عرض مشاركة واحدة
قديم 23-11-04, 01:57 PM   #2

الفنان
عاشق فلسطين

رقم العضوية : 2042
تاريخ التسجيل : Aug 2004
عدد المشاركات : 157
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ الفنان



لا رادع ولا رقيب لهذه الفضائيات المجنونة التي يحكمها راس المال لصالح رجالات الدول واصحاب رؤوس الأموال في الدول.

حتى قوانين الدول ودساتيرها لم تنص في أي من نصوصها على ما يمكن أن يردع مثل هذه الظواهر التي بدأت تتفشى في مجتمعاتنا, في القانون الأردني مثلا, بحثت كثيرا وقمت باستشارة الكثير من خبراء وأساتذة القانون الكبار حول هذا الموضوع وكانت الإجابة بأنه لا يوجد هناك في القانون على ما ينص على منع مثل تلك الظاهرة ولكن ببحث معمق وجدت نصا يعاقب على ما يسمى ( خدش الحياء العام ) وعند الرجوع إلى المصادر التي تشرح القانون وهذه الفقرة من القانون تحديدا وجدت أن القانون أبقي آمر تقدير هذه المادة للقاضي ليكيفها حسب العادات الاجتماعية السائدة بحيث أنه لو أن فتاة خرجت بملابس السباحة إلى الشارع العام هل يعتبر هذا الفعل خدشا للحياء العام ( أي فعلا مجرما يعاقب عليه القانون؟)

كان الرد أن القاضي يحكم بما يراه مناسبا حسب الظروف الاجتماعية في حال لو رفعت الدعوة من قبل النيابة العامة أو من قبل شخص ما (مشتكي ) , فمثلا مثل هذا الفعل يمكن أن يكون مجرما في المناطق الريفية المحافظة على طابعها الحضاري الأخلاقي وعاداتها وتقاليدها التي ترى مثل هذا الفعل مسا في قيمها واخلاقها, بينما يراه القاضي في مجتمع المدينة الذي يسمونه متحضرا فعلا عاديا لا يمكن أن يمس مشاعر الفرد في هذا المجتمع.

لا رادع أخلاقي ولا رادع قانوني يمكن أن يمنع الفضائيات أن تتاجر في الأجساد والمضي في سباق للتعري الذي صار سمة من سمات مجتمعاتنا حولت المجتمع بأكمله إلى مجتمع مصاب بداء اشد فتكا من داء الطاعون وانتشار الدعارة التي خلفت ورائها الملايين من المصابين بنقص المناعة المكتسبة (الإيدز) وزين الفحش واللاأخلاق في أعين شبابنا الذي ينجر بسهولة وراء كل ما هو حديث وجديد



كيف يمكن الوقوف أمام هذه الظاهرة من ناحية اجتماعية وفردية؟

الواجب الأكبر يقع على عاتق المثقفين والمفكرين والمتعلمين في المجتمعات العربية في توجيه وصنع رأي عام حقيقي في الشارع العربي للوقوف أمام هذه الظاهرة , والعمل بشكل حقيقي على صياغة حديثة وعصرية وأخلاقية للأعلام العربي بقدر المستطاع , لأنقاذ جيل من الشباب المقبل على مرحلة حياتية جديدة.
مطلوب من الجميع العمل بكل الوسائل المتاحة عبر الصحف والمجلات من قبل الصحافيين والكتاب والمفكرين وحتى الأدباء عبر إيجاد
منظومة إصلاحية في داخل الأدب الحديث والوقوف أمام هذه الظواهر التي اجتاحت الأدب العربي وأغرقته بإباحيتها وسقوطها الأخلاقي.
وتزيين المنظومة الأخلاقية في الأدب العربي, وكذلك مطالبة الحكومات العربية عبر الاستفتاءات الشعبية والمطالبات الشرعية عبر وسائل الأنباء للوقوف بجدية اكثر وتعديل قوانينها بما يمنع هذه الظواهر التي غدت في ازدياد مخلفة ورائها جيلا مفرغا من همومه الأساسية ومن ثقافته وفكره وتراثه, وإيجاد مراكز اجتماعية بمجهود جماعي شبابية لتوعية جيل الشباب وإيضاح النتيجة الحتمية للاستمرار والسير خلف الموضة ومظاهر التعري وخطرها على الإنسان والمجتمع.

نحن بحاجة للوقوف الجاد أمام تلك الفضائيات وردعها وإيجاد البديل الحقيقي لها وإلا فالخسارة الفادحة ستكون في جيل المستقبل الذي نرى فيه الأمل في إقامة المجتمع الحر المثالي
والوقوف الجاد أمام كل ما هو حديث ودراسته وتوعية الجماهير لمخاطره ومفاسده التي تدر على أصحاب الشركات المليارات , وتدر علينا الملايين من المصابين في الإيدز وأطفال الشوارع مجهولي العائلات , لتصنع هذه الآفات شروخا ضخمة في مجتمعاتنا لإيصالها إلى أدنى مستويات الإنسانية والحضارة الحقيقية

ومن الأهم تفعيل دور القيم الأخلاقية والقيم والتقاليد وموروثاتنا المتراكمة التي صانت مجتمعاتنا لقرون عدة وصنعت له إمتداد حضاري ساد العالم قرونا

ما هو الحل الحقيقي الواقعي بالإضافة لما ذكر سابقا؟؟؟؟؟

هذا ما سأترك الباب فيه مفتوحا لكم أخوتي للبحث فيه ومحاولة الخروج بنتيجة منطقية وعملية نستطيع تطبيقها على أرض الواقع
وأرجو من الأخوة المشرفين على هذا المنتدى أن يساهموا في النقاش وإدارة الحوار

ولكم الشكر
أخوكم الفنان


الفنان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس