عرض مشاركة واحدة
قديم 27-10-10, 05:40 PM   #7
 
الصورة الرمزية okkamal

okkamal
المشرف العام

رقم العضوية : 2734
تاريخ التسجيل : Apr 2005
عدد المشاركات : 14,839
عدد النقاط : 203

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ okkamal
رد: حوار مع الدكتور فاروق الباز


■ قمت بتحديد أماكن هبوط رواد الفضاء على سطح القمر.. كيف تعرفت على أنسب هذه الأماكن خاصة أنها المرة الأولى التى يهبط فيها الإنسان على سطح القمر؟
- كنا نختار مواقع الهبوط من خلال عدد من المواصفات، أولا من ناحية سهولة الوصول، ثم سهولة الهبوط، وسهولة ارتكاز السفينة، ثم سهولة الوصول من باب السفينة إلى الأماكن، التى نريد دراستها جيولوجيا، وكل هذا كان يحكمه العلم والمعرفة لسطح القمر بالتفصيل، لذلك كنت مهتماً جداً بكل التفصيلات، التى ممكن أن نقولها لندعم رواد الفضاء لفهم مواقع الهبوط، لأنها أهم خطوات الرحلة.
■ ذكر أحد رواد الفضاء (ألفريد وردن) أنه أثناء رحلته إلى القمر كان يتذكر ما كنت تشرحه لهم ويشعر كما لو كان فى هذا المكان من قبل، كيف تكونت لديك هذه الصورة الكاملة عن مكان لم تذهب إليه من قبل؟
- «الفريد وردن»، فى أول وثانى لفة حول القمر قال أنا من تدريب «الملك»، أشعر كأنى كنت هنا من زمان، وذلك لأنه درس كل التضاريس دراسة متميزة وشرحت له كل شىء بإسهاب، وكان متمعناً فى هذه الدراسة.
■ طوال سنوات عملك فى ناسا لماذا لم تذهب فى أى من الرحلات إلى الفضاء؟ وهل راودتك الفكرة؟
- كانت هناك فرصة عندما جاءوا إلينا قبل أول رحلة وقالوا لنا نحن العلماء ممكن نفتح لكم باب الدخول إلى التدريب كرواد فضاء، بشرط قضاء سنتين بالكامل، بعيدا عن العائلة فى التدريب على الطيران فى مطار كاليفورنيا، وقتها كنت متزوجا وعندى بنات، كان لدى اهتمام بالفكرة لكن ضرورة ابتعادى سنتين مع وجود احتمال لأن أصبح رائد فضاء أولا جعلتنى أتراجع، لم يكن المهم عندى الطيران فى الفضاء لكن الاستفادة والتعلم من الفضاء، ورأيت كل تضاريس القمر من خلال عيون الرواد، لكن مثلا هناك اثنان من زملائى الجيولوجيين خاضا التجربة، أحدهما كان غير متزوج وأصبح واحداً من رواد الفضاء، الذين سافروا إلى القمر، لكن الآخر تدرب سنتين لكنه لم يذهب إلى الفضاء الا بعدها بعشرين سنة، مين اللى كان هينتظر عشرين سنة ليطير للفضاء؟.
■ كيف تصف رحلة «أبوللو١١» التى سار فيها الإنسان لأول مرة على سطح القمر كعالم وإنسان، كما عشتها داخل «ناسا»؟
- كلنا فى ناسا كنا مشغولين للغاية، بالتساؤلات حول هل ستهبط السفينة؟ هل ستتحملها تربة القمر؟ ماذا سيحدث للرواد؟ هل سيحدث شىء يخرب السفينة أو الرحلة؟ كان الجميع داخل «ناسا» مشحونين بهذا الشعور، وكنت شخصياً مشحوناً جداً لأنى أعرف الرواد شخصيا إخوة وأصدقاء وزملاء عمل، وأعرف عائلاتهم، وإذا حدث بالرحلة أى عطل فسيتأثرون، لكن فى اللحظات التى قالوا إنهم هبطوا بسلام انتعشت الروح فى «ناسا»، خاصة مع النجاح الباهر الذى حققته الرحلة وأسعدنا جميعا.
■ بعد مرور ما يقرب من نصف قرن على هذه الخطوة.. ما مدى مساهمة هذه الرحلة فى تطور استفادتنا من معرفة طبيعة القمر؟
- فى حقيقة الأمر تعلمنا الكثير عن القمر خلال هذه الفترة، لأن القمر والأرض خلقا فى نفس اللحظة من الزمن، وتكونا من نفس العناصر الكيميائية لكن بنسب مختلفة، القمر كأنه كتلة باردة ولم يحدث فيه تطور غريب منذ ذلك الحين، لكن الأرض استمرت فى التطور وما زالت تتطور حتى يومنا هذا، معنى ذلك أننا يمكن أن ننظر للقمر باعتباره نافذة على تاريخ الأرض القديمة، لأنهما مرا بنفس الظروف الجيولوجية.
■ شاركت عام ١٩٧٥ كرئيس للملاحظة الكونية والتصوير فى مشروع «أبوللو سويوز» المشروع الفضائى الأول بين أمريكا وروسيا، كيف تصف هذا المشروع، وهل كان الهدف منه سياسياً أكثر منه تعاوناً علمياً؟
- رحلة «أبوللو سويوز» كانت أول رحلة فضائية مشتركة بين أمريكا وروسيا، وكان الهدف الحقيقى منها التعاون العلمى بين البلدين، خاصة فى مجال علوم الفضاء، لأنه لو كان هناك سفينة أمريكية وحصل بها عطب ولم يكن هناك الإ سفينة أخرى روسية قريبة منها وتستطيع حمايتها، فلا بد أن يتعاونا، أو حدث بسفينة روسية خلل فيمكن لسفينة أمريكية أن تنقذ ركابها، أما الهدف العلمى فكان التصوير الفضائى وعمل ملاحظات تفيدنا فى دراسة الأرض من الفضاء، أما أهم ما نتج عن هذه الرحلة تعرفنا على الكثير من تضاريس الأرض، خاصة فى الصحراء العربية والصحراء الغربية فى مصر، وكانت هذه التضاريس تشبه إلى حد كبير الصور التى تم التقاطها لكوكب المريخ، معنى ذلك أننا تعرفنا من خلال رحلات «أبوللو سويوز» على أن الصحراء الغربية فى مصر وسطح المريخ مرا بنفس الظروف الجيولوجية، منها أمطار غزيرة كونت أودية وبعض المياه تجمعت فى برك ونزلت تحت الأرض فى شكل مياه جوفية فى مصر وثلج فى المريخ، بعد ذلك تغير المناخ تغييراً كاملاً انتهت الأمطار وجفت المناطق وبدأت الريح تشكل من الأرض، وينتج عن هذا تكوين الكثبان الرملية فى المكانين، ففى الحقيقة المقارنة بين المريخ والصحراء فى مصر كانت أهم نتائج «أبوللو سويوز».


okkamal غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس