الموضوع: القلب الطاهر
عرض مشاركة واحدة
قديم 17-01-04, 11:40 PM   #1

روميل
خطوات واثقة

رقم العضوية : 1503
تاريخ التسجيل : Jan 2004
عدد المشاركات : 145
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ روميل
القلب الطاهر


القلب الطاهر
أن اشرف السير سير أهل الفضيلة وما الفضيلة إلا من خصائص النفوس ، فمن كان من عشاق الفضائل حسن به أن لا تفتر نظرات بصيرته إلى النفس فهي مستقر الخوارق ومستودع العجائب 0
النفس مجلي الآيات الكبرى والمرآة العظمى التي ينكشف بها الأزل والأبد والمطبعة العظمى التي ترتسم بها الأشياء 0
هي السلك الممدود بين مبدع الطبائع ومقيم الشرائع وبين الجواهر المتآلفة الصامتة والظواهر المسخرة المطيعة 0فهي خليفة عليها واقفة على خطواتها مشرقة على حركاتها وهي مجذوبة من طرف إليها بجاذبيه الإنس والمادة ومجذوبة من طرف أخر إلى مصدر بوارقها بجاذبية الحب والسوق 0
أعظم خصائص النفس الحب والبغض بل أنه هاتين الطبيعتين المتضادتين أعظم نواميس الأكوان لكن اختلفت المحبات وتباينت الأشواق وأوتين النفس الإنسانية أعظم نصيب من هاتين الطبيعتين لاتساع المحيط الذي تدور فيه ،ولاتصالها بعالم الحس وعالم الغيب وترددها بالانجذاب بينها 0
الفضائل والرذائل والخيرات والشرور والحزن والسرور والرهبة والإقدام كل ذلك من مبتدعات الحب والبغض وآثارها 0
كانت السيدة خديجه ذات قلب طاهر والقلب الطاهر مركز الحب الشريف فماذا أحبت سيدتنا ؟ كان قلبها تواقاً إلى معالي الأمور عظيم الشغف بمحاسن الأخلاق وقد أمد الله فطرتها أمدادا عظيماً فقويت معرفتها بالمكارم وعظم علمها بأن الفضائل هي التي تليق بالإنسان سواء وقفت نفسه مع هذه المحسوسات أم أرادت أن تندرج في زمره عشاق المجالي الازليه0
عرفت سيدتنا صلة النفس الإنسانية بمن منه انشقت أسرارها وانفتقت أنوارها فكان لها تشوف إلى جود عظيم يفيض عليها من العناية الربانية ،كما هو شأن ذوي السرائر الصافية 0 ومن أحب شيئاً أحب أهله من أجله فلما عرفت ابن عبد الله ووجدت فيه ما يعشق من المزايا العلية انتثرت حبه من تلك المحبة الشريفة التي كانت بها تنشد المكارم فوقعت في محل من قلبها لتنبت شوقاً إلى هذا الرجل الصالح الذي ألفت المكارم كلها لديه 0
وجدت محبة الفضائل والمحامد أعظم من تتجلى الفضائل والمحامد فيه فكيف ينفر منه قلبها 0 بل كيف لا يميل إليه فؤادها فالأمانة هو ذلك الشهير فيها وقد سبرته في متجرها فربحت بواسطته أضعافا والشجاعة هو المنشأ فيها على يد عظيم الهمة أبي طالب والنباهة هو الذي تسطع فيه محياه طوالعها 0
فمن مثله في الناس أي مؤمل ***** إذا قاسه الحكام عند التفاضل
ما أكثر غبطه خديجه إذ عرفت هذا السيد الجليل وما كان أجدرها بأن يتعلق قلبها الطاهر به0
هذه قدوتك اخيتي<<<<< أم المؤمنين خديجه>>>>>>>>


روميل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس