عرض مشاركة واحدة
قديم 18-07-05, 12:04 AM   #1
 
الصورة الرمزية okkamal

okkamal
المشرف العام

رقم العضوية : 2734
تاريخ التسجيل : Apr 2005
عدد المشاركات : 14,839
عدد النقاط : 203

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ okkamal
الثانوية العامة بين دموع القلق ومشاعر الفرح


[ALIGN=CENTER]
الثانوية العامة بين دموع القلق ومشاعر الفرح
-----------------------------------------
شعرت أمس ببعض الأرهاق فقررت ان أقتنص بعض اللحظات وقت الظهيرة لاخلد فيها للنوم بعد عدة مشاوير قمت بها فى الصباح تحت شمس الصيف المتوهجة وماادراكم بشمس الصيف .....
فخلدت الى النوم قليل وفُزعت من نومى بعد ربع ساعة فقط على صوت زوجتى وهى توقزنى بطريقة لم أعتادها منها فهى دائما تنادى عليّ باسمى من خارج غرفة النوم عندما تريد أيقاظى ولكن فى هذة المرة وجدتها تقف بجوار السرير ومن ورأئها مصطفى ابنى وهى تقول فى حد ينام و نتيجة ابنة هتظهر الأأن ..... النتيجة ظهرت و مصطفى نجح فى الثانوية العامة..
فأسرعت بالاستيقاظ ولمّلمّت شتات ذهنى بسرعة البرق واستوعبت ماتقولة لى ومما ساعد على سرعة أنتباهى هو أنى وجدت البسمة ترتسم على وجهها هى ومصطفى وتبدلت علامات القلق والتوتر الى علامات السكينة والهدوء
فقمت مسرعا واحتضنت ابنى وقلت لة الف ياحبيبى... ثم خرجا لعمل الاتصالات التليفونية الخاصة بتلك المناسبة لأبلاغ الأهل والأصدقاء والأطمئنان على أبناء الاهل والاصدقاء .. وتركونى بمفردى فى غرفة النوم ,
فجال بصرى فى سقف الحجرة ورجع بى شريط الذكريات ... فتذكرت ابنى هذا وهو صغير يخطوا اولى خطواتة فى عالم الحياة ويتعلم المشى فيسير خطوة ويتعثر اخرى ... وكان يذهب الى جده ويقوم بإيقاظة من النوم فلا يتذمر الجد ولا يتبرم بل كان يستيقظ مبتسما لة حاضناَ آياه طابعاَ قُبلة على وجنتية .. وكم من مرة مرض وذهبنا بة الى الدكتور وهو يعانى من مرض الحساسية بصدرة ...وكان يرفض ان يأكل الشيكولاتة ويقول لمن يمنحة آياها : لأ ياعموا علشان انا عيان واخاف اتعب .....
وجرت بنا الايام ودخل المدرسة وحصل على الابتدأية والاعدادية .. واليوم يحصل على الثانوية العامة .. فهو على اعتاب الجامعة ... حياة اخرى .. ومرحلة جديدة ....
أشعر الان ان دورى أوشك ان ينتهى بالنسبة لابنى فقد وضعتة الان على أولى لبَِنات المستقبل.
كم هى سعادتى أن تتحقق أحلامى فى صورة أبنى .. كم هى سعادتى أن احقق ماكنت اتمناة لى فى صورة ذلك الابن .. ذلك الابن الذى يمثل امتداد لى .. أرى فية شبابى ... أحلامى التى كنت أصبو اليها .... أمالى التى لم احققها ,, ألان تتحقق من خلالى أبنى ... ألان استطيع ان اتفهم كلمات ابى وانا صغير عندما كان يقول لى أن الانسان لايحب ان يكون هناك من هو أحسن منه ألا ابنة ... فالأب يتمنى أن يصل الابن الى مالم يصل الية هو .. انها نظرية تحقيق الذات من خلال الابن فعلا لقد وضع الله فينا غريزة الابوة وهى التى تجعلنا نتحمل اعباء التربية .. والاعباء الاقتصادية لهولاء الابناء , تلك الغريزة الفطرية التى وهبها الله للانسان .. بل لكل مخلوق حتى الحيوان له نفس الغريزة
نقوم بانفاق الكثير من المال والعائد الاقتصادى لهذا المشروع يكاد لايثمر عن اى عائد اقتصادى فبمجرد ان يتخرج الابن يبدأ فى تكون حياتة الخاصة من عمل وزواج الى اخرة وبالتالى لايعود عليك الامر بعائد مادى مباشر ملموس ....
فقلت سبحان الله الذى وضع فى قلوبنا تلك الغريزة الفطرية تجاة الابناء ....غريزة الحب والحنان .. ودون ان نشعر نتحمل كل هذة التكلفة والاعباء المادية بل ان الامر لايقف عند هذا بل نتحمل اعباء نفسية اكبر بكثير من الاعباء المالية ..من متابعة الدراسة ومن انتظار النتيجة ... فقد شعرت ان لحظات انتظار النتيجة فى الايام السابقة قد أصابتنى بالهرم .
ولكن ماأحلى الفرح .. ماأحلى ان ترى مجهودك يثمر بأجمل شجرة فى حياتك كلها .. ماأجمل ان ترى تلك النبتة التى زرعتها من سنين تثمر الأن ويشتد عودها وتخرج لك أجمل الازهار وابهى الالوان وتبدأ أوراقها تخرج الى الحياة وتشعر بذلك الظل الذى يمتد اليك منها.. كأن ربيع عمرك قد أتى على عجل
ماأجمل تلك اللحظات السعيدة التى تعتمل بها النفس بعد لحظات القلق والحيرة والترقب لاعلان النتيجة .. مااجمل تلك اللحظات التى تتلقى فيها التهانى من الأصدقاء والأهل والأحباب. .. مااجمل ان تشعر بالسعادة والفرح فى عيون الاخرين عندما يشاركونك الفرحة ..

اللهم بارك لنا فى أبناءنا واجعلهم دائما من الصالحين الفالحين واحفظهم بحفظك واتكنفهم فى كنفك ياارحم الرحمين
والحمد لله رب العالمين


أحمـــــــــــــــد المصرى
[/ALIGN]


okkamal غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس