عرض مشاركة واحدة
قديم 11-10-03, 12:14 AM   #208
 
الصورة الرمزية BesTDarkmaN

BesTDarkmaN
كاتب متميز في زهرة الشرق

رقم العضوية : 169
تاريخ التسجيل : Jul 2002
عدد المشاركات : 424
عدد النقاط : 10

أوسمة العضو
لاتوجد أوسمة لـ BesTDarkmaN
واثق ذكريات من عمر الحياة .. الجزء السادس عشر


[c]بسم الله الرحمن الرحيم[/c]

[c] ذكريات من عمر الحياة .. الجزء السادس عشر [/c]

و بعد ........


تفضلوا بقبول الجزء السادس عشر من القصة



و أغمض سامي عيناه من جديد متأملاً في عالم الأحلام أكثر من الواقع الأسود الذي يعيشه بغير حق .....

و هام سامي في عالم الأحلام مقلباً ما مر به من ظلم و اضطهاد و تعذيب ... و أوشك دمعه أن ينزل حتى و هو نائم
لكن صوت العسكر كان قد سبقه حين استيقظ على صراخ العسكر و هم يقولون عدد عدد عدد أي (أنهم يريدون من السجناء الخروج إلى الفناء حتى يقوموا بعدهم لتأكد منهم و استفاق سامي و هو ينظر بذهول لما حوله من صخب و ضجة و الجميع يتوجهون للخارج ، و بالطبع فقد كان سامي مطيعاً غير مشاكس فقام على الفور و هم بالخروج مثل الباقين إلى أن تفاجأ بأحد العسكر و هو يقول له نعتذر يا كبير و لكن ما بيدنا حيلة لا بد من التأكد من العدد و بالطبع فأنت لست مضطر للخروج و سنعتبرك رقم واحد لذا تفضل و أسترح ..... !!!!!
ذهل سامي عند سماعه للعسكري و هو يتحدث معه بهذه الطريقة ... و جلس يفكر في نفسه أهل من المعقول أن تكون هيبته حتى على العسكر و قال في نفسه لا حول و لا قوة إلا بالله هل أصبح عالمنا يحترم من هم يحترفون الإجرام و السيئة .؟...؟ عاد سامي و جلس على الفراش منتظراً دخول السجناء .... و بدأ العدد و كان كلما دخل أحدهم مر محاولاً استراق النظر للوحش الخطير ســـــامي و كان يراهم سامي و يضحك من داخله و يظهر البطش و القسوة على ذلك الوجه ....
و أنتهي العدد و عاد كلٌ لمكانه و عندما وصل البرنس ذلك الزعيم الذي كان زعيماً قبل وصوله صرخ في أحدهم أحضروا لنا الشاي بسرعة .......
و حضر الشاي و جلس البرنس و من معه حول سامي و هم يقولون له أترى يا زعيمنا حتى العسكر يهابونك ...
رد سامي بهدوء و ثقة عالية بالتأكيد فأني قادر على تمزيق أحدهم إذا أخطأ معي و لست أكترث ...على كل حال أنا لا أحب الشاي و لكني أحب القهوة أليس لديكم قهوة يا أغبياء .......؟ رد عليه البرنس قهوة ..... بالتأكيد لدينا و لكني قلت تشرب فنجان من الشاي و معه قطعة من صنف عالي تعدل في راسك ...... و بسرعة بالغة رد عليه سامي قائلاً يا أحمق قطعة ماذا أنا لا أتعطى مثل هذه الأمور يا غبي فلا بد أن يقظاً طوال الوقت حتى أعرف ما يدور حولي ...
نظر إليه البرنس و كانت نظرته كلها إعجاب و أكبار و قال بصوت عالي والله أنك زعيم بحق و من الآن وصاعداً لا للحشيش و أتباعه خلاص و أنا معك يا كبير ......
هل تتخيل أن سامي كان سعيداً و هو يسمع ذلك الممتهن للإجرام و هو يقول أنه سيقلع عن الحشيش فقد شعر المسكين أنه عمل شيءً جيداً و حضر الشاي حينها و أخرج البرنس من جيبه قطعة كبيرة من الحشيش المخدر و ألقى بها لإتباعه قائلاً هي لكم فلست أريدها بعد اليوم و يااااااااااا أسفااااه حين رأي سامي الجميع يتسارعون عليها و كأنها قطعة من الألماس يتسابقون عليها و بدأ الاقتسام و من ثم تعاطيها عن طريق وضعها بالفم و شرب الشاي فوقها ..
و كانت المرة الأولى التي يرى فيها سامي مثل هذه الأمور و بدء جميع من حوله يدخلون في عالم آخر ...
العالم الأسود .... و بدأت أعينهم بالاحمرار و أعصابهم بالارتخاء و منهم من يضحك بدون سبب و منهم من يغني و آخر يتحدث بدون تركيز أو تناسق ....
كان سامي يراقب الجميع بذهول و تعجب و كان يفكر في نفسه ما المتعة في ما يفعلون و ما هذا الغباء كيف يفعل هؤلاء مثل هذا بأنفسهم و هل يعقل أن نختار الجنون بأنفسنا فقد ميزنا المولى عز و جل عن سائر مخلوقاته لنعمة العقل ... فهل نختار الجنون .........؟؟؟
نظر هنا سامي للبرنس و قال له : هل أنت نادم لأنك لم تشاركهم أم ماذا ......؟ رد البرنس و قال بدون تردد أو تأخر لا يا زعيم والله أني سعيد و فخور بإتباعك ... ضحك سامي بثقة و قال له يا برنس كن فخوراً لأن عقلك مازال يعمل وأشكر ربك دوماً على ذلك .... نظر البرنس متأملاً عينا سامي بقوة و تركيز و كأنه يبحث فيها محولاً أكتشفها ووالله أعلم أنه كان يبحث فيها محولاً الاقتناع بقسوة ذلك الصبي ...
و هنا على صوت الحق و رفع أذان الظهر ليقطع تلك النظرات و كان سامي يردد مع الأذان بصمت و عند الانتهاء دعا ربه أن يخفف عنه و يرفع عنه العذاب و يفك أسره و كان يقول لا أله إلا أنت أني كنت من الظالمين اللهم لا أسألك رد القضاء و لكن أسألك اللطف فيه ......
و هم سامي ليتوضأ و نظر للبرنس و قال هل تصلي يا برنس فضحك البرنس و بانت أسنانه التالفة و قال بكل سخرية لا أنا إجازة الآن ... رد عليه سامي بقوة و قال نسيت الله فأنساك نفسك ... و توجه للوضوء ..... و عندما وصل لمكان الوضوء سارع الجميع بتقديمه عليهم احتراما و تقدير و لكنه كأن يتواضع و يرفض مبرراً أن الجميع في الصلاة واحد و ذهب للصلاة و انتهى و أخذ يناجي ربه من جديد و كادت دموعه أن تنزل لولا أن تدارك الوضع و ما أجملها من دموع حين تنزل تضرعاً و خشيةً و رجاءً للمولى عز و جل سبحانه ...

