رد: مهرجان شعري خطابي في مجد الشهداء لغزة
صبراً آل غزة
--------------------------------------------------------------------------------
ما لقومي سادرون وفي السفـاسف غـارقون ------- همهـم كأس ورقـص يطـربون ويلعبــون
يتخـمون كمـا النعاج وعلـى الريـش رقـــود ------- ولهــم اخــوان ديــن بالقـنـابـل يحـرقــون
ارض غـزة تستبـاح وتستغــيث من اليهــود ------- أهرقـت فيهــا دمــاء زاكيــات كالعـيــون
كـدَسوا الاشــلاء فيها بيـن اكــوام الحـطــام ------- وعـلا نـوح الثكالى واليتامـى يصـرخـون
يا بنــي قومــي كفانــا عيشـة الــذل المهيـن ------- أَنُهـان بـكـل أرض والحثــالى يــرتقـــون
أَتـراق بكـل شــبر مــن اراضـــينا دمـــــاء ------- وعلى جثـث الضحايا ينـتشون ويـرقصون
أمتـي تنــحر غــــدرا من أحـط النـاس قدرا ------- وولاة الأمــر فيـنا فـي سبـــات نــائمـــون
أٌخرسـت بعـد ضــجـيج كــــاذب افواهـهـــم ------- واذا الابصار تُغـشى، فعموا لا يبـصـرون
واذا ثار الغيارى من جمـوع الشـعـب ثاروا ------- ليسـوقوهم تبـاعـا خــلف قضـبان السجـون
ليـت شعــري كيـف يهـنـأ في فــراش دافـئ ------- مـن لـه امــر ونهـــي وجنـــودٌ مـقـــعـدون
دمـهــم يغــلي بغيـــظ يأمــلـون ويحــلمــون ------- ان يهـبــوا للجـهــاد وبالتــقـدم يـــؤمــرون
صدأت كل الذخائر في المشاجب والحصون ------- ومـن العســكر جـيـلا بعــد جيــل يُبــدلـون
واصِلوا جلد الشعوب بما استطعتم من سياط ------- واكتموا الافـواه قسـرا كـي تظـلوا تحكمون
نافسوا بعضا بفخر في سباق الهجن وامضوا ------ في نزيف المـال هدرا تحت اقـدام المــجون
وابذلـوا النـفـط رخيـصا للأعادي كي يغــذوا ------ طـائرات قاتـــلات والــضحـايــا مســلمــون
أســفاً شعــبُ الكنـانة صــار للنـــذل عبــيــدا------ هـــب للنـصــرة فــورا فاســتثير الحــاكمون
من تمادوا في الخيانة وارتضوا عيش العبيـد ------ كي يديموهم لصـوصـاً همهـم ملـؤ البـطــون
آزروا السفـاح جهـرا- فالمجـازر "رد فعـل" ------ والضحايا مجـرمـون وعـن دمـاهـم يسـألـون
اصبري غــزة وامضـي في طـريق الأولـين ------ واحمـلي رايـة عــزٍ نُكـِـست عـبــر القـــرون
خـلِّ عنـكِ المرجـفـين ولا تبـالي الخــانعـين------ من تهاووا في الحضيض وفي المهانة غارقون
طوبى للـماضين زحـفاً نحو ساحـات الجهـاد------ يحـملون الـــدين همــاً، لــم يبــالـوا بالــمنــون
من هوى منهــم صريعـاً مقـبـلاً عنـد اللــقاء------- قد رقى الفردوس أجـراً من جنــاها يـرزقـون
ربــح البيــع وطــوبي للشهيــد الحور عـيـن ------ نعــم اجــر العــامــلين وبــالكرامـة ينــعمــون
لا سبيـل الى الفــلاح بغيــر احـدى الحسنيين ------ مرحباً بحــياة عــز او مــن المــوتى نــكــون
فالفــتى ان كــان يحيــى في صغـار وخنـوع ------ فتراب الارض أولى فيـه يُـرمى الخــانعـــون
شعر ابن الرافدين
|