عرض مشاركة واحدة
قديم 17-04-08, 02:11 PM   #6
 
الصورة الرمزية وديعة الغالية

وديعة الغالية
خطوات واثقة

رقم العضوية : 10246
تاريخ التسجيل : Jan 2008
عدد المشاركات : 78
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ وديعة الغالية
رد: الشيطان فى بيتى


[align=center]الشيطان فى بيتى



الحلقة (( 3 ))


حكاية لها العجب !




وهذه الواقعة أغرب ما فيها أنها لم تكن برغم غربتها حديث الصحافة كلها .. وان كانت قد تسللت إلى أقسام الشرطة بتحقيق طويل من حضرة الضابط المفتش وعرفت طريقها إلى التخشيبة لتبات ليلة بطولها لتعرض فى الصباح على حضرة وكيل النيابة المحترم ..
تعارفا عن طريقهذا الملعون الذى اسمه (( الشات )) .. شاب مصرى ناجح فى عمله .. وفتاة من دولة عربية شقيقة .. رحا يتحدثان ويتسكعان ويتصارعان ويتعاركان ويتصالحان .. كل على موقعه فى الشات .. حتى وقعا لشوشتهما فى المدعوق اللى اسمه الحب .. واتفقا على أن يكون كل منهما للآخر .. لم يتصور أى واحد منهما انه سيفترق عن رفيقه .. إلابالصعود إلى الرفيق الأعلى .
وفى فجر ليلة ممطرة من أيام خريف بارد .. استيقظ صاحبنا على صوت الهاتف : آلو .. مين .. أنا فاطمة – وليس هذا اسمها – أنا بأكلمك من المطار ..
يسألها وهو يغالب النوم : مطار ايه ؟
قالت : مطار القاهرة يا حبيبي .. أنا طالعة على الفندق .. حضر المأذون يا حبيبي عااليل .. عشان أنا جايه أتجوزك !
لا يعرف محسن – وليس هذا اسمه – أيفرح أم يقلق .. هاهى حبيبة القلب بشحمها ولحمها وكيانها كله وليس مجرد صورة على النت .. قد جاءته طائعة مختارة لكى يلتقيا فى عش زوجية دافىء .
لم يسالها هل أهلها قلوا نعم على هذه الزيجة الشاتية نسبة إلى الملعون الشات .. أم هى جاءت بقدميها وبارادتها الحرة ضاربة عرض الحائط بالتقاليد والعادات العربية فى بلدها الأكثر تحررا من كل بلدان الخليج العربى ؟
كانت هناك معارضة قوية من جانب اهله لهذه الزواجة الكمبيوترية .. حتى ان أمه قالت له : معقولة يا محسن .. تتجوز حتة بنت نازلالك بالباراشوت من جهاز كمبيوتر !
ولكن لباقة وكياسة وذكاء الشابة العربية الخارق للعادة + ثقافتها العالية + أموالها وحساباتها و (( فيزات كروتها )) فتحوا أمامها الضوء الأخضر إلى قلب العائلة .. كما سبق أن فتحت وغزت واستقرت فى قلب زينة شباب العائلة المدعو محسن ..
وأقيم فرح هائل فى فندق خمس نجوم على النيل والتكلفة كلها على حساب العروس .. وجاءت أمها واختها وخالتها بالطائرة الخاصة وعدن بالطائرة نفسها فى الصباح .. ولم يحضر أبوها أو أى أحد من اخوتها .. لرفضهم زواج ابنتهم بهذه الطريقة الشيطانية .
وعاش الشاب المصرى مع فتاتنا العربية سنوات جميلة .. أنجبا خلالها ثلاثة اطفال مثل براعم الزهور التى تزداد جمالها يوما بعد يوم بعد أن تتفتح وتكشف عن أرواقها الندية .. كانت الزوجة تسافر إلى بلدها وحدها وتترك أطفالها فى رعايته ورعاية أمه وأخته الطبيبة .. فى كل سنة ثللاث مرات .. ومرة إلى عاصمة أوروبية للشراء والتسوق , ومرة إلى أمريكا للغرض نفسه .. وكانت فى كل مرات سفرها تتركه مع أطفالهما .. وتعود محملة بالأشواق والمشتريات والهدايا .
