[ALIGN=CENTER]سيدتي
استطيع أن أجمع لهذا المهاجر.. كل قلوب المعذبين في الحب .. والمدلَّهين في الهوى ..
وأصدر فرماناً أُلزِمُه فيه بأن يعايش أحاسيسهم يوماً واحداً . نعم يوماً واحداً .. يتقلبُ فيه على نار الجوى .. وحرائق الوجد التي لا تُبقي مِن النفس ولا تِذِرْ
وآخذه في رحلةٍ يتجول فيها بين حنايا أضلُعِهم . و تقلصات شِغاف قلوبهم التي تكاد لشِدَةِ ضغطها شوقاً على تلك القلوب أن تحولها إلى حدقة ملهوفٍ تسكُن جوفهُ المتهتك بالوَلَه وكبده المتفطر بفِعلِ الدلَه
أُسمِعُهُ كُلَّ ألحان اللهفة التي تغلفهم .. وكل ذوب الحنان .. الذي يستطيع أن يغادر كل شيء . إلاَّ تلك الخلايا التي استوطنها وهيأها وطناً لفرحة المآق ونسيم برد الأشواق
فإن رقَّ و إلاَّ.. أذبح غُربة مشاعِرِه على دكة الحبِ . وأبعثهُ إلى وطنِ القسوةِ . يعاني هناك من وخز الضمير ويعاقِر صِرفِ الندم
سيدة الحرف
ثقي بأن بدرُكِ المُضْنِي لم يضيءُ لغيرك وإلا لما كنتِ قادرة على سكبِ هذا الكم مِن لجين حروفك النور التي لا أشُك بأنكِ قد غمستِ ريشة قلمك الأثيرية في دواةِ مِدادُها . فلا تسكني قلبك العامر الجانب المظلم . واتخذي له ألف عذر حتى لا يراكِ هو بعين الباحثة عن مغادرته لسبب
سيدتي الراقية
من كان له مثل قلمك . حري به أن يعيد صياغة الأبجديات ويلغي ماقبلها
في الختام
أعذري جهلي
عبدالله[/ALIGN]