عرض مشاركة واحدة
قديم 26-09-06, 06:11 PM   #1
 
الصورة الرمزية بنت سوريا

بنت سوريا
العضوية الذهبية

رقم العضوية : 5440
تاريخ التسجيل : Sep 2006
عدد المشاركات : 1,209
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ بنت سوريا
توضيح الهجرة الى الحبشة


الهجرة إلى الحبشة


لما رأى النبي – صلى الله عليه وسلم – ما يلقاه المؤمنون من التعذيب ، طلب منهم الهجرة إلى الحبشة ، فرارا ً بدينهم من أذى قومهم ، وقال لهم : إن فيها ملكا ً لا يظلم عنده أحد .
وكان ملك الحبشة هو النجاشي وكان مسيحيا ً .
فخرج الناس وبقي أبو بكر – رضي الله عنه - ، هاجر في البداية أحد عشر رجلا ً وأربع نسوة ثم ازدادوا حتى وصلوا ثلاثة وثمانين رجلا ً وثماني عشرة امرأة .
غضبت قريش لما علمت بهجرة المسلمين ، فأرسلت رجلين إلى النجاشي هما : عبد الله بن أبي ربيعة وعمرو بن العاص ( لم يكن قد أسلم بعد ) .
وبعثوا معهم بهدايا ثمينة إلى النجاشي ورجال الدين ( البطارقة ) طمعا ً في رد المسلمين إليهم .
فلما دخل الرجلان على النجاشي ، قال عمرو بن العاص :
أيها الملك قد أتى إلى بلدك منا غلمان سفهاء تركوا دين قومهم ، ولم يدخلوا فهي دينك ، وجاءوا بدين جديد لا نعرفه ، وقد بعثنا إليك أشراف قومهم من آبائهم وعشائرهم لتردهم إليهم .
كان النجاشي ملكا ً عادلا ً ، فطلب أن يستمع من المهاجرين قبل أن يسلمهم لهما ، فلما دخل المهاجرون عليه ، سألهم ما هذا الدين الذي فارقتم فيه أهلكم وعشيرتكم ؟ واستأذن جعفر في الدخول ، وقال يستأذن في الدخول عليك حزب الله أيها الملك ، ثم قال جعفر بن أبي طالب :
أيها الملك كنا قوما ً أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الرحم ، ونسيء الجوار ، ويأكل القوي منا الضعيف ، فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا ً منا ، نعرف نسبه وصدقه وأمانته وعفافه ، فدعانا إلى عبادة الله الواحد ، وخلع ما كنا نعبد وآباؤنا من دون الله من الحجارة والأوثان ، وأمرنا بصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وحسن الجوار ، والكف عن المحارم والدماء ، ونهانا عن الفواحش ، وقول الزور ، وأكل مال اليتيم ، وقذف المحصنات ، وأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا ً ، وأمرنا بالصلاة والزكاة والصيام .
وراح جعفر بن أبي طالب يعدد له أمور الإسلام ، فصدقناه وآمنا به واتبعناه على ما جاء به من عند الله ، فعبدنا الله وحده لا نشرك به شيئا ً ، وحرمنا ماحرم علينا ، وأحللنا ما أحل لنا ، فغضب قومنا علينا وعذبونا وأرادوا فتنتنا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأصنام عن عبادة الله الواحد ، وأن نستحل ما كنا نستحل من الخبائث ، فلما قهرونا ، وظلمونا وضيقوا علينا وحالوا بيننا وبين ديننا خرجنا إلى بلادك واخترناك على من سواك ورغبنا في جوارك ورجونا أن لا نظلم عندك أيها الملك .
فقال النجاشي لجعفر : هل معك مما جاء به محمد بن عبد الله من شيء؟
فقرأ عليه جعفر جزءا ً من سورة مريم من أول السورة إلى قوله تعالى :
" فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ قَالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَن كَانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيّاً " [مريم : 29]
فبكى النجاشي حتى اخضلت ( ابتلت ) لحيته ، وبكت أساقفته ( علماء الدين ) .
ثم قال النجاشي : إن هذا والذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة ، انطلقا – يحدث عمرو بن العاص وصاحبه – فلا والله لا أسلمهم لكما أبدا ولا يكادون .
مضى عمرو بن العاص ، ثم عاد في الصباح إلى النجاشي وقال له : إن المسلمين يقولون في عيسى ابن مريم قولا ً عظيما ً ، فاسألهم ماذا يقولون ؟ فأحضر النجاشي جعفرا ً وسأله :
فقال جعفر : ما نقول فيه إلا ما جاء به نبينا من عند ربنا ، ويقول :هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول وروح منه .
وفشلت محاولة عمرو للوقيعة بين النجاشي وبين المسلمين ، بل وجد المسلمون الأمن والأمان والاطمئنان والسكينة حتى عادوا إلى مكة حين وصلهم أن قريشا ً قد هدأت من جهة المسلمين .
فلما وصلوا مكة ورأوا بؤس حال المؤمنين من التعذيب ، رجعوا إلى الحبشة في ثمانين رجلا ً ومعهم النساء والأطفال .
دعا رسوا الله – صلى الله عليه وسلم – ربه أن يعز الإسلام بأحد العمرين : عمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام ، فكان إسلام عمر بن الخطاب
بنت سوريا


بنت سوريا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس