بسم الله الرحمن الرحيم
التنازل عن الرأي أو الموقف لمصلحة عامة أو لقضية أهم أو لشأن انساني أمر صعب لكنه ليس
مستحيلا ، فطبيعة الذات البشرية ترغب في البروز من الظل الى العلن ومن الخفاء الى السطح
وتحب الاحترام والتقدير وهذا شىء ضروري وهام لبروز الكفاءات والطاقات على كافة المستويات وذلك
لتعميم الفائدة ، ولنشر المعرفة ، ولاظهار الابداع الانساني بكافة صوره .
أن للثقافة دور هام وفعال في تعليم الفرد وانضاج حركتة في تقبل أفكار الآخرين مهما صغر
شأنهم وقلت ادوارهم ، فالحكمة تقتضى أن تتنازل للرأي الهادف وأن كان من اعدائك ، فكيف
اذا كان هذا الرأي من أخوان لك في الدين لكنهم يختلفون معك في الثقافة والتوجه ؟
نوايانا ينبغى التلفظ بها ..
قصد القربة الى الله في كل عمل نقوم به هام وضروري ، فهل تعمد للتلفظ بنية القربة لله في
كل عمل تقوم به ، اذا كنت ممن اعتادوا على ذلك كما اعتدت على قول بسم الله الرحمن الرحيم
في بداية كل عمل والحمد لله رب العالمين في نهايته ، فأنك ستجده ما تراه مستحيلا في قبولك
لآراء الاخرين وتنازلك عن رأيك أو موقفك لمصلحة عامة أو لقضية هامه أو لشأن انساني ، أمر
سهلا لأنك قدمت الرأي الناضج والموقف الاصلح مبتغيا بذلك رضا الله .
لو كتبت مقالا رائعا به أفكار متميزة وقام شخص بنشر مقالك ودون اسمه على اساس أنه
صاحب المقال ؟ كيف سيكون موقفك ؟ هل ستلتزم الصمت أم تدخل في معركة حفظ حقوقك
الشخصيه ؟
ماذا لو كنت واجهة اجتماعية أو شخص مؤثر وتحدث معك من هو أصغر شأنا منك فهل
سـتأخذ برأيك وتهمش رأيه ؟
أننا بحاحة دائما الى مراجعة آرائنا ومواقفنا والتنازل عنها في وقت اقتضت المصلحة العامة
أو الشأن الانساني .