|
فوائد من كتاب الداء والدواء
فوائد ونقولات مختارة من كتاب : الداء والدواء
للإمام : ابن قيم الجوزية .
تحقيق : على حسن عبد الحميد .
دار ابن الجوزي ( ط9 ؛ 1425 ) .
- قال الحسن البصري : إنَّ المؤمن أحسن الظن بربه فأحسن العمل والمنافق أساء الظن بربه فأساء العمل . ص 14
- الدعاء كالسلاح ، والسلاح بضاربه ؛ فمتى كان السلاح تاماً لا آفة به ، والساعد ساعد قوي ، والمانع قوي ، حصلت به النكاية في العدو ، ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير. صـ 21
- قال عمر : إني لا أحمل همَّ الإجابة ، ولكن أحمل همَّ الدعاء ، فإذا أُلهمتم الدعاء فإن الإجابة معه . ص 24
- ما استجلبت نعم الله تعالى ولا استدفعت نقمته ، بمثل طاعته والتقرب إليه والإحسان إلى خلقه . ص 25
- فقه التعامل مع الأقدار : الفقيه كل الفقه الذي يرد القدر بالقدر ، ويدفع القدر بالقدر؛ بل لا يمكن للإنسان أن يعيش إلا بذلك ، فمن وفقه الله وألهمه رشده ، يدفع قدَر العقوبة الأخروية ، بقدَر التوبة والإيمان والعمل الصالح ، ( كمن يدفع قدَر الجوع بقدَر الأكل ، وقدَر العطش بقدَر الشرب ونحوها ). ص 27
- قال العمري الزاهد : من ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مخافة من المخلوقين ، نزعت منه الطاعة ، فلو أمر ولده أو بعض مواليه لاستخف به. ص 32
- قال معروف : رجاؤك الرحمة ممن لا تطيعه من الخذلان والحمق . ص 38
- قال أبو ذر : والله لوددت إني شجرة تعضد. ص 44
- قال بعض السلف : رب مستدرجٍ بنعم الله وهو لا يعلم ، ورب مغرورٍ بستر الله وهو لا يعلم ، ورب مفتونٍ بثناء الناس عليه وهو لا يعلم . ص 54
- ومما ينبغي أن يعلم أن من رجا شيئاً استلزم رجاءه ثلاثة أمور :
1. محبة ما يرجوه .
2. خوفه من فواته .
3. سعيه في تحصيله بحسب الإمكان . ص 59
- قال بعض السلف : المعاصي بريد الكفر ، كما أن القبلة بريد الجماع، و الغناء بريد الزنا ، والنظر بريد العشق ، والمرض بريد الموت. ص 81
- قال الحسن : هانوا عليه فعصوه ولو عزُّوا لعصمهم . ص93
- قاعدة : { العظيم من العقوبة للعظيم من الجناية ، والأخف للأخف } . ص 106
- الإحسان إذا باشر القلب ، منعه من المعاصي . ص 115
- قال المؤلف رحمه الله ؛ تعليقاً على دعاء النبي – صلى الله عليه وسلم - : " اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن ، والعجز والكسل ، والجبن والبخل ، وضلع الدين وغلبة الرجال " (رواه البخاري ومسلم ) :
فالذنب إما يميت القلب ، أو يمرضه مرضاً مخوفاً ، أو يضعف قوته ، ولا بد حتى ينتهي ضعفه إلى الأشياء الثمانية التي استعاذ منها النبي صلى الله عليه وسلم وكل اثنين منها قرينان :
فالهم والحزن قرينان : فإن المكروه الوارد على القلب إن كان من أمر مستقبل يتوقعه ، أحدث الهم ، وإن كان من أمر ماض قد وقع ، فهو الحزن .
والعجز والكسل قرينان : فإن تخلف العبد عن أسباب الخير والفلاح إن كان لعدم قدرته فهو العجز ، وإن كان لعدم إرادته فهو الكسل .
