منتديات زهرة الشرق

منتديات زهرة الشرق (http://www.zahrah.com/vb/index.php)
-   همسات وخواطر (http://www.zahrah.com/vb/forumdisplay.php?f=3)
-   -   ثلاث قصائد للشاعر الفلسطيني : أحمد دحبور (http://www.zahrah.com/vb/showthread.php?t=4828)

ابويافا 05-01-03 07:20 PM

ثلاث قصائد للشاعر الفلسطيني : أحمد دحبور
 
.. تحية /




نبحث دائما عما يرضي الذات .. لا يجوز أن نقول أن البحث صعب .. كل منا يملك شيئا ليجد ضالته الهاربة داخله ..
وكالعادة أضيف شيئا أعجبني .. وليس بالضرورة أن يعجب الآخر ...

وهذه الثلاث قصائد .
[gl]طبيعة صامتة[/gl]
تطلب الياسمينة ماء،

ولا ماء،

لا ضوء يكفي ليغسل وجه المكان

تضمر المزهرية،

والعطر يرسله الياسمين إلى لا أحد

وكأن الزمان

يتجعد في المزهرية -

لو جاءت المرتجاة لهش لها ..

وانفرد

لم تجيء،

لم تضيء شمعه،

لم تمر على المزهرية، منا، يدان

كل ما كان أني هنا وهناك،

جفاء ذهبت مع الياسمين،

ويمكث، حيث تركت، الزبد.


[gl]إضراب[/gl]


أضرب الشباك، لكن الفضاء

لم يزل يهب، من مستقبل الشباك، أو يأتي إليه

أضرب العصفور، لكن الغناء

لم يزل يقتاد طفلا حالما من أذنيه

أضرب الغيم، ولكن الشتاء

حدد الموعد،

والمزراب يغري العتبه

ما الذي تطلب هذي الكائنات المضربة؟

كيف إضراب ولا إغلاق؟

لا إعلان حتى في جريدة

إسترح وارتشف المرة،

لا خوف من العصيان،

لا أخبار عن مزرعة الفلفل في هذا المساء

كل ما في الأمر أن الحبر والصبر معا، والموهبة

عجزت أن تقنع الأشياء بالتجريد،

أو تدخلها في تجربه

هكذا لن تصبح الأشياء موضوع قصيدة


[gl]رهين الجثتين [/gl]
مرأة أم صاعقة ؟

دخلت، في، من العينين،

واستولت على النبع،

ولم تترك لدمعي قطرتين

- أنت لن تجترحي معجزة،

حتى ولو أيقظت شمسا تحت هدبي

غير أني منذ أن أصبحت نهرا،

دارت الدنيا على قلبي،

وأنهيت إلى نبعي مصبي

فاستحمي بمياهي مرتين

نحلة أم عاشقة

دخلتني من طنين مزمن في الأذنين

تركت روحي رمالا

وأعارتني نخيلا وجمالا

وحلمنا أننا نحلم بالماء فيزرق التراب

- لن تميتيني كما شاء الأسى،

أو تنشريني في كتاب

غير أني منذ أن أضحيت صحراء،

نزعت الشمس عني

وجعلت الماء، في الرمل، يغني

فاغرفي مني سرابا باليدين

هل دمي صاعقة أم عاشقة؟

أم هي النار التي توغرها حرب اثنتين؟

هكذا أمسيت،

لا في الحرب،

لكن في حرب،

وانتهاكات،

ونار عالقة

من يدي يسقط فنجاني على ثوب صديقي

هو ذا يسمع من صوتي اعتذاراتي،

ولم يسمع طبول الحرب في رأسي،

ولم يبصر حريقي

بعد، لن أضحك أو أعبس،

حتى تشهد الحرب التي في جسدي -

واحدة من طعنتين

فأواري صاعقة ميتة فوق رمال العاشقة

أو أجاري جسدي الهارب -

من موت إلى موت..

وأين؟

ربما يندفع النبع إلى وجهي،

وقد تنتشر الصحراء في رأسي،

وقد يختلط الأمر على طول الطريق

إنني أصغي إلى الداخل،

أنشد إلى الحرب التي تمتد،

- من قلبي إلى صدغي -

فهل حرب ولا موت؟

أم الحي الذي يعلن هذا..

في مكان منه يخفي جثتين؟



--------------------------

ولكم خالص التحيات






ابويافا .

lonely 06-01-03 05:58 PM

.




من يدي يسقط فنجاني على ثوب صديقي

هو ذا يسمع من صوتي اعتذاراتي،

ولم يسمع طبول الحرب في رأسي،

ولم يبصر حريقي

بعد، لن أضحك أو أعبس،

حتى تشهد الحرب التي في جسدي -

واحدة من طعنتين

فأواري صاعقة ميتة فوق رمال العاشقة

أو أجاري جسدي الهارب -

من موت إلى موت..

وأين؟




روعة وجمال وألم ........................ وأحزان كثيرة

أحسنت أخي أبويافا

وكل التقدير للرائع أحمد دحبور






مع محبتيlonely

همسة حب 09-01-03 05:04 AM

أخي القدير أبويافا


رااائع في كل ما تقدمه من روائع جميلة

كل التحيات والتقدير



أختك همسة


الساعة الآن 04:09 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.