الموضوع: أخي في القدس
عرض مشاركة واحدة
قديم 13-07-07, 04:27 AM   #1
 
الصورة الرمزية ماجد الملاذي

ماجد الملاذي
عضوية جديدة

رقم العضوية : 8486
تاريخ التسجيل : Jul 2007
عدد المشاركات : 31
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ ماجد الملاذي
أخي في القدس



أخي في القدس



أخي العربي في القدسِ :

ألم تسمعْ ...؟

أما بلَغَتْكُمُ الأنباءْ ؟

بأن فطاحلَ الزعماءْ....

وأنَّ أكابرَ الحكامِ..

من عجَمٍ وأعرابِ .

و كلَّ رموزِنا النكراءِ :قد أسموك إرهابي...

* * *

ألم تسمعْ ؟

بأنّا قد بدأنا اليومَ ..نقطفُ موسمَ الخيبه .

نهلنا في مدارسنا ،

تنادَينا .. وهرولنا ...

ووقعنا …. ووثّقنا ....

وبوّبنا مخازيَنا ،

فأعدمناكْ !

وأثبتْنا بمحضر جلسة الإعدامِ :

أن الحرَّ إرهابي .

وأن حصانَنا العربيَّ إرهابي .

وأن جميعَ من في المسجدِ القدسيِّ إرهابي .

وأنَّ الحقَّ إرهابي .

وكلَّ مدافعٍ عن عرضهِ ،

عن أرضهِ ،

عن مالهِ ،

عن أقدسِ الحرماتِ : إرهابي .

وأنَّ الماردَ العربيَّ ، والإسلامَ :إرهابي .

وأعدمناكْ ..

أشهدنا على الإعدام كلَّ الناسْ ،

ووقعنا ونحن بكامل وعينا النذلِ :

على الإعدامْ .

وأسلمنا إلى القوَّادِ :

كلَّ مرابطِ الخيلِ

* * *

ألم تسمع ؟

بأنا قد مسحنا اسمَ العروبةِ ....من دفاترنا .

شطبنا اسمَ الفلسطينيِّ والعربيِّ … والإسلامَ ..من قاموسِ غفوتِنا .

وألغينا نصوصاً من كتابِ الله .

كي لا يغضب الشيطان .

وباتت لعنةُ الإرهابِ :

لحناً في مقاهينا .

* * *

ألم تسمع بأنك صرت كابوسا ،

وشكلاً من مآسينا .

وأنك لم تعد حرفاً

يُقال بحضرةِ السلطانْ .

وأنك لم تعدْ منا ، ولا فينا .

وما عادت شؤونك في العلى شأنا .

ولا عادت همومك جزءاً من قضيتنا .

ولا عادت لكل حياتنا معنى .

ولا عادت شؤون العُرْب والإسلام :

شيئاً في مسيرتنا .

فآمال العروبة ...أكبر أكبر من قضيتكم !

وأكبر من قضيتنا .

فلن نرضى بأنْ يُغتالَ - بعد اليوم – مغتصبٌ .

ولن نرضى :

بمن عادى لصوصَ الأرضِ والعرض .

ولن نرضى بمن يقضي :

شهيدا في ربى القدس .

ولن نرضى بمن يغتال بالأحجار :

وحشاً في مدينتكم …

ومن يغتال بالأقوال:

قرداً في مدينتنا

* * *

لقد قلنا:

ونحن نتيه في فيض من القشبِ ...

و كامل وعينا العربي :

بأنك لم تعد منا ….

وأن عليك أن تسبى...

وأن تُصلب....

لأنك ألفُ إرهابي

* * *

أخي في القدس :

صدقاً :

إننا نُغتال كل صباح ،

بسكّين تقطّعنا ...

بسيف يقطع الأحشاء كل صباح .

فنحن هنا كما اللاشيء …..

كالأشباح .

قد جفت مآقينا ،

وأنستنا صروف القهر

كيف نكون أحرارا .

* * *

أنا منكم .

وحاشا أن تكونوا قطعة منا ..

فنحن حثالة التاريخ :

نقعد هاهنا صماً ،

ونرزح في قيود الوهم والأهواء .

وندفن في الثرى بكماً ،

رهينة رغبة الشيطان

* * *

أخي في القدس :

أنا منكم

وليس إباؤكم مني .
.
وحاشا أن يكون فخاركم مني .

فلستم في مراقي مجدكم مني .

ولستم في علا آمالكم مني .

أنا وهم...... أنا نكره .

جبانٌ ، لا أحب الموت مثلكُم .

بقايا حالم يقتات من كينونة قذره .

* * *

أقبّلكم ...

أقبل في وجوهكم :

ترابَ بلادي الدامي .

وأدفن في فخاركم :

ذلي وآلامي .

فضموني !

أناشدكم بكل الحب :

أن أرقى إليكم في مسيرتكم .

أقبل : وجه قافلةٍ ...تسافر خلف قافلةٍ … تسافر خلف قافلةٍ...

لتقضيَ في رحابِ القدس ،

مؤْثرةً جوارَ الخالق الباري .

وتحرق في مآثرها :

كتاب الخزي والعار .

* * *

أخي في القدس :

صمدتم .. وحدكم ..

في قلب ملحمة من الغضب ،

تنوء بحملها الأنواء .

حجارتُكم :

تسامي باسمكم قدري .

فضموني ...أغيثوني ...

أود لو انني منكم ،

لأرمي مثلكم حجراً كما ترمون .

وأقضي في ذرى حطين حراً مثلما تقضون .

وأغمد في غدي المصلوب سيفاً :

نصله المسلول شيء من كرامتكم .

. . .
أنا منكم .

رموز كرامتي منكم....

بقايا نخوتي منكم.....

فضموني :

لعل الله يقبلني شهيداً في قوافلكم

* * *

ماجد الملاذي - دمشق


ماجد الملاذي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس