|
رسالة إلى حبيبة معذّبة...
رسالة إلى حبيبة معذّبة...
فوجئت برسالة مقتضبة تعلميني فيها بأنك غير قادرة على الكتابة...
ارتباطات في الـ... والـ... تقولين وبالتالي يضيق الوقت
وكأني بك تتهربين من الكتابة إلى هذا الذي يقف بجانبك طوال الوقت!
ربما أخطأ الظنّ لأنني أراك تتخبطين في ضياع وهموم كثيرة
أشعر بك حزينة للغاية وهذا التشاؤم مرده إلى حالة نفسية ناجمة عن الشعور بالخوف أو بالذنب أو بالضيق أو بالوحدة
كلّها مشاعر تنتابك
وإن لم تعرفِ كيف نقطّريها تهتاج فيك وتتحضّر كالعواصف الهوجاء
وما أن تحين الفرصة حتى تنطلق بكل قوة
حينها...... تقعين في زخم الانهيار!
لا تيأسي وناضلي دومًا ولا تتراجعي
لا تتصرفي كفتاة صغيرة أو كمراهقة وإنما كامرأة ناضجة عاقلة تعلم ماذا تريد ماذا تفعل وإلى أين تودّ الوصول
لا أدري ماذا يحصل معك وماذا يجري لك هناك فأنا لا أعلم عن أحوالك وأوضاعك أي شيء
ربما وحدتك ناتجة عن طموحات مهدورة وأماني لم تتحقق وهي لا زالت قابعة في هذا القلب/قلبك الصغير الرقيق وتعشش فيه مع الهموم ولا ترحل
وإن كنت تريدينني أن أساعدك عليك أن تشرحي لي ماذا دهاك!
ربما تمكنت من مساعدتك
أو على الأقل من مؤانستك
فأحيانا كثيرة، إن أفضينا بما في قلبنا لشخص قريب نثق به
تخفّ وطأة الهمّ عن النفس
ولا تهاجر الدمعة المقلة
ولا تترك الآه الصدر
ولا يتلاحق زفير الأنفاس
ولا يخترق الجنون مشاعرك
ويرتاح القلب ويهدأ بعض الشيء
فـ... تحلّقين بعيدًا في سماوات الحبّ!
أجواء ما بعدها أجواء من فضاء
وضياء بلا سحاب مسيطر
يخترق الذات فتعود إليك
و... تعودين ألى ذاتـــــــك!
إنهماكات تحتلّ وقتي وتفكيري لا أنكر
ولكنني حتما سأجد الوقت للكتابة إليك وبإسهاب إن أردت.
أتمنى لك أن تهدئي قليلاً وتبوحي لي بمشاكلك
هكذا فقط يمكنني أن أكون بجانبك وأهتم بشؤونك
ولكن إن لم تثقي بي وتشعريني بأنك تثقين بي فكيف سيمكنني مساعدتك؟
أنت موجودة في هذا القلب وبأعماقه
ولك منزلة فريدة ومميزة فيه وما من ينافسك
أفتخافين البوح والتوجه إليه؟
حاولي على الأقل لمرة وقيّمي النتائج!
من المؤكد أن رسالتك الأخيرة تشير إلى هبوب العاصفة
فهلا خففت منها بالبوح كي لا تجرفك السيول
وإن كنت تنسين حتى إسمك في الحزن
فأنّى للحبيب أن يجد له مكانًا لديك
واضح أنه يلزمك استشفاء سريع
أو حتى طوارئ كي لا تدوسي على الجميع إن كنت ستفقدين فيها حتى أسمك!
توقيع : النسر المحلّق
ضوء فلك مسافر أنا...
إن تهتِ فضاءً أتيتك!
دمعة حلم رائعٍ أنا...
إن تخيّلتني فارسًا اختطفتك!
نظرة ودٍّ مشاكسةٍ أنا...
تنساب حنانًا وتأتيني بك!
زهرة وردٍ من بستانك أنا...
إن قطفتني احمرّت وريقاتها خجلاً
و...تناثرت تباعًا على نبض قلبك!
ومن أناملك الوجلى...
خرجت بالحلم ضوءً يحمرّ دمًا
وعلى الوجنتين يرسم الملامح
ويطوف أبراجك سعدًا ووجد...
وإلى كوكب الزهرة يرحل بك!!!
|