|
ذلك الصندوق القديم
[align=center]
قد تكون أشياء بسيطة*.. أو أنها في* ميزان الآخرين تصبح تافهة ولا قيمة لها*.. إلا أن شيئاً* من عبق الذكرى الجميلة* يعلق بها،* فتكون أغلى من أي* تحفة*.
ليس هناك أجمل من أن نحتفظ بالأشياء الثمينة،* ليس القصد هنا القيمة المادية،* لكنها القيمة المعنوية*.
قد تكون أشياء بسيطة،* لكن قيمتها المعنوية والعاطفية،* تجعها لا تقدر بثمن،* حتى وإن ضاعت نبقى الدهر كله نتحسر عليها*.
كم هي* الأشياء التي* نحتفظ بها منذ صغرنا،* ونحرص على أن لا* يصيبها شيء أو تلف،* منذ أن كنا بالمدرسة الابتدائية،* أو ربما من أيام الروضة؟
القمية الحقيقية هي* قيمة ذكرى وقمية حب،* وقيمة عاطفية،* فالأشياء تذكرنا كثيراً* بالتاريخ،* تذكرنا بالمكان،* تذكرنا بالأشخاص الذين تغيرت ظروفنا وظروفهم،* فأبتعدنا عنهم*.. وابتعدوا*!
قد* يكون صندوق قديم* يعلق به بعض الغبار،* وقد تكون أطرافه قد أصابها بعض التلف،* إلا أن ما بداخلها* يساوي* عندنا الكثير الكثير*.
قد تكون رسالة قصيرة في* ورقة ممزقة قليلاً،* لكن تلك الحروف التي* بها تُحي* عشقاً* قديماً،* وتشعل ذكرى خامدة،* وتجعل عيوننا تلمع لمعة الذكرى الجميلة*.
قد تحتفظ بقلم ليس لشيء سوى أن* يداً* عزيزة* غالية قد أمسكت هذا القلم* يوماً*.. وكتبت به كلاماً* ولا أروع*.. كلاماً* صادقا في* لحظة صدق طاهرة*.
أيامنا قصيرة،* وهذا العمر كأنه في* حلبة سباق،* يرحل سريعاً،* والأيام التي* كانت أياماً* حلوة هي* عمرنا الذي* يحسب،* وعمرنا الحقيقي* الفعلي*.
تعلقنا بالذكرى الجميلة،* هو كما الحلم الجميل الذي* يأتينا قليلاً،* ثم* يرحل،* هي* الذكرى كذلك،* حين نفتح ذلك الصندوق،* ونتذكر أيامنا،* ومن ثم نعود لواقع الحياة اليومية.تاريخنا العاطفي* قد* يحتويه صندوق قديم،* ومخيلة متقدة،* وقلب مازال* ينبض بالوفاء والولاء الأبدي*.
عمرنا كما شريط فيلم سينمائي،* هناك أحداث لا تود أن تعود إليها،* وهناك لحظات تود لو أنها تعود عليك كل* يوم*.. لكن أقدارنا أخذت خطواتنا إلى طرق أخرى*.. أو أصبحنا خطان متوازيان،* لا* يلتقيان* يوماً*.. إلا في* ذلك الصندوق القديم*! [/align]
توقيع : نور العاشقين
زهــــــرة الشرق .. قبلتي القديمة والهوى الدائم
وليست بقعة بركت على صدر المدى الجاثم
زهرة الشرق
zahrah.com
|