الباقيات الصالحات
د / منيع عبد الحليم
حول الباقيات الصالحات أو الأعمال الصالحة يقول الدكتور منيع عبد الحليم محمود عميد كلية أصول الدين
جامعة الأزهر :
روى الامام أحمد ، وابن مردوية رضى الله عنهما، عن النعمان بن بشير رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
"ألا وان سبحان الله،والحمد لله،ولا اله الاالله،والله أكبر:من الباقيات الصالحات".
ويقول سبحانه وتعالى فى سورةالكهف:" المال والبنون زينةالحياة الدنيا ، والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا " .
ويقول سبحانه فى سورة مريم : " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى ، والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مردا " .
ويقول قتادة رضى الله عنه:"انها كل عمل أريد به وجه الله تعالى وحده ،ويشرح ابن عباس رضى الله عنهما هذا المعنى فى شئ من التفصيل فيقول :
"الباقيات الصالحات هى ذكر الله، قول لا اله الا الله ، والله أكبر وسبحان الله ، والحمد لله ، وتبارك الله،ولا حول ولا قوة الا بالله ، واستغفر الله ، وصلى الله على رسول الله " .
والصيام والصلاة والحج والصدقة والعتق والجهاد والصلة وجميع أعمال الحسنات .
وهن الباقيات الصالحات التى تبقى لأهلها فى الجنة مادامت السماوات والأرض.
وهذا الفهم للباقيات الصالحات هو أدق فهم وأعمقه . ويمكن أن يقال فى هذا الاطارأن أساس الباقيات الصالحات
ودعامتها الأولى انما هوالايمان، وهو أيضا جوهرها وحقيقتها،ونعنى بالايمان ذلك الذى حدده الله سبحانه وتعالى بقوله :
" انماالمؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله اولئك هم الصادقون " .
والقرآن الكريم ملئ ببيان صفات المؤمنين،انه يعطينا فى كل لحظة المقاييس
التى نقيس بها ايماننا والموازين التى نزن بها صلتنا بالله ، ولقدأنزل الله سبحانه سورة خاصة
سماها "المؤمنون " بدأها بذكر ثمرةالايمان العامة التى تكون للمؤمنين فى الدنيا والآخرة وهى الفلاح، ثم أخذ
سبحانه فى بيان أوصاف متتالية للمؤمنين وختم الأوصاف بذكر المصير الذى ينتظرهم والذى يتمناه كل انسان .
المصدر :
موقع " اشراقة "