عرض مشاركة واحدة
قديم 24-02-09, 08:00 PM   #26
 
الصورة الرمزية حسين الحمداني

حسين الحمداني
هيئة دبلوماسية

رقم العضوية : 11600
تاريخ التسجيل : Sep 2008
عدد المشاركات : 5,666
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ حسين الحمداني
رد: حضارات من مهد التاريخ -


إيسن مدينة-دولة في جنوب العراق اليوم

محتويات [إخفاء]
1 الموقع
2 تاريخ
3 تنقيب
3.1 معبد غولا
4 ملوك سلالة إيسن الأولى
5 ملوك سلالة إيسن الثانية
6 أهمية مدينة إيسن
7 دين
7.1 غولا
7.2 دامو
7.3 بابل ـ زاك
7.4 باب ـ زاك
7.5 ننورتا
8 معابد غولا
8.1 مدينة إيسن
8.2 مدينة آشور
8.3 مدينة سبار
8.4 مدينة بورسبا
8.5 مدينة بابل
8.6 مدينة نفر
8.7 مدينة مرد
8.8 مدينة لاراك
8.9 مدينة أور
8.10 أوروك
8.11 مدينة فيلكا
9 أنظر أيضا
10 مصادر



[عدل] الموقع
تقع أطلال مدينة إيسن. التلول المسماة الآن أيشان بحريات ـ على دائرة عرض 51 31 وخط طول 17 45 شرقاً وتبعد مسافة 24كم إلى الجنوب من مدينة عفك ومسافة 28 كم إلى الجنوب الغربي لمدينة نفر. تغطي أطلال هذه المدينة مساحة تقدر ب(200) أيكر ، إلى الشرق من مجرى نهر الفرات ،كانت مدينة إيسن واقعة على النهر المسمى "أيسينيتو" "Isinnitu" الذي يمكن أن يكون إما فرعاً غربياً من مجرى الفرات الرئيسي، أو امتداداً جنوبياً شرقياً لنهر أراختو "Arahtum" بعد مروره بمدينة مرد. تشغل أطلال المدينة مساحة واسعة لكنها لا ترتفع كثيراً عن مستوى السهل المحيط بها، والظاهر أنه لم تكن لمدينة إيسن زقوره إن موقعها مدينة مهم جداً فهي من مدن التماس الحضاري السومري- الأكدي، ويتوسط موقعها منطقة تحتوي مدناً مهمة جداً، فهي قريبة من المدينة السومرية المقدسة "نفر: و"أدب" و"شروباك" وأبو صلابيخ و"دلبات" و"بروسبا" و"مرد"، وهذا التوسط أعطاها أهمية كبيرة حيث كانت في بداية العصر البابلي القديم مركز الإشعاع الحضاري ومحور سياسي في المنطقة. وتمكنت بفضل هذا الموقع أن تسيطر على منطقة واسعة في ذلك الوقت.


[عدل] تاريخ
تشير الدلائل الأثرية إلى أنها مأهولة في أدوارما قبل التاريخ لأن ملتقطات من فخار عصر العُبيد والوركاء منتشرة بصورة واسعة في كل أرجاء الموقع ، كما أظهرت أعمال التنقيبات الأثرية أنها على درجة من الأهمية في عصر فجر السلالات الأول. وكذلك في عصر فجر السلالات الثاني والثالث و تشير الدلائل الأثرية إلى استمرار السكن فيها في العصر الأكدي والنصوص الكتابية تؤكد هذا الأمر. وفي عصرأور الثالثة ورد اسمها في كتابات عديدة ، وبعد زوال الحكم السومري المتمثل بسلالة أور الثالثة أصبحت إيسن الوريثة لأور في حكم بلاد سومر وأكد، وارتفع شأنها حتى غدت القوة المسيطرة على إرث سلاسة أور الثالثة من دلمون حتى أرابخا، فدانت لها مدن عظيمة مثل أوروك، أور، أريدو، أوما، لكش وكزالو وغيرها، وحكمت فيها سلالة دعيت بسلالة إيسن الأولى ما يقرب من قرنين وربع القرن من الزمن. ثم خضعت بعد ذلك لسيطرة سلالة لارسا في عهد ملكها ريم ـ سين عام 1794 ق.م، وخضعت لسلالة بابل الأولى في زمن ملكها الشهير حمورابي ومنذ سنة حكمه السابعة بالتحديد وعثر على مجموعة من الرُقم الطينية التي تعود إلى زمن الملك البابلي


[عدل] تنقيب
في نهايات القرن الماضي عملت فيه بعثة من جامعة بنسلفانيا بالاشتراك مع بعثة أخرى من جامعة فيلادليفيا برئاسة "بيترز" "Beaters"، وفي عام 1902ـ1903م عملت هناك بعثة ألمانية برئاسة "فالتر أندريه"، ثم عملت بعد ذلك بعثة أمريكية برئاسة "بانكس" "Panex"، وكانت أعمالها مسوحات أثرية وعمل مجسّات (أسبار) اختبارية. وخلال الحرب العالمية الأولى زار الموقع الكولونيل الإنكليزي "ستيفينسن" "Stephensen"، وحفر فيه مجساً (سبراً) عثر خلاله على لوحين مسمارين على أحدهما اسم "لبت ـ عشتار" وحمل الآخر اسم مدينة أيسن. و عمل "لنكدون" "Langdon" فيها مدة ثلاث ساعات فحفر في أعلى نقطة فيها فعثر على آجرة مكتوبة تعود إلى زمن نبوخذ نصر الثاني وأخرى إلى زمن ملك أيسن أنليل ـ باني.

