![]() |
ضرب الحبيب اطيب من اكل الزبيب
[CENTER][B][FONT="Arial Black"][SIZE="6"]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى ازواجه وذريته وآله واصحابه ومن والاهم الى يوم الدين وبعد، فقد بعث الينا احد ابنائنا من اهل السنة يقول: هَلِ الْاَنَاجِيلُ الْاَرْبَعَةُ الْمَوْجُودَةُ بَيْنَ اَيْدِينَا الْيَوْمَ مُحَرَّفَة؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّفَةً وَاِنَّمَا كَادَتْ اَنْ تَكُونَ كَالْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ {مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ اُمُّ الْكِتَابِ وَاُخَرُ مُتَشَابِهَات، فَاَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَاتَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَاْوِيلِهِ وَمَايَعْلَمُ تَاْوِيلَهُ اِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا(وَلِذَلِكَ عَلَيْنَا اَنْ نُؤْمِنَ بِهَذِهِ الْاَنَاجِيلِ عَلَى اَنَّهَا مِنْ الْاِصْحَاحَاتِ اَوِ الْآَيَاتِ الْمُتَشَابِهَةِ وَنَقُولُ كَمَا اَرْشَدَنَا اللهُ اِلَى ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْآَيَة{آَمَنَّا بِهِ(أَيْ بِهَذَا الْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ بِعَهْدَيْهِ الْقَدِيمِ وَالْجَدِيدِ وَهُوَ هَذِهِ الْاَنَاجِيل{كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا(وَاِنَّنَا بِهَذِهِ الْمُنَاسَبَةِ نَتَحَدَّى الْفِرْقَةَ الضَّالَّةَ الْاَحْمَدِيَّةَ الْخَبِيثَةَ اَنْ يَكُونَ فِي هَذِهِ الْاَنَاجِيلِ آَيَةٌ وَاحِدَةٌ مُحْكَمَة، بَلْ نَحْنُ نَقُولُ: اِنَّ جَمِيعَ الْاِصْحَاحَاتِ اَوِ الْآَيَاتِ الْمَوْجُودَةِ فِيهَا مُتَشَابِهَةٌ يَشْتَبِهُ مَعْنَاهَا عَلَى كَثِيرٍ مِنَ النَّاسِ وَيَخْتَلِطُ فِي اَذْهَانِهِمْ اِلَى دَرَجَةِ الْهَرْطَقَةِ وَالتَّجْدِيفِ، وَلِذَلِكَ فَنَحْنُ نَعْتَبِرُ اَنَّ الْقُرْآَنَ الْكَرِيمَ وَهُوَ الْعَهْدُ الْاَخِيرُ هُوَ بِمَثَابَةِ الْمُذَكِّرَةِ التَّفْسِيرِيَّةِ الْوَحِيدَةِ لِلْكِتَابِ الْمُقَدَّسِ بِعَهْدَيْهِ الْقَدِيمِ وَالْجَدِيد، نَعَمْ ايها الاخوة بَعْدَ ذَلِكَ هُنَاكَ سُؤَالٌ مِنْ اَحَدِ اَبْنَائِنَا النُّصَيْرِيِّينَ يَقُولُ فِيه: اَسْتَطِيعُ اَنْ اَجْلِبَ لَسَمَاحَتِكُمْ دَلِيلاً قَطْعِيّاً مِنَ الْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ عَلَى اَنَّ الْخَمْرَ هُوَ حَلَالٌ وَلَيْسَ حَرَاماً وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{يَااَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْاَنْصَابُ وَالْاَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوه(وَالْمَعْنَى اَنَّ اللهَ يَقُولُ{ فَاجْتَنِبُوهُ( وَكَلِمَةُ فَاجْتَنِبُوهَ بِمَعْنَى اَنَّ الْخَمْرَ مَكْرُوهٌ كَرَاهَةً تَنْزِيهِيَّةً اَقْرَبَ اِلَى الْحَلَالِ مِنْهَا اِلَى الْحَرَام، اِنْتَهَى كَلَامُ السَّائِلِ وَنَقُولُ رَدّاً عَلَى كَلَامِهِ: وَنَحْنُ يَابُنَيَّ نَسْتَطِيعُ اَيْضاً اَنْ نَجْلِبَ لَكَ دَلِيلاً قَطْعِيّاً مِنَ الْقُرْآَنِ الْكَرِيمِ عَلَى اَنَّ نِكَاحَكَ لِاُمِّكَ حَلَال! وَعَلَى اَنَّ نِكَاحَكَ لِابْنَتِكَ حَلَال! وَعَلَى اَنَّ نِكَاحَكَ لِاُخْتِكَ حَلَال، وَعَلَى اَنَّ نِكَاحَكَ لِعَمَّتِكَ حَلَال! وَخَالَتِكَ حَلَال! وَابْنَةِ اَخِيكَ حَلَال! وَابْنَةِ اُخْتِكَ حَلَال! وَاُمِّكَ الَّتِي اَرْضَعَتْكَ حَلَال! وَاُخْتِكَ مَنَ الرَّضَاعَةِ حَلَال! وَاُمِّ زَوْجَتِكَ حَلَال! وَابْنَةِ زَوْجَتِكَ مِنْ زَوْجٍ آَخَرَ طَلَّقَهَا اَوْ مَاتَ عَنْهَا حَلَال! وَاَنَّ نِكَاحَكَ لِزَوْجَةِ ابْنِكَ حَلَال! وَاَنْ تَجْمَعَ بَيْنَ الْمَرْاَةِ وَاُخْتِهَا وَعَمَّتِهَا وَخَالَتِهَا وَابْنَةِ اَخِيهَا وَابْنَةِ اُخْتِهَا حَلَال! وَعَلَى اَنَّ عِبَادَةَ الْاَصْنَامِ حَلَالٌ مَشْرُوعَة! وَعَلَى اَنَّ قَوْلَ الزُّورِ الَّذِي تَتَّهِمُ بِهِ اِنْسَاناً بَرِيئاً تَقُودُهُ بِسَبَبِهِ اِلَى حَبْلِ الْمِشْنَقَةِ وَالْاِعْدَامِ هُوَ حَلَالٌ اَيْضاً! وَهَلْ تَدْرِي مَاهُوَ هَذَا الدَّلِيلُ عَلَى اَنَّ نِكَاحَ هَؤُلَاءِ جَمِيعاً حَلَال؟! وَعَلَى اَنَّ عِبَادَةَ الْاَصْنَامِ وَقَوْلَ الزُّورِ حَلَال؟! اِنَّهُ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ الَّذِي ذَكَرْتَهُ لَنَا وَاحْتَجَجْتَ بِهِ عَلَيْنَا{***فَاجْتَنِبُوه***!( اِنَّهُ اَيْضاً قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْحَجِّ {***فَاجْتَنِبُوا*** الرِّجْسَ مِنَ الْاَوْثَانِ وَ***اجْتَنِبُوا*** قَوْلَ الزُّورّ!(اِنَّهُ اَيْضاً قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الشُّورَى{وَالَّذِينَ ***يَجْتَنِبُونَ*** كَبَائِرَ الْاِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ(وَمِنْهَا نِكَاحُ مَحَارِمِ سُورَةِ النِّسَاء، وَنَتَحَدَّاكَ اَنْ تَقُولَ اَنَّ نِكَاحَ الْمَحَارِمِ وَالْاَصْنَامِ وَالزُّورِ لَيْسَ مِنْ كَبَائِرِ الْاِثْمِ وَالْفَوَاحِش{وَاِذَا مَاغَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُون(فَدَلَّتْ هَذِهِ الْآَيَةُ عَلَى اَنَّ الَّذِينَ يُمَارِسُونَ هَذِهِ الْفَوَاحِشَ فِي نِكَاحِ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ النَّسَبِيَّةِ وَالرَّضَاعِيَّةِ وَالصِّهْرِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ وَفِي عِبَادَةِ الْاَصْنَامِ وَقَوْلِ الزُّورِ مِنْ سُورَةِ الْحَجِّ وَلَايَجْتَنِبُونَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى اَنَّ مَايَفْعَلُونَهُ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ هُوَ حَلَالٌ!؟ لِاَنَّ اللهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ {فَاجْتَنِبُوه(وَيَقُولُ فِي سُورَةِ الشُّورَى{يَجْتَنِبُونَ(وَيَقُولَ فِي سُورَةِ الْحَجِّ{فَاجْتَنِبُوا( فَلَامَعْنَى لِهَذَا الِاجْتِنَابِ سِوَى الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ كَمَا تَزْعُم! فَهَلْ تَرْضَى بَعْدَ ذَلِكَ كُلِّهِ اَنْ تَقَعَ فِي هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ جَمِيعِهَا بِفَضْلِ هَذِهِ الْكَرَاهَةِ التَّنْزِيهِيَّةِ الَّتِي تَزْعُمُهَا؟! وَهَلْ تَرْضَى اَنْ تَنْكِحَ اُمَّكَ وَاُخْتَكَ وَبَقِيَّةَ الْمُحَرَّمَاتِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ مُحْتَجّاً عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ نِكَاحِهَا بِكَرَاهَتِكَ التَّنْزِيهِيَّةِ فِي كَلِمَةِ اجْتَنِبُوه؟! وَهَلْ يَقُولُ بِهَذَا الْكَلَامِ عَاقِل؟!*(وَهَلْ تَاَكَّدْتَّ الْآَنَ اَنَّ الْخَمْرَ هِيَ اُمُّ هَذِهِ الْخَبَائِثِ جَمِيعاً لِمَاذَا؟ لِاَنَّهَا تُؤَدِّي بِالنَّتِيجَةِ اِلَى التَّوَرُّطِ فِي نِكَاحِ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ جَمِيعاً بِسَبَبِ هَؤُلَاءِ الْجَاهِلِينَ الَّذِينَ يَقُولُونَ عَلَى اللهِ مَالَايَعْلَمُونَ فِي كَلِمَةِ{فَاجْتَنِبُوه) وَمَعَ الْاَسَف كُنَّا نَاْمَلُ اَنْ يَصْدُرَ هَذَا الْكَلَامُ مِنَ الْحَمْقَى الْاَغْبِيَاءِ الْجُهَلَاءِ مِنْ اَهْلِ السُّنَّة، وَاَمَّا اَنْ يَصْدُرَ مِنْ اَحَدِ اَبْنَائِنَا النُّصَيْرِيِّينَ الْمُثَقَّفِينَ الْوَاعِينَ فَهَذِهِ هِيَ الطَّامَّةُ الْكُبْرَى الَّتِي ابْتُلِينَا بِهَا فِي قَوْلِ الشَّاعِرِ: لِكُلِّ شَيْءٍ دَوَاءٌ يُسْتَطَبُّ بِهِ اِلَّا الْحَمَاقَةَ اَعْيَتْ مَنْ يُدَاوِيهَا!،وَلِذَلِكَ نَقُولُ لَكَ اَنَّكَ اِذَا اَلْزَمْتَنَا بِمَعْنَاكَ الَّذِي لَايَخْطُرُ عَلَى بَالِ شَيْطَانٍ وَهُوَ كَرَاهَتُكَ التَّنْزِيهِيَّةُ الْاَقْرَبُ اِلَى الْحَلَالِ فِي كَلِمَةِ {فَاجْتَنِبُوهُ(كَمَا تَزْعُمُ فَاِنَّنَا نُلْزِمُكَ اَيْضاً بِنِكَاحِ اُمِّكَ وَمُضَاجَعَتِهَا فِي فِرَاشِكَ الشَّيْطَانِيِّ مُسْتَدِلِّينَ عَلَى ذَلِكَ بِالْمَعْنَى الشَّيْطَانِيِّ الَّذِي ذَكَرْتَهُ لَنَا فِي كَلِمَةِ{فَاجْتَنِبُوهُ(وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى{اَلَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْاِثْمِ وَالْفَوَاحِشِ وَمِنْهَا نِكَاحُ الْمَحَارِم( وَصَدِّقْنَا اَنَّكَ تَسْتَحِقُّ اَنْ نُغْلِظَ لَكَ فِي الْكَلَامِ اَنْتَ وَاَمْثَالُكَ حَتَّى تَصْحُوا جَيِّداً مِنْ غَفْلَتِكُمْ وَسَكْرَتِكُمْ وَتَنْتَبِهُوا جَيِّداً اِلَى مَاتَقُولُونَ فِي الْمَرَّةِ الْقَادِمَة، بعد ذلك هناك سؤال آخر من احد ابنائنا الشيعة يقول فيه: قَلِيلٌ مِنَ الْخَمْرِ يُنْعِشُ الْقَلْبَ فَمَا رَاْيُكُمْ بِهَذِهِ الْمَقُولَة؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ هُوَ الْقَاعِدَةُ الشَّرْعِيَّةُ الَّتِي تَقُول: مَاكَانَ كَثِيرُهُ حَرَاماً فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ اَيْضاً لِمَاذَا؟ لِاَنَّ الْقَلِيلَ الشَّيْطَانِيَّ يُؤَدِّي اِلَى الْكَثِيرِ مِنَ الْاِسْرَافِ الشَّيْطَانِيِّ لِمَاذا؟ لِاَنَّ الشَّيْطَانَ هَدَفُهُ اَنْ يُوقِعَكَ فِي التَّهْلُكَةِ بِهَذِهِ النِّيرَانِ الشَّيْطَانِيَّةِ الْمَخْلُوقِ مِنْهَا وَلَايَحْتَاجُ اِلَّا اِلَى حَجْمٍ قَلِيلٍ مِنْ عُودِ ثِقَابٍ صَغِيرٍ وَهُوَ هَذَا الْقَلِيلُ الَّذِي ذَكَرْتَهُ لَنَا مِنْ هَذِهِ الْخَمْرِ الْخَبِيثَةِ الشَّيْطَانِيَّةِ، ثُمَّ تَعَالَ مَعَنَا، وَلْنَفْرِضْ جَدَلاً اَنَّ قَلِيلاً مِنَ الْخَمْرِ يُنْعِشُ الْقَلْبَ كَمَا تَزْعُمُ فَمَا هِيَ حُجَّتُكَ عَلَيْنَا بِهَذِهِ الْمَقُولَةِ اِذَا كَانَ هَذَا الْقَلِيلُ يُؤَدِّي اِلَى الْاِسْرَافِ الْكَثِير؟ بَلْ نَحْنُ نَحْتَجُّ عَلَيْكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى{كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَاتُسْرِفُوا اِنَّهُ لَايُحِبُّ الْمُسْرِفِين(ثُمَّ تَعَالَ مَعَنَا مَنْ هُوَ هَذَا الْبَطَلُ الْخُرَافِيُّ الَّذِي يَسْتَطِيعُ اَنْ يَصْمُدَ طَوِيلاً اَمَامَ الْقَلِيلِ مِنَ الْخَمْرِ دُونَ اَنْ يُسْرِفَ فِي شُرْبِهِ وَلِذَلِكَ لَاحُجَّةَ لَكَ اَبَداً سَوَاءً كَانَ الْخَمْرُ قَلِيلاً اَوْ كَثِيراً، ونترك القلم الآن لمشايخنا المعارضين قائلين: |
رد: ضرب الحبيب اطيب من اكل الزبيب
اهلا بك رحيق مختوم هَلِ الْاَنَاجِيلُ الْاَرْبَعَةُ الْمَوْجُودَةُ بَيْنَ اَيْدِينَا الْيَوْمَ مُحَرَّفَة؟ وَالْجَوَابُ عَلَى ذَلِكَ اَنَّهَا لَيْسَتْ مُحَرَّفَةً وَاِنَّمَا كَادَتْ اَنْ تَكُونَ نبذة مختصره السؤال: ما الفرق بين العهد القديم والعهد الجديد ؟ وهل كل ما قاله عيسى عليه السلام موجود في العهد الجديد ؟ وما علاقة العهد القديم بمسيحيّ العصر الحديث ؟ . قال الدكتور محمد الملكاوي – وفقه الله - : " اعلم أن النصارى يقسمون كتبهم إلى قسمين : القسم الأول : يدَّعون أنه كُتب بواسطة الذين كانوا قبل عيسى عليه السلام ، ويسمُّونه " العهد العتيق " أو " العهد القديم " . والقسم الثاني : يدَّعون أنه كُتب بالإلهام بعد عيسى عليه السلام ، ويسمُّونه " العهد الجديد " . ويطلقون على مجموع العهدين القديم والجديد اسم " بَيْبِل " ، وهو لفظ يوناني معناه " الكتاب " ، ويكتبون على الغلاف الذي يضم كتب العهدين اسم " الكتاب المقدس " . فأما العهد القديم الذي هو القسم الأول من " بيبل " كتابهم المقدس فيحتوي الآن على تسعة وثلاثين سِفراً فيما يلي أسماؤها : 1. سِفر التكوين " سفر الخليقة " . 