|
رد: انت فى السجن مع ابو نواس
..... زهرة الشرق
دخلت على ابو نواس فوجدتة يكتب بتلك الكلمات
الليلة الموعودة
-----------
أرخى الليل سدوله على صفحة النهار فقدم الليل ا لطيفا حانيا كتلك الليلة وارسلت الرياح نسيمها على صفحة النجوم فداعبت غصون الشجر واهتزت لها سنابل القمح بينما القمر يرسل ضيائة لينير لنا الطريق وكأن منابر الجمال
تنتظر -هى - الاخرى ذلك الللقاء فى شوق . فشقت غمام السماء وخرجت منها ملكيتى ليتوارى خلفها السحاب والغيوم وأتت قادمة من بعيد يحمل وجهها اشراقة الصباح وتبدوا ثناياها كـــ حبات من لؤلؤ انفرط عقدة فذهبت كل حبة لتنير جانبا من الطريق وجاءت اميرتى مهرولة مسرعة حيث كان لقاءنا وكأنها تخشى ان يفوتها لحظة لاتكون فيها معى .
ها انا سيدتى انتظرك لقد حطمت قيودى , خلعت عنى هيبتى وعبرت الجسور اليك حطمت كل سدودى نحيت عنى وقارى لارتمى بين احضانك كطفلا يبحث عن الامان يبحث عن الغذاء غذاء الروح , ها انت تزيدى رداءك بهاءً من سبحات جسدك الممشوق
لتتكشف عن انوثة تكاد تتفجر من قوامها الملفوف
وكأنها كانت تنتظر ذلك الموعد قبل ان تولد وقد خبرها القدر بذلك من قبل , وعندما تصبحت كقاب فوسين او ادنى بسطت كفيها لتقبض على كفى بين راحتيها وتضمنى الى صدرها فتسرى فى اوصالى تلك النشوة والحرارة الغائبة منذ زمن عنى
فاذوب بين احضانها واتلاشى بين اشواقها وكأنِنى لـــ اول مرة اعشق ويرتجف فؤادى فاسمع لنبض قلبها همساتً ساحرة تتجلجل فى الفضاء الساكن فيموج بالحركة والانتشاء وتتمتم بكلمات كـــ الحان تهطل علينا من السماء وتذيبنى بهمسات شفتيها وتعطرنى بعبق رائحتها .
تخترق جدار مشاعرى وتسكن فى منابع جوانحى فانهل من شفتيها وارتوى من شهد رضابها ليختلط عبيرها الآخاذ جسدى المنسدح بين احضانها ويتوارى رداء منكبيها عنها ويضئ لى ذلك الكتف الذى طالما عشقتة وتمنيت ان احظى به وأضع رأسى علية ليحمل عنى مابها من هموم واشجان ومايعتريها من شكوك وظنون لحظة غيابها عنى وارتحالها بعيد .
فقد منحى القدر لحظات اختلى فيها بدفئ الحبيب الذي استثار كل رنة من خلجات روحى بهمس انفاسة
فجعل بوح الكلام السرمدى يعانق الجفون:وترك الشفاه على الخدود تحوم
تطربها خجلا وتخنق العبرات بسكون
: نعم اقبلت تلك الانامل الساحرة
: التى طالما داعبت وجنتى
وعبثت بين خصال شعرى
: وراحت تسحرهم بعزب انينها الصداح على صفحة النيل وهو يسير رويدا
كأنة يحاكِ تلك اللحظات التى تمر بنا وهى جالسة حيث انا وقد اباحت لى قلبها
لاسكن بداخلة وارتشف مباسمهُ التى تماثل الزهور لحظة أرواءها فتتساقط عليها قطرات الماء لتحييها بعد ان قاربت على الانتحار وتمنحنى مسامعها لاصب بها اشواقى اللاهثة ومشاعرى الظامئة . تسكرنى بنظرة عينيها
اضل الطريق بين اهدابها لأتعلق بنظرة عينيها التى تتخللنى لتفضح بها ذاتى
امامها , اسير طريقا لاناهية له بين اهدابها المتشبثة بى وتشملنى بلمستها لاجدنى وحيدا امامها تداعبنى كما يحلو لها ان تفعل بى ماتشاء وانا طوع يديها كأنى مسلوب الارادة او فاقدا للاهلية او نزلت بى نازلة .
وينصرم االليل سريعا وتبدوا تباشير الصباح فى الافق قادمة لتدهمنا فاسرع بلملمة اشلائى المبعثرة بجوارها وارتدى وذاتى الذى طرحتها على كتفيها لارحل على امل امسية جديدة بعد ان دغدغت مشاعرى بعزفها المنفرد على اوتارى المستسلمة لها والمنتشية لعزف اناملها .لاكمل الطريق بمفردى واجتر زكرياتى المتلاشيةوالراحلة معك متمتما بقصيدتى التى كتبتها لك
المروج اليابسة
=========
كم من أيام مررتَ بمروجً قد حوتنا
وطرقاً قد اظلتنا وسامرتنا
أسير
مثقل الخطوات دامع القلب
تحيطنى أسوار ألاحلام
تجرفنى قصور الذكريات
يخاطبنى طيفك .. يؤنسنى خيالك
يتردد بين مسامعى كلماتك
لاتغيب عنى ثنا ضحكاتك
يحضننى عبير نسماتك
تشاغلنى نظراتك
وانتبه
فأجد مروجى قد يبست
وحبيبى قد رحل
مترنما بهذة الكلمات
وسيبقى حبك سرمدا فى قلبى بعد فناء البشر
ويجرى عشقك فى عروقى ووجدانى حتى اخر رمق
وسيظل وجهك يراقصنى فى ضوء القمر
ويبقى عبيرك فى انفاسى مع مرور السحر
وتتهادى انفاسك ..تتداعبنى مع شروق الشمس
وسأحتفظ بلمسات يديك رغم هطول المطر
ويبقى فؤادى يبحث عنك فى كل نَهٌر
ويسرى شريط ذكراك مجرى عمرى حتى
اخــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــر
نفــــــــــــــــــــــــــــــــس
حبيبتى ....
لقد عشقت الجمال من اجلك
وتعلمت التسامح بين عينيك
وبنيت بيتى من جدائل شَعرٍك
وفرشت وكرى من
قصائد مدحك
وكتبت رثائى من دمعك
لقد احضرت اكفانى
ونسجت من قصائدى
قبرى
وكتبت رثائى لذكرى رحيلك
عندما ترحلين الى المجهول
عندما تغيبين الى اللا وجود
عندما تذهبين حيث اللا نعود
عندما تتعثرين فى صحراء الوجود
عندما يكون اللا معقول
هو المعقول
يكون رثائى
ابو نواس المصرى
التعديل الأخير تم بواسطة okkamal ; 26-05-07 الساعة 11:58 AM
|