في العام 1947 م أوفدت دائرة الآثار والتراث العراقية السيدين فرج بصمه جي وعز الدين الصندوق، للقيام بمسح المنطقة والموقع بالتحديد وقد تمكنا من إلقاء الضوء على بعض من تاريخ المدينة حيث الفخار وتنوعه واختلافه عمراً وأسلوباً وعثر على آجرة مكتوبة ومسماريين من الفخار يعودان لزمن لبت ـ عشتار. بتاريخ 3/3/1973 قامت بعثة أثرية برئاسة الأثري الألماني "هرودا" "Hrouda" بالتنقيب و استمرت حتى عام 1989م وكان العمل قد كشف عن مجموعة من الجدران توضح طبقتين بنائيتين تشكل مجموعة غرف سكنية تحتوي على مدافن وتنانير. ولقى آثارية تشير إلى أن معظمها تعود إلى العصر الأكدي وأور الثالثة، وعثر على أربعة أختام أسطوانية مع دمى وجرار فخارية، ومخاريط فخارية مكتوبة تعود إلى زمن لبت ـ عشتار، ورقم طينية من العصر البابلي القديم، وكذلك على فخاريات فرثية، و أمكن تحديد معالم معبد غولا، ولاحقاً كشف عن جدران تعود إلى العصر الكشي والعصر البابلي القديم، فضلاً عن مجموعة من النصوص والفخاريات وكشف عن قبر يعود إلى الفترة الأخمينية وأربعة أختام منبسطة. كما تم العثور في هذا الموسم على مجموعة من المقابر معظمها للكلاب يبلغ عددها ثلاثين قبراً ويظهر أن الكلب عومل معاملة محترمة خلال عملية دفنه تدل على قدسيته في إيسن.

وفي عام 1983 استأنفت البعثة الألمانية تنقيباتها في موقع المدينة فكشفت عن مبنى كبير شيد بمرحلتين وتبين أن أسفل الجدران قد غطى بجص أبيض كما عثر في هذا الموسم على ملتقطات صغيرة وعلة فخاريات تعود إلى عصور تاريخية مختلفة. وفي عام 1984 بدأ الموسم الثامن لأعمال البعثة برئاسة "هرودا" وضم هذا الفريق مصوراً ورساماً ومختصاً بدراسة الهياكل العظمية وقارئ مسماريات هو الدكتور "فيلكه" "C.Wilcke" عثر في هذا الموسم على رقم طينية تضمنت رسائل من العهد البابلي القديم ووثائق اقتصادية وقوائم بأسماء الآلهة كما تم العثور على عدد من الأواني والجرار الفخارية، وأبنية منها دار سكن ومجموعة من القبور، وتم الكشف عن بناء كبير عثر فيه على رقم طينية لها علاقة بالشؤون الإدارية والدينية وبعض التماثيل لأشخاص بوضعيات مختلفة. في 22/3/1989 ابتدأ موسم العمل الحادي عشر في منطقة تقع على أطراف المدينة من الجهة الغربية. ومن نتائج العمل اكتشاف بناء كبير بمساحة 40×30م يعود إلى دورين حضاريين (بابلي قديم وبابلي وسيط)، ويبدو أن الكشيين استخدموا البناء البابلي كما هو عدا إضافة بعض صفوف اللبن، وقد كشف عن عدد من القبور داخل هذا البناء بجانبها أوان فخارية، ومعظم الفخار الذي ظهر يعود إلى العهد الكشي وقليلاً منه بابلي قديم، وعثر على آجرة مكتوبة تعود إلى الملك إنليل ـ باني


[عدل] معبد غولا
في الموسم الخامس (12/5/1977 ) تم العمل فيه في منطقة معبد غولا الذي احتوى على 25 غرفة وأبعاده 75 م طولاً و50 م عرضاً وعثر في الجزء الجنوبي من المعبد على أربعة تنانير مع مجموعة من الأواني الفخارية من المحتمل أنها تعود إلى عصر أور الثالثة، ورقم طينية تمثل عقوداً ورسائل إدارية ومجموعة من الخرز عثر عليها في القبور. وعثر على تماثيل من أنواع "الترّاكوتا"، وعلى رقيم طيني يعود إلى ملك بابل نبوخذ نصر الثاني، و تمثال رجل عار جاث على ركبتيه يرجع إلى نمط تماثيل فجر السلالات الثالث كما عثر على فخاريات وتماثيل صغيرة تعود إلى عصر فجر السلالات الأول. و أثبت أن المعبد قد بني على أسس تعود إلى عصر فجر السلالات الأول، كما عثر تحت أحد الأبنية المطلية بطلاء أبيض على قبر سيدة محاط بصخور حمراء، ووضعت فيه بعض الحلي النفيسة منها عقد من العقيق الأحمر واللؤلؤ المذهب. و كشفت لاحقاً بوابة معبد غولا التي تؤدي إلى غرفة قدس الأقداس، وقد طورت هذه البوابة في زمن نبوخذ نصر الثاني حيث بناها بالآجر، وعثر كذلك على ممر يقود إلى ذات الغرفة كان مخصصاً في السابق للملك أشمي ـ داكان وعلى مخاريط كتابية لـه تدل على أن هذا الملك كان قد اهتم بالأعمال العمرانية، وفي الجناح الأيمن للمعبد كشف عن ثماني عشرة درجة سلم كل درجة تتألف من طبقتين من اللبن وعلى رُقُمٍ طينية عليها مواضيع اقتصادية ودينية تعود إلى الملك أنليل ـ باني، و غرفة فيها منصة مرصوفة بالآجر والجدران الأربعة مبنية باللبن. وقد لوحظ داخل هذه الغرفة مواد متفحمة، وعثر على لقى أثرية منها هراوة من المرمر


[عدل] ملوك سلالة إيسن الأولى
بعد أن انفصل الملك "إشبي ـ إيرا" عن سلطة الحكم المركزي في أور تمكن من تأسيس سلالة حاكمة في أيسن، تناوب على الحكم فيها ستة عشر ملكاً، ينتمون لأكثر من أسرة واحدة، وقد دام حكم هؤلاء الملوك مدة زمنية تجاوزت القرنين من الزمن "2017 ـ 1794ق.م"، وبلغت مائتين وثلاثة عشر عاماً. لقد تمكن الملوك الأربعة الأوائل من توسيع نفوذ هذه المملكة حتى غدت القوة المسيطرة على الجزء الأوسط والجنوبي من العراق القديم بل تعدت ذلك إلى شماله في أوقات من حكم هؤلاء الملوك الأقوياء. في عهد الملك الخامس لبت ـ عشتار، نجد انكماشاً في سلطة المملكة، وأهميته تكمن في إصداره لقانون يعد ثاني أقدم قانون مكتشف بعد قانون "أور ـ نمو" وهو قانون "لبت ـ عشتار"، بعد ذلك يأتي ملك لا ينتمي إلى أسرة "إشبي ـ إيرا" هو "أور ـ ننورتا"، واسمه يشير إلى الأصل السومري. وفي عهده فقدت المملكة الكثير من توابعها حتى أمست تحكم مدينة إيسن وحدها ثم يأتي دور الملك "بور ـ سين" الذي امتاز عهده بالقوة فأعاد للمملكة مدناً كثيرة كانت فقدتها مثل "نفر"، "أور"، "أريدو" و"الوركاء" وقام كذلك بأعمال عمرانية مهمة. بعد عهد الملك "بور ـ سين" تبدأ المملكة بالضعف والانحسار، وحدث ذلك في عهد الملك "لبت ـ إنليل" الذي لم يعثر على عمل مهم لـه ثم يأتي بعد ذلك دور الملك "إيرا ـ أيميتي" وأهم أحداث حكمه هو ظاهرة الملك البديل الذي جاء به إلى العرش بعد نذير الشؤم الذي أخبر به وكيف تمكن هذا البديل وهو البستاني "إنليل ـ باني" من البقاء. ملكاً بعد موت الملك الحقيقي بتدبير منه على ما يرجح. ومن مميزات حكم البديل هي إنهاؤه لحالة التمرد التي قادها "داد ـ بانا" كذلك اتصف حكمه بالقوة حيث تمكن من إعادة هيبة إيسن العسكرية، وتعد مدة حكم الملك "إنليل ـ باني" آخر مدة لعبت فيها مملكة إيسن دوراً مهماً في صراع القوى في ذلك الوقت والتي تمثلت فضلاً عن مملكة إيسن بمملكة لارسا ومملكة بابل ومملكة الوركاء، فأخذت مملكة إيسن بالتراجع حتى أمست لا تسيطر إلا على العاصمة إيسن. وما كان حكم الملوك المتأخرين الذي لا يشمل إلا مدينة "إيسن" إلا بداية لنهاية حكم سلالة أيسن الأولى حوالي عام 1794ق.م في عهد ملكها الأخير "دامق ـ إيليشو" الذي لم تجد فطنته في الحكم نفعاً في معالجة الوضع المتردي لهذه السلالة.

يتبع

شكرا لمتابعتكم


حسين الحمداني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس