02-12-06, 09:16 PM
|
#1
|
رقم العضوية : 806
تاريخ التسجيل : Mar 2003
عدد المشاركات : 11,206
عدد النقاط : 10
أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ نور العاشقين
|
 |
|
هوية المسنجريين !!
[ALIGN=CENTER]
[CENTER]

هل تستوقفك تلك الأسماء التي يظهر بها أصدقاؤك وأقرباؤك في قائمة المسنجر لديك؟ هل تلفتُ انتباهك تلك الأسماء عندما يغيِّرها أصحابها ليضعوا مكانها أسماء أو أقوالاً أو(نك نيماتاً) جديدة؟
شخصياً، أنا أقضي وقتاً أحدق فيه في قائمة المسنجر، أطول من الوقت الذي أتحدَّث فيه مع أصحاب تلك الأسماء المستعارة. فبين حين وآخر، أُوسِّع نافذة المسنجر لتغطي الشاشة كلها، وأقرأ الأسماء واحداً تلو الآخر. مَن غيَّر اسمه؟ مَن هو هذا يا تُرى؟ حكمة سديدة؟! بيت شعر لم يمر عليَّ من قبل؟! تَرى ما لا تتوقع أن تراه في تلك القائمة الإلكترونية. في السابق، كانت الفكرة أن يختار كل شخص اسماً مستعاراً له، يستخدمه في غرف
المحادثة لتضليل هويته. لكن اليوم، باتت المحادثة الفورية Instant Messaging عبر المسنجر تسيطر على جزء كبير من حياتنا، تمحور اهتماماتنا وتشكِّل ثقافاتنا من دون أن نعي ذلك. فـ (النِك نيم) المؤلف من كلمة أو كلمتين، يُستتبع الآن بجملة قد تكون مقتطفاً من قول أو شعر أو غيره، يساهم في التعبير عن الذات. أي أن الاسم المستعار لم يعد اسماً مستعاراً، بل بات سلسلة طويلة من الكلمات تتخللها بعض الرموز.
ومسايرة لرغبة الناس في التعبير عن مكنونات ذواتهم، طُوِّر المسنجر ليشمل خانة إضافية تلي الخانة الأولى المخصصة للاسم المستعار. لذلك، ترى الناس الآن باسم مستعار مثل (بحرينية مزيونة) يليه تعليقان (باجر عليَّ امتحان) و(اللي ما يبينا ما نبيه)، إضافة إلى الأغنية التي يستمع إليها الشخص في تلك اللحظة (صباح ورولا - دلوعة). ولا نريد أن ننسى تلك
الصورة التي تظهر في نافذة المتحدِّث في المسنجر. كل هذه المتغيرات - التي قد يراها البعض من جيل آبائنا غير ذات جدوى - تساهم في رسم ثقافةٍ لعصرنا الجاري، وتعطينا نحن (المسنجريون) هوية قد لا يفهمها من لا يواكب هذه التطورات. وأجمل ما في الأمر، أن تلك الكلمات والعبارات والرموز والصور، تساعدنا على النظر إلى مَن نعرفه من زوايا كنا نغفلها، وعلى فهم هذه الشخصية أكثر من ذي قبل.
بالنسبة لي، المشكلة الكبرى تقع عندما لا يعبِّر عنوان البريد الإلكتروني، أو الاسم المستعار أو توابعه عن اسم الشخص أو هويته الحقيقة، وعادة ما يكون شخصاً لا ‘’أدردش’’ معه كثيراً، فبعد بضعة أشهر قد أنسى من هي (بحرينية مزيونة) وأقع في عناء محاولة تذكُّر مَن تكون، فتكون عواقب ذلك محرجة.

[/ALIGN]
توقيع : نور العاشقين
زهــــــرة الشرق .. قبلتي القديمة والهوى الدائم
وليست بقعة بركت على صدر المدى الجاثم
زهرة الشرق
zahrah.com
|
|
|