لم يكن فيها أى عيب .. إلا عيب واحد هو إدمانها الدخول من بوابة الشيطان اللى اسمها الشات .. تقضى وحدها أمامه ساعات طويلة بالليل أو حتى بالنهار !
وفى مرة سافرت .. ولكنها لم تعد ..
غابت طويلا .. انتظرها .. وانتظرها أطفالها ولكنها لم تعد .. كأن الأرض انشقت وابلعتها .. أو كأنها دخان طار فى الهواء!
بحث عنها فى كل مكان .. طار الى بلدها .. قالوا له : لم نرها منذشهور .. سأل كل الأصدقاء والمعرف وسفارة بلدها فى القاهرة .. وحتى كل الأصدقاء والمعارف وسفارة بلدها فى القاهرة .. وحتى شفارات بلدها فى العواصم الأوروبية والأمريكية .. ولا حياة لمن تنادى !
وسلم أمره الله .. ومضى يربى أطفاله فى حضانة أمه واخته الطبيبة التى لم تتزوج بعد والتى أصبحت أما بديلة للصغار .
ومضت ثلاث سنوات وقرون ..
وشاء القدر أن يضرب ضربته القاصمة ليكتب كلمة النهاية فى هذه الرواية التى لم يكتبها قصاص أو كاتب سيناريو بارع .
سافر إلى شرم الشيخ فى رحلة عمل .. بات ليلته فى احدى القرى الهاى .. فى الصباح ذهب ليدفع ثمن إقامته بلفيزا كارت .. تعطلت خطوط الاتصال مع البنك فى القاهرة .. لم يكن معه من الجنيهات ما يكفى للسداد .. قالوا له : اذهب إلى صاحبة القرية .. طرق بابها .. قالت : ادخل .. ليجدها على المكتب البيضاوى أمامه .. زوجته التى غابت عنه ثلاث سنوات كاملة بشحمها ولحمها ولكنتها العربية !
وصرخت وصرخ هو .. وأغمى عليها وتمالك هو نفسه .. وقل لأمه لا له إلا الله التى تجمعت فى المكتب البيضاوى على الصراخ والزعيق : يا علم دى مراتى !
صوت صراخ من خلفه : مراتك .. أمال أنا أبقى مين ؟
الصوت كان لزوجها .. شريكها فى القرية ووالد طفلتهما التى لم تتعد العام ونصف العام !
بقية مناظر المشهد المثير معروفة .. خناق وضرب ورزع وصوات وتقطيع هدوم أمام اللى مايشترى يتفرج كما يقول المثل البلدي + محضر تحقيق بمعرفة حضرة الضابط المفتش فى قسم الشرطة + تحقيق آخر بمعرفة حضرة وكيل النيابة المحترم + قضية الجمع بين زوجين + قضية نسب الطفلة الجديدة للزوج الجديد أم القديم التى مازالت الزوجة على ذمته !
يعنى الست لا سافرت برة ولا حاجة .. سافرت بس جوه مصر .. إلى شرم الشيخ لتقيم بفلوسها قرية سياحية وتتزوج ..
لم لا من شريكها المصرى وهو أيضا شاب ناجح .. شهادة وشباب ووجاهة وفلوس .. والست المصونة تعرفت عليه عن طريق الملعون الذى اسمه الشات .. كما سبق وتعرفت على زوجها الأول ..
ولا أحد يدرى كم تعرفت على شباب وكم تزوجت وكم أنجبت وكم هربت ؟
والحق يابوليس .. واشتغلى يا نيابة .. واسترزقوا يا محامين !
وادعوا بطول العمر ودوام الحال لخراب البيوت العمرانة اللى اسمه (( الشات )) !!
وما زلنا فى النفق المظلم نفق الشيطان النت والشات وما زل كاتبى عزت السعدنى يروى ويحكى لنا حكيات ورويات يندى لها جبين الانسان




يـــــــــــــــــــــــــتا بــــــــــــــــــــــــــــــع



[/align]


توقيع : وديعة الغالية





وديعة الغالية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس