مذكرات رجل غلبان !!!
((4))
تصبح من وجهتي نظري العادات والتقاليد الإيجابية الماركة المسجلة الأصلية لي ولصديقي الذي ينتمي إلى حزب اليمين وللمجتمعي عامة مهما تعددت الثقافات وتنوعت فقد نظل أنا وصديقي في إطارها ونتغنى بها ونوصلها إلى أعلى قمم الشموخ0
فبيئة العادات والتقاليد ليست حكرا علىّ أو على صديقي هذا دون الآخرين في مجتمعنا بل علي جميع الأفراد الذين يشكلون معي ومع صديقي لبنات مجتمعا الأساسي فبيئة العادات والتقاليد تمثل مدى حرصنا علي مبادئنا العليا ومثلنا الأصيلة التي تعتبر مرآتنا الحقيقية التي نكشف بها للعالم عن حقائق حضاراتنا و تراثنا ونحلل بها تاريخنا بأفضل صورة ممكنة 0
فالمحافظين على تقاليدهم وتراثهم وعاداتهم من وجهة نظري ونظر صديقي كثر سوءا كان ذلك في اللباس أو المأكل أو حتى في السكن يفتخرون بها ويبرزونها بأشكالها وألوانها وبأدق التفاصيل لها0
ترى مثلا السوداني لدينا يفتخر بالعمة والبنغالي يزداد فخرا بالفوطة والقميص و الصعيدي بالجلابية والشامي بالبذلة والبنطال والباكستاني بثوبه كلا منهم يعتبر سلوكه ومظهره العام قمة الحضارة والشموخ فمن لا عادة أو تقاليد أو تراث إيجابي له ليس بذلك الفرد الفعال في مجتمعه الغيور على وطنه0
لكن صديقي الأخر الذي ينتمي إلى حزب اليسار عند خروجه من حدود الوطن يبحث أول ما يبحث عن البذلة والكرفتة بعدها يحاول جاهدا أن يعدل لسانه في اختيار الكلمات والعبارات والجمل علها تضفي رونقا وجوا مناسبا من وجهة نظره الضيقة0
فيتدرب على (ازيك ) (بدي) (قود مورننق) (مرسي ) (عسلامه) ( وسيانامامو)ولا يكتفي بذلك بل يتجه إلى تغير مشيته بتقصير خطواته ووزنها عن الميلان أو الانقلاب واتشطيح إلى أبعد مدى ثم يلجأ صديقي إلى الرأس ويحاول أن يعدل ما أمكن تعديله بوضع اللمسات الجمالية عليه كقصة الشنباز وتنتيف الشنب مع الأطرف والمقدمة و تحمير الخدود وياله من تحمير لكن ما أخشاه على صديقي الذي ينتمي إلى حزب اليسار أن يعجب وينحرف وراء مظاهر الغير من تقاليد وعادات وحضارات مزيفة ويحاول محاكاتها وتقليدها ويصبح كالغراب الذي أراد تقليد مشيت الحمامة فضيع مشيته ومشيت الحمامة00
توقيع : فارس الكلمة
حبيبتي ..
أراها دوماً في حرفي
في نزفي للكلمة ..
و تراني دائماً ...
"فارس الكلمة"
|