رد: طلاسم إيليا أبو ماضي و رد الشاعر فتحي محمد سليم
كن بلسما
رقم القصيدة : 373 نوع القصيدة : فصحى ملف صوتي: لا يوجد
كن بلسماً إن صار دهرك أرقما*** وحلاوة إن صار غيرك علقما
إن الحياة حبتك كلَّ كنوزها ***لا تبخلنَّ على الحياة ببعض ما ..
أحسنْ وإن لم تجزَ حتى بالثنا*** أيَّ الجزاء الغيثُ يبغي إن همى ؟
مَنْ ذا يكافئُ زهرةً فواحةً ؟*** أو من يثيبُ البلبل المترنما ؟
عُدّ الكرامَ المحسنين وقِسْهُمُ**** بهما تجدْ هذينِ منهم أكرما
ياصاحِ خُذ علم المحبة عنهما*** إني وجدتُ الحبَّ علما قيما
لو لم تَفُحْ هذي ، وهذا ما شدا*** ، عاشتْ مذممةً وعاش مذمما
فاعمل لإسعاد السّوى وهنائهم ***إن شئت تسعد في الحياة وتنعما
***
أيقظ شعورك بالمحبة إن غفا*** لولا الشعور الناس كانوا كالدمى
أحبب فيغدو الكوخ قصرا نيرا*** وابغض فيمسي الكون سجنا مظلما
ما الكأس لولا الخمر غير زجاجةٍ*** والمرءُ لولا الحب إلا أعظُما
كرهَ الدجى فاسودّ إلا شهبُهُ ***بقيتْ لتضحك منه كيف تجهّما
لو تعشق البيداءُ أصبحَ رملُها*** زهراً، وصارَ سرابُها الخدّاع ما
لو لم يكن في الأرض إلا مبغضٌ*** لتبرمتْ بوجودِهِ وتبرّما
لاح الجمالُ لذي نُهى فأحبه*** ورآه ذو جهلٍ فظنّ ورجما
لا تطلبنّ محبةً من جاهلٍ*** المرءُ ليس يُحَبُّ حتى يُفهما
وارفقْ بأبناء الغباء كأنهم*** مرضى، فإنّ الجهل شيءٌ كالعمى
والهُ بوردِ الروضِ عن أشواكه*** وانسَ العقاربَ إن رأيت الأنجما
***
يا من أتانا بالسلام مبشراً*** هشّ الحمى لما دخلتَ إلى الحمى
وصفوكَ بالتقوى وقالوا*** جهبذُ علامةُ، ولقد وجدتك مثلما
لفظٌ أرقّ من النسيم إذا سرى*** سَحَراً، وحلوُ كالكرى إن هوّما
وإذا نطقتَ ففي الجوارحِ نشوةٌ*** هي نشوةُ الروحِ ارتوتْ بعدَ الظما
وإذا كتبتَ ففي الطروسِ حدائقٌ*** وشّى حواشيها اليراعُ ونمنما
وإذا وقفتَ على المنابر أوشكتْ*** أخشابها للزهوِ أن تتكلما
إن كنت قد أخطاكَ سربال الغِنَى*** عاش ابنْ مريم ليس يملك درهما
وأحبّ حتى من أحب هلاكه*** وأعان حتى من أساء وأجرما
نام الرعاة عن الخراف ولم*** *تنمْ فإليك نشكو الهاجعين النوّما
عبدوا الإله لمغنمٍ يرجونه وعب***دتَ ربّك لست تطلبُ مغنما
زعموا الإله أعدّها لعذابنا حاش***ا، وربُّك رحمةٌ، أن يظلما
ما كان من أمر الورى أن يرحمو***ا أعداءهم إلا أرقّ وأرحما
موقع أدب (adab.com)
حتما --منقول
|