شيء من اللغة .. كان ولا يزال
[align=center]
شيء من اللغة .. كان ولا يزال
د.كامل جميل - روى الإمام البخاري عن ابن عباس(ر) موقفاً لغوياً يجلو الشك ويثبت اليقين، وخلاصة الموقف أن احد المسلمين وجد بعض الآيات تختلف عليه، أي تتعارض في معانيها، فسأله ابن عباس عن هذه الآيات، فقال الرجل:-
الفعل (كان) يتكرر في مواطن كثيرة - قال سبحانه ''وكان اللهُ غفوراً رحيما'' وقال سبحانه '' وكان الله عزيزاً حكيما، ''وكان الله سميعاً بصيرا، '' ثم مضى هذا الأمر فلم يعد موجودا! قال ابن عباس، ليس الأمر كذلك، انما هذا بمثابة اسم أطلقه على ذاته، فهو الغفور الرحيم فيما مضى، وهو الغور الرحيم لأبد أبد، وقال لقد سمّى نفسه بذلك أي كان ولم يزال ولا يزال، وكان العرب قد جعلوا هذه الكلمة (كان) دالة على الماضي والحاضر والمستقبل، أي المقصود به الدوام، يقولون وكان الجمل صبوراً، وكانت الجبال عالية، وكان المطر مفيداً. وسأل الرجل عن خلق الأرض والسماوات، ما الزمن الذي تحدثت عنه الآيات، وقرأ على ابن عباس قوله تعالى: فقضاهن سبع سماوات في يومين ''فصلت 12، وقوله تعالى ''هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام'' الحديد 4، وقوله تعالى ''ولقد خلقنا السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام '' ق38، كيف يجمع بينها؟ وقوله تعالى ''قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين ''فصلت9، وأجابه عالم هذه الامة الاسلامية بما يلي: خلق الله الأرض في يومين ثم استوى الى السماء فسواهن سبع سماوات في يومين، ثم دحا الأرض أي بسطها فأخرج منها الماء والمرعى وخلق فيها الجبال والأشجار والأكمام وما بينها في يومين آخرين، وذلك قوله ''والأرض بعد ذلك دحاها'' فخلقت الأرض وما فيها في أربعة أيام وخلقت السماء في يومين، ويحك لا يختلف عليك القرآن فانه من عند الله.
منقول[/align]
|