|
رد: مصر تنشر روايات إسرائيلية مترجمة
ويكشف حماد أن تجارب دور النشر المستقلة فى الترجمة مباشرة عن العبرية، كانت تتم دون اتفاق مع الناشرين الإسرائيليين، ويذكر أنه ترجم عدة كتب صدرت عن دور نشر مستقلة، وكان أغلبها بمبادرة من هذه الدور «تجارب القطاع الخاص كانت أجرأ، كانت ترجمة مباشرة، ومن ناحية أخرى لم تعترض إسرائيل، أو توجه أى انتقادات لهذه الترجمات، رغم كونها غير شرعية»..
ويتابع: «قد يرى البعض فى ذلك تطبيعا، لكن حربنا مع إسرائيل علمتنا أن ترجمة كل شىء عن المجتمع الإسرائيلى ليست من قبيل الرفاهية العلمية، بل هى ضرورية لسبر أغوار الآخر، ودراسته سواء من خلال التعرف على ديانته أو فلسفته، وتاريخه، وأدبه. كلنا نعرف أننا حتى نتعرف على شعب جيداً لابد من قراءة أدبه».
رغم ذلك فإن عملية الترجمة مباشرة من العبرية لا تتم فى الغالب من أجل «سبر أغوار الآخر» فقط.. وهو ما يؤكده د.حماد مشيراً إلى ترجمة الزميل حسين سراج رواية «ياسمين» لإيلى عامير، ويقول: «سراج عمل «شو» للترجمة، فمن المفترض فى المترجم أن يقدم ترجمة بشكل أكاديمى، وليس باعتباره فاتحاً للقنوات الثقافية».
من جانبها ترى الناشرة فاطمة البودى، صاحبة دار العين، أن ترجمة الكتب العبرية ضرورية طالما أن ذلك سيتم «بعيداً عن الاتفاق مع الناشر الإسرائيلى»، وتضيف: «هذه الخطوة تأخرت كثيراً.. بعيدًا عن شبهة مغازلة اليهود من جانب وزارة الثقافة.. لضرورة التعرف على الإنتاج الأدبى والفكرى لإسرائيل، لأن من عرف فكر قوم آمن شرهم».
وكشفت فاطمة أن دار العين تستعد لإصدار سلسة جديدة تهدف إلى تقديم الآخر، تتضمن مقالات، وروايات لكتاب إسرائيليين معادين للصهيونية، والهدف من هذه السلسلة التعرف على الآخر، «حتى نفهم كيف يفكرون، وكيف تطورون؟
وهذه السلسلة لا علاقة لها بالتطبيع.. لأن الدار لم تتعامل مع دور نشر إسرائيلية، أو تتفق مع الكتاب مادياً، بل حصل مترجم أحد كتب السلسلة، وهو نائل الطوخى، على خطابات تنازل من الكتاب الإسرائيليين عن حقوقهم فى الترجمة».
من جانبه يرى الناشر حسنى سليمان، صاحب دار «شرقيات»، أن ترجمة الكتب الإسرائيلية عبر لغات أخرى مثل الفرنسية أو الإنجليزية ليست إلا خطوة إجرائية. ويشير إلى أن عناوين الأدب الصينى واليابانى تترجم عبر لغات متوافرة لدينا، مثل الإنجليزية أو الفرنسية.
«الخطوة نفسها، أى ترجمة كتب إسرائيلية، سواء أكانت عناوين أدبية أو سياسية أو تاريخية، لا مشكلة فيها، لأن د. جابر عصفور له من الخبرة والعلم والدراية ما سيؤهله لترجمة الكتب التى تتناسب معنا من الثقافة العبرية». كما يتوقع حسنى أن تكون الكتب «مرموقة، من ناحية القيمة، ولا توجد مشكلة فى كون كتابها إسرائيليين».
|