وداهمنى جنون فكر يعربد فى خاطرى
فجوة ملعونة تستقطب هواجس حاضرى
تدفعنى بعنف بائس فأحرق كل دفاترى
وأتأمّل خريف قادم تسقط فيه ضفائرى
وألتمس قدسا حرة لأعلن للأرض تطهّرى
وأطوف حول الكعبة وألقى كل شعائرى
.
.
قطعت عهودى الثائرة على عتبات الزمن
وأقسمت بروح أمّتى القابعة بظلام الكفن
أن أحرّر السطور الراكعة تحت أقدام الوثن
وأنقش بدمائى لوحات تزيح عن الروح الشجن
وأخلّص نفوسا أبتيعت فى مزاد الرخص بلا ثمن
وأرتشف كئوسا من جنون الكلمات على العلن
.
.
أركض خلف أسراب الطيور الراحلة بلا وداع
وحين غادرنى عبق طفولتى تذوقت مر الضياع
وكتب تاريخ عروبتى فى ساحات الدماء تباع
وأرضى ما زالت عطشى للأطفال وللأوجاع
وسماءى الثكلى تظللّها غيمات النكسة والأطماع
أغتصبت رايات الشرف وعرضى للذئاب متاع
.
.
قلمى ينبض بالحسرة على صرخات الكلمات
ورسولى على جثث الشهداء يتلو كل الآيات
وقادة أوطانى تتربع على أعراش الأموات
حاضرى ينزف وجعا على ما كان وما فات
وترابى يتوارى خزيا من الركوع والسجدات
وكلاب تعوى فى ليلى الغارق فى الرصاصات
فمتى تتحرر يا وطنى! ومتى تكون
ا
ل
ق
ر
ا
ر
ا
ت