والجبن والبخل قرينان : فإن عدم النفع منه إن كان ببدنه فهو الجبن وإن كان بماله فهو البخل ، وضلع الدين وقهر الرجال قرينان : فإن استعلاء الغير عليه إن كان من بحق فهو من ضلع الدين ، وإن كان بباطل فهو بقهر الرجال . والمقصود أن الذنوب من أقوى الأسباب الجالبة لهذه الثمانية . ص 118
- قال على بن أبي طالب : ما نزل بلاءٌ إلا بذنب ولا رفع إلا بتوبة .ص 118
- من أطاع الله انقلبت المخاوف في حقه أماناً ، ومن عصى الله انقلبت مآمنه مخاوف. ص120
- فائدة جليلة : في سر الطاعة والمعصية :
{ وسر المسألة : أن الطاعة توجب القرب من الرب سبحانه ، فكلما اشتد القرب قوي الأنس ، والمعصية توجب البعد عن الرب ، وكلما ازداد البعد قويت الوحشة }. ص 121
- أجمع السائرون إلى الله أن القلوب لا تعطي مناها ، حتى تصل إلى مولاها ، ولاتصل إلى مولاها حتى تكون صحيحة سليمة ، ولا تكون صحيحة سليمة حتى ينقلب داؤها فيصير نفس دوائها ؛ ولا يصح لها ذلك إلا بمخالفة هواها ، فهواها مرضها ، وشفاؤها مخالفته ، فإن استحكم المرض قتل أو كاد . ص 121- قال أحدهم : إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة . ص123 قلت – محمد - : والقائل هو شيخ الإسلام فقد سمعها – أي : ابن القيم – منه رحمة الله تعالى على الجميع .
- القلب كلما كان أبعد من الله كانت الآفات عليه أسرع ، وكلما قرب من الله بعدت عنه الآفات.ص 126
- لو صحت العقول لعلمت أن طريق تحصيل اللذة والفرحة والسرور وطيب العيش ، إنما هو في رضا من النعيم كله في رضاه. ص 129
- نعم الله تعالى ما حفظ موجودها بمثل طاعته ، ولا استجلب مفقودها بمثل طاعته، فلا ينال ما عنده : إلا بطاعته . ص 164
- قال بعض السلف : إن هذه القلوب جوالة ، فمنها ما يجول حول العرش ، ومنها ما يجول حول الحش . صـ 183
- لا تقر العين ، ولا يهدأ القلب ، ولا تطمئن النفس إلا بإلهها ومعبودها الذي هو حق ، وكل معبود سواه باطل ، فمن قرت عينه بالله قرت به كل عين . صـ 185
- أجمع الصحابة والتابعين بعدهم والأئمة على أن من الذنوب صغائر وكبائر . ص 192
- فالعمل الصالح ؛ هو الخالي من الرياء المقيد بالسنة . ص 202
- لفظة ( لا ينبغي ) في كلام الله تعالى وكلام الرسول صلى الله عليه وسلم ، تأتي لما هو في غاية الامتناع شرعاً ، يقول تعالى: { وما ينبغي للرحمن أن يتخذ ولداً } ، ويقول تعالى : { وما علمناه الشعر وما ينبغي له } . صـ206
- ومن خصائص الإلهية : العبودية التي قامت على ساقين لا قوام لها بدونهما : غاية الحب مع غاية الذل . ص 209
- فما عبد أحد من بني آدم غير الله كائناً من كان إلا وقعت عبادته للشيطان . ص 218
- قاعدة : ( لا يلزم من تشبيه الشيء بالشيء ، أخذه بجميع أحكامه ) . ص 225
- قيل : من حفظ هذه الأربع أحرز دينه : اللحظات ، والخطرات، واللفظات، والخطوات. ص232
- قيل : الصبر على غض البصر أيسر من الصبر على ألم ما بعده. ص 234
- أعلى الفكر وأجلها وأنفعها : ما كان لله والدار الآخرة ، وهي على أنواع :
1. الفكرة في آياته المنزلة وتعقلها .
2. الفكرة في آياته المشهورة والاعتبار بها .3. الفكرة في آلائه وإحسانه .
وهذه الأنواع الثلاثة تستخرج من القلب معرفة الله ومحبته وخوفه ورجاءه .
4. الفكرة في عيوب النفس وآفاتها.
