السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المسجد الكبير في باريس واتحاد المنظمات الاسلامية الفرنسية مجلة شارلي ابدو بالتحريض على الكراهية العنصرية بإعادة نشر الرسوم التي نشرتها صحيفة دنمركية مما أثار أعمال عنف في العالم الاسلامي العام الماضي.
ويساند سياسيون ومثقفون ومسلمون علمانيون وجماعات ضغط يسارية المجلة ويقولون إن الجماعات المسلمة ليس من حقها المطالبة بالحد من حرية التعبير.
وقال فليمينج روز الصحفي الدنمركي الذي كان أول من نشر الرسوم في مؤتمر صحفي مع فيليب فال ناشر مجلة شارلي ابدو "لا يمكنني أن أتخيل العواقب ليس فقط في فرنسا ولكن في الدنمرك وأوروبا إذا خسرت (المجلة) هذه القضية... سيعيد ذلك عقارب الساعة الى الوراء لعقود من الزمان بل عصور."
ولكن نتيجة استطلاع للرأي أظهرت يوم الثلاثاء أن 79 في المئة اعتقدوا أنه غير مقبول السخرية من أي دين علنا ورفض 78 في المئة السخرية من السيد المسيح أو النبي محمد أو بوذا.
وستستمع المحكمة في باريس للقضية يومي الأربعاء و الخميس وستصدر حكمها في موعد لاحق.
وكانت صحيفة يولاندس بوستن الدنمركية اليومية نشرت الرسوم في عام 2005 مما أثار احتجـاجات في العالم الاسلامي أسفرت عن سقوط 50 قتيلا. وأعادت عدة مطبوعات أوروبية نشر الرسوم كتأكيد على حرية التعبير.
وفي اشارة على التضامن مع شارلي ابدو نشرت صحيفة ليبراسيون الفرنسية الرسوم من جديد يوم الاربعاء. وقالت الصحيفة "الكلمات لا تصيب والصور لا تقتل. إنها القنابل" ووصفت المحاكمة بأنها "سخيفة".
وانتهت مناقشة تلفزيونية بين فال ناشر شارلي ابدو ودليل بوبكر مدير المسجد الكبير في باريس في حدة يوم الثلاثاء بعد أن اختلفا حول حدود حرية التعبير.
وقال فال "اذا لم نتمكن من انتقاد الدين بعد الآن فلن تكون هناك حقوق للنساء ولا تنظيم للنسل ولا حقوق للمثليين."
أما بوبكر فقال إن الرسوم المثيرة للجدل التي تصور النبي محمد وقنبلة على عمامته ليست مجرد سخرية وانما إهانة لكل المسلمين اذ تشير الى أن كلهم ارهابيون.
وكان بوبكر قال الاسبوع الماضي إن اعادة نشر الرسوم استفزاز مساو لمناهضة السامية أو نفي المحارق النازية وكلاهما محظور وفقا للقانون الفرنسي.
من توم هينجهان