عرض مشاركة واحدة
قديم 08-02-07, 07:58 AM   #9
 
الصورة الرمزية حــــر

حــــر
محرر في زهرة الشرق

رقم العضوية : 2410
تاريخ التسجيل : Nov 2004
عدد المشاركات : 2,204
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ حــــر
رد: الشهيــد عماد عقل


قائد العمليات في منطقة الخليل

الضربة القاسية التي تلقتها كتائب الشهيد عز الدين القسام باعتقاله ثلاثة من خيرة مجاهديها شكلت مرحلة جديدة لعمل مجموعة الشهداء أو من تبقى من المجموعة. ففي صبيحة اليوم التالي لليلة اعتقال محمد أبو العطايا ومحمد حرز ومحمد أبو عايش، عادت سيارة البيجو التي تقل من تبقى من مجموعة الشهداء إلى الشقة التي تعرضت للاقتحام لنقل الشباب الثلاثة حسب ما اتفق عليه وما إن وجد طلال وعماد وبشير باب الشقة مفتوحاً وقد قلبت محتوياتها رأساً على عقب حتى تيقنوا أن جيش الاحتلال قد تمكن من اعتقال الشباب حيث أشار لهم بعض سكان المبنى بأن الجيش حضر بعد مغادرتهم بفترة وجيزة. عندئذ لم يكن أمام من تبقى من المجموعة سوى المغادرة على الفور إلى شقة شهيدنا عماد في مدينة القدس حيث تم الاحتفاظ بما تبقى لدى المجموعة من سلاح. وبعد التداول فيما بينهم، قرر المجاهدون الثلاثةحزم أغراضهم ومغادرة الشقة على الفور نظراً لمعرفة الإخوة المعتقلين لها، فانطلق المجاهدون الثلاثة مع مساعديهم إلى منطقة العيزرية القريبة من القدس، حيث تم الافتراق بين الثلاثة الذين تبقوا من مجموعة الشهداء ومساعديهم. وكانت سلطات الاحتلال قد كشفت شخصية أحد هؤلاء المساعدين إثر عثورها على هويته عند تفتيش الشقة التي تم اقتحامها في رام الله.

توجه المجاهدون الثلاثة بعد افتراقهم عن مساعديهم إلى منطقة أبو شخيدم القريبة من بيرزيت، وقبل أن يتمكنوا من مراسلة قيادة كتائب عز الدين القسام في قطاع غزة وتبليغهم بضرورة حضور من يستطيع إعادة ربطهم بالشيخ صالح العاروري الذي لم يكونوا يعرفون اسمه أو مكان اقامته حتى يتولى نقلهم من منطقة رام الله وضواحيها، فوجئ الشباب بثماني سيارات جيب عسكرية لجيش الاحتلال تقتحم المنطقة في الليلة الأولى من انتقالهم إليها دون أن يكون في مقدورهم تمييز أهداف هذه السيارات، وهل جاءت لاعتقالهم أم في مهمة اعتقال روتينية لشباب المنطقة ونشطاء الانتفاضة. ولذلك شرع المجاهدون الثلاثة بمغادرة المنطقة في تمام الساعة العاشرة من مساء ذلك اليوم، واستمروا في المسيرة بجانب الطريق المرصوف حتى الساعة الرابعة فجراً دون أن يحددوا مقصدهم، وكاد الشباب يتعرضون للاعتقال أو الاشتباك مع جنود الاحتلال رغم عدم التكافؤ بين الطرفين، إذ اضطر الثلاثة إلى الانبطاح بجانب الطريق أثناء سيرهم في منطقة قريبة من بيرزيت في تمام الساعة الرابعة فجراً عند قدوم السيارات العسكرية الثمانية التي كانت على ما يبدو في مهمة اعتقال لبعض نشطاء الانتفاضة في أبوشخيدم، فقد استعد طلال الذي كان يحمل المسدس لإطلاق النار حين وجهت سيارات الجيب كشافاتها إلى جانب الطريق فكشفت ظهر بشير، غلا أن الله قدر ولطف أن أعمى أعين المجرمين عنه وكف شرهم عن الشباب الذين عادوا فيما بعد إلى أبوشخيدم. وبعد أن تمت مراسلة القيادة في قطاع غزة وقدوم من أعاد ربطهم بالشيخ صالح العاروري الذي قام بدوره بنقلهم في سيارة أجرة خاصة إلى مدينة خليل الرحمن حيث تم تزويدهم بالأسلحة الرشاشة والمسدسات استعداداً لبدء مرحلة جديدة من جهاد المجموعة.

شهدت مدينة خليل الرحمن نهاية عهد مجموعة الشهداء كوحدة عمل واحدة، إذ أشار الشيخ صالح على طلال وبشير بالانتقال إلى مدينة نابلس لترتيب أوضاع المطاردين هناك وتشكيل المجموعات المجاهدة في حين طلب من الشهيد عماد البقاء في مدينة الخليل وتولي مسؤولية القائد العسكري للعمليات في منطقة الخليل.

وبعد أن استقر الرأي على بقاء الشهيد في مدينة الخليل، تم ترتيب الوضع الأمني له من خلال استئجار الشيخ صالح العاروري لبيت اعتبر آمناً وبعيداً عن أعين المخابرات الصهيونية وعملائها، اتخذه عماد مقراً لسكنه ومكاناً يلتقي به مع نشطاء حركة المقاومة الإسلامية، كما عهد لمجموعة من المساعدين من شباب "حماس" بمسؤولية المحافظة على الشهيد القائد والالتزام بتوفير كافة السبل والوسائل الكفيلة بتسهيل تنقلاته وتحركاته بأمان ويسر.

وقد تنقل الشهيد خلال فترة إقامته التي امتدت قرابة الأربعة شهور بين مختلف مناطق ومساجد خليل الرحمن مستخدماً اسمين حركيين، فمرة يقدم نفسه باسم (حسين) وتارة أخرى باسم (أيوب).


توقيع : حــــر
بكيت وهل بكــاء القلب يجدي فراق أحبـــتي وحنيـــــن وجدي
فما معنى الحيـــاة إذا افترقنـا وهل يجدي النحيب فلست ادري
فلا التذكار يرحمني فأنســى ولا الاشواق تتركنــي لنــومــي
فراق أحبتي كم هــز وجدي وحتى لقائهم سأضــــل أبكــــي

أبي وأمي .. رحمكم الله وجعل مثواكم الجنان .. اللهم ءامين


زهرة الشرق

حــــر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس