عرض مشاركة واحدة
قديم 20-11-03, 02:13 PM   #217
 
الصورة الرمزية BesTDarkmaN

BesTDarkmaN
كاتب متميز في زهرة الشرق

رقم العضوية : 169
تاريخ التسجيل : Jul 2002
عدد المشاركات : 424
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ BesTDarkmaN
واثق ذكريات من عمر الحياة .. الجزء السابع عشر


[c]بسم الله الرحمن الرحيم[/c]

[c] ذكريات من عمر الحياة .. الجزء السابع عشر [/c]

و بعد ........


تفضلوا بقبول الجزء السابع عشر من القصة


نظر سامي للبرنس و وابلٌ من الأسئلة تدور في ذهنه متمنياً لو كان بالإمكان طرحها علي البرنس و لكن خوفه من أن يكشف أمره جعله يصمت و يكفر بسرعة ......................
حتى خطرت بباله فكرة رائعة و ذكية ........ حيث نظر إليه وقال أنظر يا برنس ...
أريد منك أن تعطيني فكرة عن كل شخص هنا و بشكل عام و قبل كل هذا أريد أن أعرف من أين أنت و ما هو تاريخك ....؟
رد عليه البرنس بالتأكيد يا زعيم لا بد أن تعرف بكل من حولك و لو أنهم مجرد تلاميذ أمامك و لا أعلم مرادك و لكن كما تحب ....
نظر إليه سامي و تبسم بدهاء و قال له يا غشيم نحنا هنا في غابة و الجميع يتربصون بعضهم و لكي تسلم شرهم لا بد أن تعرف عنهم .. رد البرنس صحيح ما تقول يا زعيم و لكني لا أهتم فكلهم يهابوني من بعدك طبعاً .. و أشرسهم يخاف من أسمي فكيف بك يا وحش السجن ... ( أنظر عزيزي القارئ كيف تحدث سامي عند هذه النقطة )
قال سامي يا غبي أنك حقاً غبي و ما من وحشٍ إلا و كان قطاف ثمرةِ خوفٍ فخف ممن يخف ... فالقط حين يملكه الخوف يخرج مخالبه حتى لمن أحبه .... فهل فهمت الآن يا برنس .........؟
نظر البرنس بقوة و نظرة تعجب شديدة و قال أقسم بالله أنك داهية و ما أجمل حديثك يا كبير ... والله أنك تعيدني لزماني حين كنت أبن أبي و أمي اللذان هجراني ... و أسقط رأسه مخفياً ملامح الحزن و الضعف التي بدت على وجهه القاسي و لكن سامي كان أسبق منه فقد شعر بها ....
صمت ثم تحدث سامي و قال له أتعلم يا برنس أنت كاذب فلست سعيداً بحالك و لولا خوفك من السخرية لأذنت لدمعك عله يخفف عنك همك فأقترب البرنس من سامي ذلك الصبي البسيط و ضمه بقوووووووة شديدة و أقسم أن صوت عظامه كان مسموعاً و أنساب دمع البرنس على وجنتيه و هو يقول له أسعدك الله و حماك يا زعيم أقسم أن ليلي طويل و أن عمري قصير فليس لي في الدنيا من أحد فقط أخطأت يوماً من دون عمد و كانت التالية و ما بعدها طريقاً لم أختره بل أختاره لي زماني و أهلي و خلاني فأن قسوة أيامي لم ترحمني و لم تترك لي خياراً عن ما آل له حالي .

تصرف سامي بدهاء شديد و بفكر عتيد حين أبعد البرنس عنه و نظر إليه و قال ما هذا يا برنس لا تنسى نفسك و تذكر أن تكون قوياً حتى في ضعفك و حزنك و ألمك .... فرد عليه و قال من أين تأتي القوة يا زعيم من أين ....؟
رد عليه سامي بقوة و غضب و قال من القوي يا أحمق من القوي يا ضعيف من الواحد الأحد الفرد الصمد مالك المشرق و المغرب لا آله إلا هو سبحانه ..... من العزيز الجبار هل نسيت .........؟
هنا ... توقف البرنس متعجباً و بذهول نظر لسامي و قال من أنت بربك من أنت ......؟ تبسم سامي بخبث و رد عليه أنا الزعيم أنا من لا رحمة بقلبه أنا سافك الدماء و مشتت الأبرياء .....
صمت .... ثم قطعه البرنس قائلاً اقسم بالله أنك أغرب شخص قابلته في عمري و لكني مرتاح لك أجلس يا زعيم و حدثني مما عندك عل الله يجعل توبتي على يديك و تكون لك في ميزان حسناتك .....
جلس و جلس بجانبه البرنس و أخذا يتحدثا حتى مل الحديث منهم و توجه كل منهم لمكانه للراحة و النوم ...
و يمر يوماً أخر على صديقنا سامي في عالم الظلام مغمضاً عيناه متمنياً أن يفتحها على عالمه الضائع و الذي يفتقده و لكن مشيئة الرحمن فوق كل شيء ....
و أشرقت شمس يوم جديد على صديقنا سامي ... ، لكن إحساسه هذا الصباح بدا مختلفاً فقد كان يتمتع بنشاط و خفة لم يشعر بها منذ فترة طويلة ( ربما الدلال من السجناء لأنه الزعيم يكون السبب ) و لعل إحساسه بأنه يفعل شيء و معاشرة الناس حتى و أن كانوا سجناء فهم بشر طبعاً أولاً عن أخر كانت السبب في راحته و نشاطه الذي كان معهود عن سامي قبل تلك الأحداث ....
قام سامي و نظر للجميع و سلم عليهم و طبعاً قام الجميع برد التحية سريعاً و من ثم توجه إلى دورة المياه ليغتسل و يتوضأ و عند هم بالدخول لدورة المياه توقف أمام أحد الأبواب المهترئه و التي أكلها الصدأ و الزمن و دفع بالباب ليفتح فكان ما لم يتوقع .... تفاجأ بأحد السجناء منتحراً و يترنح أمامه بصمت حيث شنق نفسه بالمنشفة و ما أبشعة من منظر فقد كان شاباً في أواخر العشرينات من العمر تملكه اليأس و الإحباط المتقع الذي جعل الشيطان يتملكه و يدفعه للانتحار و مسكينٌ صديقنا فقد صدم صدمةً كبيرة بهذا المنظر حيث توقفت أنفاسه للحظات و أخذ يصرخ بأعلى صوته على السجناء فحضروا بسرعة ليروا ما الذي يحدث ...
و أبتعد سامي بعد أن هم السجناء بإنزال الشاب المشنوق و توجه بسرعة للغرفة و أخذ الخوف يتملكه بقوة و العرق يتصبب منه فقد خشي أن يعتقد البعض أنه هو من فعل ذلك بالشاب فلا تنسى عزيزي القارئ أن صديقنا مجرم خطير كما أشيع عنه و لكن سرعان ما حضر العساكر و بدأ التحقيق بالأمر و أول من أستدعى كان سامي لسؤاله كيف أكتشف الحادثة و بالطبع أعلم الضابط بما حصل معه و لم يتردد بإعلام الضابط بمخاوفه أيضاً و لكن الضابط طمأنه قائلاً لا تخف يا بطل فالكل يعلم عن هذا الفتى أنه يعاني من مشاكل نفسية و قد حاول الانتحار أكثر من مره قبل ذلك ، و عند عودة سامي للسجن جلس بمكانه يفكر ما هذا هل معقول أن يقتل الإنسان نفسه و ما هو حجم الألم الذي يدفع بشاب مثل ذاك لإزهاق روحه بنفسه و من ثم لماذا لم يتم إرساله إلى مركز عالج نفسي طالما أنهم يعلمون أنه يعاني من مشاكل نفسية لماذا .............؟؟؟؟؟
قاطع البرنس أفكار سامي قائلاً ماذا يا زعيم ...؟ أتصور أن نهارك قد تعكر بسبب ما حدث هذا الصباح ...؟
رد عليه و قال نعم والله يا برنس صدقت ... !! إني لأعجب مما رأيت ما الذي دفع به إلى الانتحار ...؟؟؟!!
صمت البرنس قليلاً ثم تلا صمته ضحكةٌ ساخرة و ناقمة و قال والله يا زعيم إن من هم في مثل وضع هذا الشاب لأضعف الخلق و أكثرهم يأساً و إحباطاً و فريسةً سهلة للشيطان ... فسأله سامي ما الذي تقصد يا برنس بالتحديد ...؟
قال يا زعيم هذا الفتى قضيته قتل و محكوم عليه بالموت و لكن متى و أين و كيف العلم عند الله فكل ليلةٍ يموت ألف مره حتى يأتي الصباح خوفاً من أن يكون هو اليوم المشؤم و عند انتصاف النهار تطمئن نفسه لساعات عند ينقضي النهار و يأتي الليل مرة أخرى ليموت ألف مرة جديدة و هكذا تبعاً و تصور أن البعض يعيشون على هذه الحال أكثر من خمسة عشر عاما و بعدها ينفذ فيهم حكم الموت فماذا تنتظر منهم ماذا .........؟؟؟؟
صمت و ذهول و رهبة اجتاحت كيان و جسد سامي و اتسعت عيناه و هو يحدق بالبرنس و يقول له أمعقول ما تقوله ...؟!!! يا الله و هل هذا يعقل .....؟؟
هز البرنس رأسه و قال تصور تصور يا زعيم ...........
قام سامي دون أن يتكلم و توجه لمكان الوضوء و توضأ و دموعه أسيره في عينيه و عاد و قام يصلي و يدعي ربه متضرعاً متوسلاً راجياً أن يخفف عنه و يرحمه مما هو فيه فقد ضاقت الدنيا برحمتها و ما أصغرها من رحمة عند باب رحمتك يا رحمن يا رحيم ...
و سجد سامي لأكثر من ربع ساعة و هو يسبح و يمجد المولى عز و جل و دموع العين تسبقه خشية و رهبة للعظيم الجليل ....
و رفع من سجوده و تشهد و سلم ليجد البرنس يراقبه بقوة و اهتمام و ما أن أنتهي حتى تقدم إليه البرنس قائلاً ....
من أنت ..........؟؟؟؟؟

............. يتبع ...........

مع بالغ شكري و تقديري.........


التعديل الأخير تم بواسطة BesTDarkmaN ; 20-11-03 الساعة 02:16 PM
BesTDarkmaN غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس