرأ القرآن في مقام التعليم عند الرجال من وراء حجاب فهذا لا ارى فيه بأسا، لان العلة في تحريم صوت المرأة هي الفتنة فمتى ما أمنت رجع الحكم الى طبيعته وهو الجواز.
وينبغي للمرأة ألا تبالغ في تسميع صوتها للرجال حتى ولو كانت تقرأ القرآن فلا تسمع الرجال من دون حاجة والتوسع في هذا الباب مكروه كما نص عليه غير واحد من الأئمة قال في نهاية المحتاج «1/408»: فقد صرحوا (يعني علماء الشافعية) بكراهة جهرها في الصلاة بحضرة اجنبي، وعللوه بخوف الافتتان.
وفي كشاف القناع: «5/15»: وتسر بالقراءة ان كان يسمعها اجنبي، وقال في رواية مهنا عن احمد: ينبغي للمرأة ان تخفض من صوتها في قراءتها اذا قرأت بالليل. ا.هـ والله اعلم.
زوجت نفسها
امرأة عمرها 44 سنة، زوجت نفسها عن طريق القاضي من دون علم أمها، لان امها منعتها عن الزواج، وتوعدتها بالدعاء عليها بالهلاك ان هي تزوجت، فهل على المرأة إثم؟
٭ الحمد لله رب العالمين واشهد ألا إله إلا الله واشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد: ان كان للمرأة ولي فهو الذي يباشر تزويجها من الرجل المكافئ لها ان هي طلبت، فان منعها حقها في الزواج فلها ان ترفع امره الى القاضي ويزوجها القاضي ولو من دون رضا الأب، اما الأم فليست لها ولاية في النكاح سواء مع وجود الأب او عدمه.
واما توعد الأم بالدعاء بالهلاك، فان كانت الأم تمانع من الزواج أصلا فليس لها ذلك ويجب ان تعامل المرأة أمها بالمعروف والحكمة لان لها حق الاحسان، وان كانت انما تمانع عن بعض الازواج حتى تتخير لها الكفؤ من الرجال، فينبغي للبنت طاعتها الى ذلك ومعاملتها باحسان ان كان كفؤا، فان لم يكن كفؤا للبنت فليس للام حق ارغام ابنتها على نكاحه ودعوتها على ابنتها دعوة في غير محلها ولا إثم على البنت ان شاء الله.
ونوصي في هذه الظروف ان يعامل الأبناء آباءهم بحكمة ورحمة واحسان ويعالجوا الموضوع بنقاش وهدوء ومسكنة، لان هذا هو ما يقتضيه البر والاحسان الى الوالدين، وان يتنازلوا عن بعض حقهم طاعة لله ولوالديهم، ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه. والله اعلم.
الله أعلم
من القائل: بشر القاتل بالقتل؟
٭ الحمد لله رب العالمين واشهد ألا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد:
لم أقف على قائل هذه العبارة بحسب ما توافر لدي من مصادر ولعل هذه العبارة مما اشتهر على ألسنة الناس ويظنون انها حديثا وليست بحديث ولا أثر، ولا تنسب الى قائل وقد ذكرها بعض من يعتنون بالاحاديث المشتهرة على الألسنة كالعجلوني في كتابه كشف الخفاء ومزيل الإلباس «1/286»، ومحمد الغزي في اتقان ما يحسن «1/128» والسمهودي في كتابه الغماز على اللماز برقم «67» ولم ينسبوها الى احد والله اعلم.