|
رد: بعد نصف قرن او اكتر مازا تبقي لثوره يوليو؟
ماقبله
اما المجموعات الاربع الاخرى فهى خاصة بعمليات حفظ السلام وتتولى المغرب دور المنسق فيها ، ومجموعة عمل قضايا حقوق الانسان وتتولاها ماليزيا ، ومجموعة تفعيل دور الجمعية العامة للامم المتحدة وتتولاها الجزائر ومجموعة نزع السلاح وتتوها اندونيسيا. اما مكتب تنسيق الحركة فهو ليس مكتبا بالمعنى الحرفى للكلمة وانما اطار يلتقى من خلاله ممثلو الدول الاعضاء فى الحركة مرة كل شهر على الاقل واحيانا على فترات اقصر وبخاصة عند الرغبة فى بلورة مواقف جماعية ازاء القضايا المختلفة لتبينها فى الامم المتحدة.
وقد استضافت ماليزيا القمة الثالثة عشرة للحركة فى عام2003 كما استضافت الاجتماع الوزارى الاخير للحركة فى مايو 2006 ويراعى بشكل عام ان يتم توزيع المؤتمرات الوزارية السنوية على القارات الثلاث المشكلة للحركة وهى اسيا وافريقيا وامريكا الاتينية حيث لايوجد اعضاء فى الحركة من قارة اوربا سوى روسيا البيضاء ( بيلاروسيا ) .
ويتشكل المكتب التنفيذى للمؤتمر الوزارة من 25 دولة منها 8 من افريقيا و 8 من اسيا و 8 من امريكا اللاتينية ومقعد اوربا الذى تشغله روسيا البيضاء .
ويتم حتى الان اتخاذ قرارات الحركة بتوافق الاراء وسط توجه داخل الحركة بضرورة العمل على جعل قرارات الحركة اكثر ديناميكية ومن ثم ليس من الضرورى ان يصدر القرار بالاجماع .
يذكر ان القمم السابقة لحركة عدم الانحياز كانت على النحو التالى :
القمة الاولى فى بلجراد عام 1961
القمة الثانية فى القاهرة عام 1964
القمة الثالثة فى لوساكا عام 1970
القمة الرابعة فى الجزائر عام 1973
القمة الخامسة فى كولومبو عام 1976
القمةالسادسة فى هافانا عام 1979
القمة السابعة فى نيودلهى عام 1983
القمة الثامنة فى هرارى عام 1986
القمة التاسعة فى بلجراد عام 1989
القمة العاشرة فى جاكرتا 1992
القمة الحادية عشرة فى قرطاجنة 1995
القمة الثانية عشرة فى ديربان عام 1998
القمة الثالثة عشرة فى كوالالمبور فى 2003
وتتعدد القضايا التى تواجه قمة هافانا ، ومن بينها اصلاح الأمم المتحدة ومدى الالتزام بتطبيق القانون الدولى فى حل النزاعات وكيفية العمل على منع الخطوات الأحادية التى تلجأ اليها بعض الدول فى التعامل مع النزاعات الى جانب قضايا منع الانتشار النووى ونزع السلاح والتنمية الأقتصادية والأجتماعية .
و سيعقد على هامش اعمال القمة اجتماع خاص حول كيفية تطوير منهجية عمل حركة عدم الانحياز وآليات اتخاذ القرار داخلها .
وتشارك الدبلوماسية المصرية بفعالية فى هذه الفعاليات كافة سواء فى مراحلها التمهيدية او النهائية .. من ناحية اخرى فسوف يتم عشية قمة هافانا عقد قمة مجموعة الخمس عشرة المعنية اساسا بالشئون الاقتصادية والمنبثقة عن حركة عدم الانحياز .
كما سيتم عقد اجتماع خاص للجنة فلسطين التابعة للحركة على المستوى الوزارى وستشارك فيه مصر مع 12 دولة عضوا برئاسة ماليزيا .. وسيتم خلال ذلك الاجتماع بحث اخر تطورات الوضع بالنسبة للقضية الفلسطينية وسبل احياء عملية السلام والتحرك المنتظر فى الفترة القادمة.
وتعلق مصر على قمة هافانا أهمية خاصة ، فى ضوء اعتزامها استضافة القمة الخامسة عشرة القادمة فى عام 2009 ..وهى المرة الأولى التى تستضيف القاهرة قمة عدم الانحياز منذ رئاسة مصر لقمة الحركة عام 1964. وسوف تكون مصر بذلك احدى دول الترويكا الثلاث للقمة التى تتولى ادارة شئون الحركة بعد تولى كوبا الرئاسة الحالية وماليزيا دولة الرئاسة السابقة ومصر دولة الرئاسة القادمة , وستكون عضوية مصر فى الترويكا مجالا جديدا للمساهمة بفاعلية أكثر فى انعاش الحركة وتعزيز دورها ودعم قضايا دول الحركة .
ويبرز اجتماع قمة عدم الأنحياز مجموعة من المعانى المهمة ، منها أن الحركة لاتزال قادرة على العمل من منطلق رصيد ارادتها السياسية وتوجهات الدول الأعضاء فيها بضرورة ممارسة دور جديد يتماشى مع المتطلبات المتجددة فى تشكيل النظام الدولى ، وأيضا أن أهداف ومبادىء الحركة تعتبر بصفة عامة صالحة للاستمرار فى ظل التحولات العالمية حيث لايزال على الساحة الدولية الكثير من القضايا والمشكلات
السياسية للاسهام فى حلها .
وسوف تطرح مصر مبادرة على مؤتمر قمة عدم الأنحياز تحمل عنوان ( دور الجمعية العامة فى حفظ السلم والأمن الدوليين ) وتهدف الى تفعيل دور الجمعية العامة للقيام بمسؤلياتها فى حالة عجز مجلس الأمن عن القيام بدوره بسبب نظام الفيتو . وتحدد المبادرة ثلاثة مجالات لتدخل الجمعية العامة وهى حالة قيام حروب , والجرائم ضد الأنسانية , والآبادة الجماعية .
ويأتى طرح مصر للمبادرة انطلاقا من كونها أحد المؤسسين , ليس فقط فى اطلاق الحركة رسميا خلال قمتها الأولى فى بلجراد عاصمة يوجوسلافيا عام 1961 وانما لدور مصر المحورى فيما قبل الميلاد الرسمى للحركة عندما اجتمعت ارادتها مع ارادة كل من الهند واندونيسسيا فى مؤتمر باندونج 1955 على وضع عشرة مبادىء هى التى قامت عليها الحركة ومازالت .
ولهذا فان مصر لها دور مؤثر ومحورى فى دعم الحركة ودفع جهودها نحو تحقيق الأهداف التى قامت الحركة من أجلها , وقد استمر الدور المصرى بدءا من المساعدة فى انهاء الأستعمار وحل النزاعات فى مناطق الصراع المختلفة وخاصة فى أفريقيا ، مرورا بالتعاون فى انشاء المشروعات التنموية فى مجالات متعددة مثل الزراعة والتعليم والرى ومكافحة الأمراض .
كما استمر دور مصر فى التقدم بمقترحات تهدف الى تعزيز دور الحركة وجعلها أكثر قدرة على التفاعل مع المتغيرات الدولية المتوالية ومنها الاقتراح الذى تقدمت به فى الاجتماع الوزارى لدول الحركة فى مدينة ديربان فى جنوب افريقيا فى عام 2004 ويدعو الى تطوير الحركة وتجديدها بما يتواكب مع المتغيرات الجديدة فى العالم ويجعلها أكثر فاعلية فى توجيه مسارات التفاعلات السياسية الدولية .
وفى هذا الاطار أيضا تقدمت مصر بمشروع فى القمة العاشرة للحركة عام 1992 استهدف دمج الحركة مع مجموعة ال77 لكى تمثل العالم النامى كله وكان منطلق هذه الفكرة أن ماأصاب حركة عدم الانحياز من تهميش وعدم القدرة على المبادرة الفعالة جعلها رهينة الشعارات دون ممارسة دور فعال لها وهو ماتعانى منه أيضا مجموعة ال77 التى ضعف اسهامها فى التطور الأقتصادى العالمى .
كما استهدف مشروع دمج حركة عدم الأنحياز مع مجموعة ال77 توحيد جهود وأدوار أكثر من 140 دولة نامية تشكل معا دول الجنوب فى مواجهة دول الشمال وبالتالى يقوم الحوار بين الشمال والجنوب على أساس التفاهم مع مايتفق مع روح العصر .
واستجابة للمشروع المصرى تشكلت لجنة التنسيق بين حركة عدم الانحياز ومجموعة الـ77 بهدف تعزيز التعاون وتجنب الازدواجية فى الجهود وتحقيق الأهداف المشتركة بينهما .
وكان استحداث مثل هذه الألية منذ التسعينات رغم محدودية دورها يعنى فى المقام الأول توافر ارادة سياسية لدى دول حركة عدم الانحياز للتعامل والتكيف مع متغيرات النظام الدولى الجديد .
واستمرارا لدور مصر فى تطوير الحركة فقد طرح الرئيس حسنى مبارك رؤيته لمستقبل الحركة فى الرسالة التى بعث بها للقمة الثالثة عشرة للحركة فى عام 2003 حيث شدد فى هذا الصدد على أنه لامعنى للتطوير بغير الثبات على الهدف والتمسك بالمبادىء .. وحذر الرئيس حسنى مبارك من أن أى محاولة للمساس بمبادىء عدم الانحياز يعنى تقويض أركانها ودفع أطرافها نحو جدل عقيم مؤكدا أن أصالة الانتماء الى فكر الحركة هو الضمان الحقيقي لجنى ثمار العولمة واحتواء ماتنطوى عليه من أضرار ومخاطر , كما دعا الرئيس دول الحركة الى التضامن حتى لاتصبح قضية حقوق الانسان ذريعة لتحقيق مأرب لاصلة لها بهذه الحقوق وحتى تصبح التجارة الدولية متكافئة وتتحقق العدالة الدولية .
وقد اكتسبت حركة عدم الانحياز بمثل هذه الرسالة صك ميلاد جديد يعبر عن ارادة الشعوب وأن حركة عدم الانحياز فى مرحلتها الحالية تتجه للعمل على تعزيز قيام ديمقراطية عالمية والتشجيع على حوار الحضارات والاستمرار فى النضال من أجل وقف الحروب كأداة لحل النزاعات ان دور مصر التاريخى فى تأسسيس الحركة بالاضافة الى ثقلها الحضارى والسياسى يعدان بمثابة القاعدة التى ترتكز عليها مصر فى تطوير
الحركة فى المستقبل .
وتأتى القمة الرابعة عشرة لحركة عدم الانحياز وسط متغيرات دولية جديدة تفرض تحديات كبيرة أمام الحركة ودورها المستقبلى .وكانت حركة عدم الانحياز من أكثر الحركات تأثرا بهذه المتغيرات .. فأحداث الحادى عشر من سبتمبر أثرت على مبادىء العلاقات الدولية والقانون الدولى . وصاحب ذلك تغيرات أستراتيجية فى سياسات الأمن الدولى وكان نتيجة هذه الاستراتيجيات الجديدة اهتزاز فى أسس العمل متعدد الأطراف
مما أدى الى اعادة نظر الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والأقليمية الأخرى فى أولوياتها ومواجهة التحديات الجديدة للحفاظ على السلم والأمن الدوليين .
و من التحديات التى تواجه دول عدم الانحياز الحوار بين الحضارات حيث ان العولمة التى أسئ استخدامها اسفرت عن تهديدات بفرض انماط ثقافية واجتماعية محددة على دول العالم النامى بغير مراعاة للتعددية الثقافية والفروق الحضارية والاجتماعية .
ولهذا اقترح المؤتمر الوزارى لدول حركة عدم الانحياز فى ديربان فى عام 2004 اجراء حوار بين الحضارات لتأكيد أهمية الحفاظ واحترام التعددية والاختلاف الثقافى والاجتماعى والحضارى .
ومن التحديات الكبرى التى تواجه الحركة سبل دعم العمل الجماعى متعدد الاطراف فى مواجهه السياسات الانفرادية احادية الجانب وقد اكدت الحركة فى المؤتمر الوزارى أهمية دعم العمل الجماعى متعدد الاطراف من خلال دعم الامم المتحدة ومنظماتها واجهزتها وعلى رأسها الجمعية العامة واعادة اصلاح وهيكلة مجلس الامن بهدف الزام الدول الاعضاء بمقرارتها وعدم دفع هذه الدول للعمل خارج النظام الدولى .
و تضم هذه التحديات أيضا ضرورة الحفاظ على مبادئ القانون الدولى فى العلاقات الدولية والخلاص من أسلحة الدمار الشامل بطريقة فاعلة ومكافحة الارهاب والحفاظ على حقوق الانسان ، وجعل الامم المتحدة اكثر فاعلية لاحتياجات الجميع للحفاظ على السلام والامن والاستقرار الدولى .
ويرى المحللون السياسيون أنه ازاء هذه التحديات التى تواجه حركة عدم الانحياز فان تنشيط دور حركة عدم الانحياز يعتمد بشكل اساسى على التركيز على قضايا التعاون الاقتصادى بين دولها فى ظل العولمة ، ومعالجة تزايد الفجوة بين الشمال والجنوب ، وذلك لبلورة نظام اقتصادى دولى اكثر عدالة ، ويضمن تحقيق مصالح جميع اطرافه .
فالحركة يمكن ان يكون لها دور كبير فى قضايا السلم والامن الدوليين ويمكن لها ان تتدخل بفاعلية فى منع وادارة الصراعات والازمات والحروب الاهلية التى تقع فى نطاقها الجغرافى كقضية فلسطين والعراق وايران وكذلك فى مواجهه الارهاب الذى اصبح خطرا يواجه الجميع .
و يرى مراقبون ان حركة عدم الانحياز سوف تظل نبراسا يضىء الطريق للعالم النامى على مسرح الاحداث والتحديات ، ويقولون انها تملك ان تقدم للعالم الكثير فى الغد.. فدول عدم الانحياز مصممة على البقاء على الساحة الدولية بكل متغيراتها الاقليمية والدولية وقد واجهت التحدى ضد محاولات تهميشها.
وكما اكد الرئيس حسنى مبارك فان حركة عدم الانحياز ، لكى تستطيع مواجهة المتغيرات الدولية ، عليها امران لاغنى عنهما: الاول ان تقف الحركة كممثل لصالح العالم النامى كله والثانى هو تعميق قدرة الحركة على الدخول فى حوار حقيقى مع الاطراف الدولية ومخاطبة العالم باللغه التى يفهمها
|