عرض مشاركة واحدة
قديم 07-01-08, 10:33 AM   #11
 
الصورة الرمزية لميس صلاح

لميس صلاح
هيئة دبلوماسية

رقم العضوية : 9320
تاريخ التسجيل : Oct 2007
عدد المشاركات : 4,014
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ لميس صلاح
رد: عمر بن الخطاب : عمر في ميزان الإسلام


[align=center]عمر بن الخطاب: رحمة عمر إشراف د. راغب السرجانى



مقدمة
الرحمة كمال في الطبيعة يجعل المرء يرق لآلام الخلق ويسعى لإزالتها، ويأسى لأخطائهم، فيتمنى لهم الهدى، هي كمال في الطبيعة، لأن تبلد الحس يهوي بالإنسان إلى منزلة الحيوان، ويسلبه أفضل ما فيه، وهي العاطفة الحية النابضة بالحب والرأفة، بل إن الحيوان قد تجيش فيه مشاعر مبهمة تعطفه على ذراريه، ومن ثم كانت القسوة ارتكاسا بالفطرة إلى منزلة البهائم، بل إلى منازل الجماد الذي لا يعي ولا يهتز.
والرحمة في أفقها الأعلى وامتدادها المطلق صفة المولى تباركت أسماؤه، فإن رحمته شملت الوجود وعمت الملكوت، فحيثما أشرق شعاع من علمه المحيط بكل شيء أشرق معه شعاع للرحمة الغامرة، ولذلك كان من صلاة الملائكة له: [ رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الجَحِيمِ] {غافر: 7} (خلق المسلم الشيخ محمد الغزالي)
إن من رحمة الرجل بأسرته وأمته أن يرفق بهم ولكن الرحمة الأعلى أن يخاف عليهم من النار، ومن هنا تتحول المواقف التي تكسوها الغلظة في حياة سيدنا عمر إلى مشاهد تنبئُ بما حوته نفس الفاروق من رحمة عميقة بأمته.
وما أصدق الشاعر حين قال:
قَسَا لِيَزْدَجِرُوا وَمَنْ يَكُ حَازِمًا فَلْيَقْسُ أَحْيَانًا عَلَى مَنْ يَرْحَمُ


منقول
[/align]


توقيع : لميس صلاح
زهرة الشرق
zahrah.com

لميس صلاح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس