|
حوش يارب حوش
[ALIGN=CENTER]اليوم اخر الشهر... وهو اجمل يوم فى حياتى
وانا الأن اقف امام الصراف، وهو اجمل انسان فى حياتى
لأنة بيسلمنى احلى شىء فى حياتى
فأنا الأن اخذت المرتب وعديتة 3 مرات
لغاية ماأتاكد منة بالسحتوت وطلعت المحفظة
اللى مابيدخلهاش فلوس غير اليوم دا
ولا شك انها تشعر الأن بقيمتها وذاتها انها تجد نفسها فى هذا اليوم
وبعد ان ادخلت المرتب فى المحفطة
وادخلت المحفظة فى جيبى
وادخلت يدى فى جيبى حتى اكبس المحفظة
فلا تقع او تتزحزح من مكانها لحين عودتى الى المنزل
وتسليم المرتب بأكملة لزوجتى وام اولادى
الست الراسية المدبرة اللى ربنا مايحرمنيش منها ومايزعلهاش منى
بعدها ابتسمت فى وجة الصراف وانصرفت
وخرجت من المصلحة الحكومية التى اعمل بها
ثم وضعت يدى على جيبى اطمئن على المصلحة
اللى فى المحفظة ، فهى اهم المصالح
لأنها تجعلنى صالحا للأستخدام الأدمى
بالنسبة لزوجتى واولادى
ولو كان بامكانى لأخذت بساط الريح لبيتى
او امرت عفريت الفانوس يحملنى الى عتبة الباب
ولأنة ليس فى الأمكان هذا ولا ذاك
فلا مفر من الأتوبيس والأمر لله
توجهت للمحطة واضفت واحدا جديدا لكومة البشر الواقفة
والمهم ان يأتى بعدها الفرج... اقصد الأتوبيس
!ولا ادرى لماذا يحدث بنا هذا؟
كل نص ساعة اتوبيس،ونتيجة تأخيرة يأتى مزدحماكعلبة سردين
حتى اصبحنا نشبة علبة السردين بالأتوبيس وليس العكس
وليست هذة هى المشكلة ، فهذا ماتعودتة
لكن المشكلة ان الأتوبيس الذى آخذة لبيتى لم يأتى بعد
ومر الوقت وبدأت الخنقة وانفلات الأعصاب وبعض الأشياء البسيطة
كالسباب والشتائم... تملأ المكان كأنها لحن جماعى
يرددة الجميع كالكورال فى مناسبة وطنية بحماس زائد
هذا الحماس جعل اثنين من الواقفين يتشاجران بصورة عنيفة
لم استطع ان اراها واقف ساكنا
واتجهت نحوهما ادفع يدى يمينا ويسارا
فى محاولة لسكب الماء على النار المشتعلة
وبعد جهد شاركنى فية بعض الواقفين من المعذبين
استطعنا اخماد النار...ولم اعرف ماحدث بعدها
لأن الأتوبيس الذى انتظرة قد جاء
وكان على ان اجرى حتى الحق مكانا على السلم
وبعد شوية حركات واكروبات
استطعت ان اتعلق بأحد الركاب الذى كان متعلقا بدورة بأحد المتعلقين على السلم
وكان على ان ادفع ثمن التذكرة خاصة بعد الحاح الكمسارى
الذى خاف ان انزل او اقع قبل ان ادفع
وحاولت وليتنى لم احاول
فى هذة الحظة طاف بذهنى منظرزوجتى
اقسى انسان فى حياتى
لأنها لاترحم ولا تقدر الظروف
كما طاف بذهنى منظر الصراف
اغبى انسان فى حياتى
لأنة سلمنى المرتب اليوم
الذى صار امر يوم فى حياتى
بعد ضياع المرتب مع المحفظة
:- وصرخت قبل ان اقع
( حوش يارب حوش) [/ALIGN]
|