5. الفكرة في واجب الوقت ووظيفته.ص 238
- العارف ابن وقته . صـ239
- قال بعض السلف : كل كلام ابن آدم عليه لا له ، إلا ذكر الله وما والاه . ص 248
- قال ابن شجاع الكرماني : من عمر ظاهره باتباع السنة ، وباطنه بدوام المراقبة ، وغض بصره عن المحارم ، وكف نفسه عن الشبهات واغتنى بالحلال ، لم تخطئ له فراسة. صـ276
- فمن لم يكن إلهه مالكه ومولاه ، كان إلهه هواه . ص 281
- وليس شيء يحب لنفسه إلا الله تعالى وحده وكل ما سواه مما يحب فمحبته تبع لمحبه لله تعالى. ص 297
- قاعدة : { كلما كان وجود الشيء أنفع للعبد وهو إليه أحوج كان تألمه بفقده أشد ، وكلما كان عدمه أنفع له كان تألمه بوجوده أشد } . ص 304
- كل نوع من المحبة له حكم متبوعه . ص 313
- العقل و الشرع يوجبان تحصيل المصالح وتكميلها ، وإعدام المفاسد وتقليلها. ص 325
- العبادة هي : كمال الحب مع كمال الخضوع والذل . ص 350
- القلوب مفطورة مجبولة على محبة من أنعم عليها وأحسن إليها. ص350
- المحبة لها داعيان : الجمال والجلال . ص 351
- كل لذة أعانت على لذة الآخرة وأوصلت إليها لم يُذم تناولها، بل يحمد بحسب إيصالها للآخرة . ص 357
- قال بعض السلف : إذا سقط العبد من عين الله ابتلاه بمحبة المردان . ص 370
- قال ابن عباس - رضي الله عنه - لما سئل عن الميت عشقاً: ( قتيل الهوى لا عقل له ولا قِود ) . ص 374
- مراتب الحب خمسة :
1. العلاقة : وسميت بذا لتعلق قلب المحب بالمحبوب .
2. الصبابة : وسميت بذا لانصباب القلب إلى المحبوب .
3. الغرام : ومنه لزوم الحب للقلب لزوماً لا ينفك عنه .
4. العشق : وهو إفراط المحبة .
5. الشوق : وهو سفر القلب إلى المحبوب أحث السفر . ص 281
- أنواع المحبة خمسة :
1. محبة الله تعالى .
2. محبة ما يحبه الله .
3. الحب لله وفيه ، وهي من لوازم محبة ما يحب .
4. المحبة مع الله ، وهي المحبة الشركية .
5. المحبة الطبيعية ، كمحبة الولد والزوجة ، ولا تذم إلا إن شغلت عن محبة الله تعالى . ص 292
- لذائذ الدنيا ثلاثة أنواع :
1. أعظمها وأكملها ما أوصل إلى لذة الآخرة .
2. لذة تمنع لذة الآخرة وتعقب آلاماً أعظم منها .
3. لذة لا تعقب لذة في دار القرار ولا تألماً ، فهذه اللذة المباحة . ص 359
- مقياس محبة الله جل وعلا :
وإذا أردت أن تعلم ما عندك وما عند غيرك من محبة الله، فانظر محبة القرآن من قلبك ، والتذاذك بسماعه ، أعظم من التذاذ أصحاب الملاهي والغناء المطرب بسماعهم ، فإن من المعلوم أن من أحب محبوباً كان كلامه وحديثه أحب شيء إليه فكيف يشبع المحب من كلام محبوبه وهو غاية مطلوبه ؟!! صـ 362
- العشَّاق ثلاثة أقسام :
1. من يعشق الجمال المطلق ؛ فهذا عشقه أوسع ، ولكنه غير ثابت كثير التنقل .
2. من يعشق الجمال المقيد ؛ سواء طمع في وصاله أم لا .. فهذا أثبت على معشوقه ، وأدوم محبه له ، ولكن يضعفه ( والذي قبله ) عدم الطمع في الوصال .3. من لا يعشق إلا من يطمع في وصاله ؛ فهذا أعقل العشاق وأعرفهم . صـ 371
|