2. " سِفر الخروج " . 3. " سِفر الأحبار " سفر اللاويين " . 4. سِفر العدد . 5. سفر التثنية . ومجموع هذه الأسفار – الكتب - الخمسة هو ما يُطلقون عليه اسم " أسفار موسى الخمسة " ، وتسمَّى بـ " التوراة " ، وهي كلمة عبرية بمعنى القانون والتعليم والشريعة ، لكنهم الآن يطلقون " التوراة " إطلاقا مجازيّاً على مجموع كتب العهد القديم ، أي : على " أسفار موسى الخمسة " – التوراة - وملحقاتها الآتي ذكرها : 6. سفر يشوع - يوشع بن نون - . 7. سفر القضاة . 8. سفر راعوث . 9. سفر ملاخي . وأما " العهد الجديد " الذي هو القسم الثاني من " بَيْبِل " كتابهم المقدس فيحتوي الآن على سبعة وعشرين سِفراً فيما يلي أسماؤها : 1. إنجيل مَتَّى . 2. إنجيل مُرقس . 3. إنجيل لوقا . 4. إنجيل يوحنا . ولفظ الإنجيل مختص بهذه الأسفار الأربعة ، فيقال لها " الأناجيل الأربعة " ، وهو لفظ معرب ، أصله في اليوناني " إنكليوس " ، وفي القبطي " إنكليون " ، ومعناه : البشارة والتعليم والخبر السار ، لكنهم الآن يطلقون لفظ " الإنجيل " إطلاقا مجازيّاً على مجموع كتب العهد الجديد ، أي : على الأناجيل الأربعة وملحقاتها الآتي ذكرها : 5. سفر أعمال الرسل " الإبركسيس " . 6. رسالة بولس إلى أهل رومية . 7. رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثوس . 8. رؤيا يوحنا اللاهوتي " المشاهدات " . وبهذا يكون مجموع أسفار " بَيْبِل " الكتاب المقدس عند النصارى كما يأتي : على حسب التوراة العبرانية : العهد القديم ( 39 ) + العهد الجديد ( 27 ) = 66 سِفراً . وعلى حسب التوراة اليونانية : العهد القديم ( 46 ) + العهد الجديد ( 27 ) = 73 سِفراً " انتهى من " مختصر إظهار الحق " ( ص 6 – 10 ) . ثانياً: والعهد الجديد لا يُنكر أن يكون فيه أقوال لعيسى عليه السلام ، فقد جرى التحريف على الإنجيل يقيناً كما أخبر بذلك ربنا تبارك وتعالى ، ولكنه لم يجر على كل الكتاب ، ولم يُكتب الإنجيل في حياة عيسى عليه السلام ، بل كُتب بعده بوقت طويل وفقاً لأسلوب وتعبير كل كاتب منهم ! مع تعرض ما كتبوه للنسيان والأهواء والتحريف ، ولذلك وجدت التناقضات والاختلافات العظيمة بين تلك الأناجيل ، وقد وُجد في الإنجيل عبارات تُنسب لعيسى عليه السلام تبشِّر بمحمد عليه الصلاة والسلام ، وفيه وصايا يتضح عليها نور الوحي ، لكننا لا نستطيع الجزم أنَّ شيئاً من ذلك هو من أقواله عليه السلام وذلك لعدم ثبوت ذلك بطريق اليقين ، وكتبة الإنجيل لا نظنهم يزعمون أن كل ما قاله عيسى عليه السلام قد كتبوه في أناجيلهم ، وإلا لما وسعهم أضعاف أضعاف كتبهم تلك . وكل ما ذكره الله تعالى من أقوال عيسى عليه السلام هو الثابت بيقين ، وكذا ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم ، وبذلك يعترف الصادقون من النصارى . قال الدكتور جمال الحسيني أبو فرحة - أستاذ الدراسات الإسلامية المساعد بجامعة " طيبة " بالمدينة المنورة : إن " باول شفارتزيناو " - أستاذ الثيولوجيا البروتستانتية وعلوم الأديان بجامعة " دورتموند " بألمانيا - نجده يصرح بـ " أن القرآن هو الصورة الأصلية الأولى لتعاليم الكتاب المقدس " ، ويقول : " إنها لحقيقة : إن أقوال عيسى وأقوال المسيحيين الأوائل لم تصل بشكل صحيح إلى العهد الجديد المعاصر" ، ويقول : " إن القرآن هو التكملة الحقيقية لأقوال عيسى المسيح " . من مقال " ذلك قولهم بأفواههم يضاهئون قول الذين كفروا من قبل " ، " مجلة الفسطاط " . http://www.fustat.com/muawat/abufarha_11_07.shtml ثالثاً: أما بخصوص موقف النصارى من العهد القديم فإنه من المعلوم أن اليهود يؤمنون بالعهد القديم ويكفرون بالعهد الجديد ، وأما النصارى : فهم يؤمنون – جميعاً - بالعهدين ، وهم الذين يطبعونهما معاً باسم " بَيْبل " ، ولا فرق في ذلك بين النصارى المتقدمين أو المعاصرين . وقد جاء في كتاب "مختصر التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكية" ( ص 15 ) – وهذا كتاب غاية في الأهمية عند النصارى الكاثوليك وقد طبع بعناية وإشراف الفاتيكان - : س 21 : ما هي أهمية " العهد القديم " بالنسبة للمسيحيين ؟ . فأجابوا : المسيحيون يوقِّرون " العهد القديم " على أنه كلمة الله الحقيقية ! وجميع أسفاره موحَى بها ، وهي تحتفظ بقيمة لا تزول ، وهي تشهد للنهج الذي تنهجه محبة الله الخلاصية ، وقد كتبت خصوصا لإعداد مجيء المسيح مخلِّص الدنيا " انتهى . وجاء فيه – أيضاً - : س 23 : ما هو نوع الوحدة بين العهدين القديم والجديد ؟ . فأجابوا : الكتاب المقدس واحد ؛ إذ إن كلمة الله واحدة ، وقصد الله الخلاصي واحد ، والوحي الإلهي واحد في هذا العهد وذاك ، العهد القديم يهيئ الجديد ، والعهد الجديد يتمم القديم ، وفي الواحد منهما إيضاح للآخر " انتهى من " مختصر التعليم المسيحي للكنيسة الكاثوليكي " ( ص 16 ) . والخلاصة : هذا حال كتبهم عندهم ، وقد بينَّا حالها على الحقيقة ، وأنه ليس منها كتاب يُنسب للوحي ، وأنها قد كتبت كلها من بشر غير معصومين ولا ملهَمين ، وقد اعترف بهذا الصادقون من المحققين والعلماء ممن ينسب لدينهم ، ونسأل الله تعالى أن يثبتنا على الإسلام ويميتنا عليه . والله أعلم ملاحظة كان يفترض رأس الموضوع التالي الْاَنَاجِيلُ الْاَرْبَعَةُ الْمَوْجُودَةُ بَيْنَ اَيْدِينَا فأن جاز لك اصلحته دمت بخير |
رد: ضرب الحبيب اطيب من اكل الزبيب
مشكوررررررررررررررررررررررررر
|
رد: ضرب الحبيب اطيب من اكل الزبيب
وفقكم الله لما يحب ويرضي به عنكم
|
| الساعة الآن 09:43 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.