|
[ تمـــرّد ]
[c]أعتـــــــــذر .
وقلمــي يعتــذر .
ومشاعــري تعتــذر .
نعتــذر منــك جميعاً .
فمــا عادت عروق الشــوق فينـــا
تتحمــلك ! .
ومــا صــارت همســات الحنيــن لدينــا
تتقبلـــك ! .
ها قــد انتصرت علينـــا.
فمحــوت من أمامنـــا كــل سكنـــات الأمـــل .
ليحــل محلّـها جنــون اليأس والعــذاب .
فمات الأمـــل .
وبقي العــذاب .
غدى ملكــاً عليّ .
على قلمــي .
وعلى مشاعــري .
أصبــح ملكاً علينـــا .
رغماً عنـــا ،،
لا بإرادتنـــا .
فمــن ذا الذي يرضــى بملك
جائـــــر ! .
من ذا الذي يرضـــى بحكـــم
قاهــــر ! .
ألا يحقُّ لنــا التمرد ؟ .
ألا نمتلك حق العصيـــان ؟ .
هذا ما حصــل ،،
مع ملكٍ غدر بمن قــدموا لــه أسمى معاني الحب .
وأجلّ أفعال التضحيـــة .
فهل توقعــت منّــا حباً أكبــر ؟ .
وهــل انتظرت منــا تضحيـــة أكثر ؟ .
تمرّدنـــا .
عصينـــا .
ومن ثـــم
ضحكنـــا .
ضحكنـــا كثيراً .
لم نضحك عليـــك .
بل علــى أنفسنـــا .
تلك التــي لم تقــوى على البــوح أو الكتابــة
إلا داخــل قفص الأحــزان الذي رميتنــا فيــه .
فتكبّــدَت عناء التمرد والخــروج منــه .
لتَعُــود إليه .
وترمــي لك مفاتيــح الأقفال ،،
مــرة أخرى ! .
لا عجــب من ذلك .
فالسجيــــن قد عشــق عــــذاب سجّــــانه .
ــــــــــ
.. لـ ح ــظة جـ ن ــون ..
أحبــــك.
ــــــــــ
لكم كــل الـــود .
[/c]
|