عاد سامي للغرفة و قد بدء التحضير للغداء و جلس في مكانه و أخذ ينظر لأولئك الشباب الذين تعاطوا المخدر ما حل بهم فوجدهم أكثرهم نائمون و الباقين يجلسون كالحائط لا يدركون و لا يحسون ما هم فيه على الإطلاق و عندها طلب من البرنس الاقتراب و بدء بسؤاله لماذا تعتقد الكثير يتعاطون المخدر يا برنس برأيك الشخصي فرد عليه و قال أتصور لكي ينسوا .....
ضحك سامي و قال و ماذا ينسوا .....؟ جاوبه قائلاً ينسوا ما هم فيه يا زعيم فكل هؤلاء أحكامهم أقلها عشر سنوات و تتدرج حتى الإعدام فكيف تريد منهم أن يتحملوا دون مخدر ...؟ ضحك سامي بسخرية و وقوة و قال له آه فهمت و لكن إذا كانوا لا يستطيعون التحمل و هم بعقول فلماذا فعوا ما فعلوه و حضروا إلى هنا ........ ؟
فقال له البرنس شوف يا زعيمنا الكثيرين أرغموا على ما فعلوا و لم يكن لديهم الخيار و لعلك تعي ما أقصد و لذا من هو مجبر لا يمكن له أن يتحمل ما يحدث له و لكن مثلنا أنا و أنت طبعاً يا كبير فنحن ممتهنين المشاكل و السجن و أنا شخصياً أعتبره بيتي و لا يمكن أن أتصور نفسي خارجه أكثر من شهر أو شهرين كحد أقصى .........

............. يتبع ...........

مع بالغ شكري و تقديري.........


BesTDarkmaN غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس