منتديات زهرة الشرق

منتديات زهرة الشرق (http://www.zahrah.com/vb/index.php)
-   نفحات إيمانية (http://www.zahrah.com/vb/forumdisplay.php?f=6)
-   -   من الحياة (http://www.zahrah.com/vb/showthread.php?t=39874)

نور الرحمن2000 31-08-08 01:05 AM

من الحياة
 
[FONT="Courier New"][SIZE="5"][B][rainbow] بسم الله الرحمن الرحيم
مواقف من الحياة

كوني دوما وفية :

كم من الزوجات تحب زوجها من أعماق قلبها ، فإذا ما أصابته مصيبة أو حلت به نائبة من نوائب الدهر من فقر أو مرض أو غيره ، تخلت عنه و هجرته . وكم من زوجة تعاهد زوجها على شئ ، فإذا ما تغيرت الحال و تبدلت الحياة ، أو غاب عنها لموت أو سفر ، خانت العهد والأمانة . إلا أن في القصة القصيرة التاليـة مثـال رائع علـى وفاء الزوجة لزوجها وحبها الصادق له حتى بعد وفاته :

و فية ... حتى بعد موته :

روى أن عمر بن عبد العزيز قال لامرأته فاطمــة بنـت عبد المـلك ( و كان عندها جوهر أمر لها به أبوها لم ير مثله ) : اختاري إما أن تردي حليك إلى بيت المال ، وإما أن تأذني لي في فراقك ، فإني أكره أن أكون أنا وأنـت وهو في بـيت واحد . قـالت : لا ، بل أختارك عليه و على أضعافه ، فأمر به فحمل حتى وضع في بيت مال المسلمين . فلما مات عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه ، و استخلف يزيد بن معاوية ، قال لفاطمة : إن شئت رددته إليك . فـقالت : لا والله ، ما أطيب به نفسا في حياته ، وأرجع فيه بعد موتـه .

اختاري الوقت المناسب دائما :

نلاحظ للأسف الشديد أن كثيرا من الزوجات لا تراعي اختيار الوقت المناسب عند التعامل مع أزواجهن ، مما يسبب مشاكل جمة ! فمثلا نسمع أن إحدى الزوجات تقابل زوجها ، و قد وصل إلى البيت من توه ، و جلب أغراض المنزل ، و يبدو عليه التعب ، بعبارة كالتالى : " أرأيت المصيبة التي حلت بنا ؟!" أسمعت ما حدث لجارنا فلان ؟

فلننظر كيف تقدم الصحابية الجليلة " أم سليم بنت ملحان " درسا بليغا في اختيار الوقت المناسب ، عندما تعرضت لموقف عصيب :
روي أنه بينما كان أبو طلحة يتأهب للسفر اشتكى طفله من علة ألمت به ، فجزع عليه جزعا كاد يصرفه عن السفر . ولكن زوجته طمأنته وأخبرته أنها سوف ترعي الطفل إلي حين عودته سالما بإذن الله . فسافر الرجل وقلبه معلق بولده . و في أثناء غيابه توفي الطفل . فقالت أم سليم لأهلها : لا تخبروا أبا طلحة بموت ابنه حتى أخبره أنا . و عاد أبو طلحة من السفر ، فاستقبلته أم سليم هاشة باشة ، فرحة مستبشرة ، فسألها عن ابنهما ، فقالت : دعه ، فإنه الآن أسكن ما عرفته . ثم قربت إليه العشاء و جعلت تؤنسه ، فلما شبع و استراح و قضى منها حاجته ، قالت له أم سليم : "يا أبا طلحة ، أرأيت لو أن قوما استرجعوا عارية ( الشئ المستعار الذي يجب رده ) أعاروها لآخرين ، أفمن حقهم أن يخطوا عليهم و أن يمنعـوها منهم ؟ قال : لا . قالت : إن الله استرد منك ما وهب ، فاحتسب ولدك عنده . فتلقى أبو طلحة قضاء الله بالرضا و التسليم .
فلنقف هنا وقفات تأمل لهذا التصرف الحكيم من أم سليم :
أولا : نلاحظ حرص أم سليم الشديد على مشاعر زوجها و حبها له ، حين قالت لأهلها : لا تخبروا أبا طلحة حتى أخبره . و عندما قدم من سفره استقبلته كما يحسن بكل زوجة أن تستقبل زوجها بالابتسامة و الترحاب ، و ذلك رغم وفاة طفلها و حزنها عليه . و لم تكتف بذلك بل انتظرت حتى تيقنت أنه استراح و أصاب منها ما يصيب الرجل من زوجه ، و لم تقل مثلا : " ليس وقته الآن ، فابننا الصغير قد مات و يجب أن أخبره أولا " .
و مما يجذب الانتباه حين قراءة تلك الحادثة ، اختيار أم سليم للوقت المناسب ، و اختيارها كذلك للكلمات و العبارات المناسبة ، حين ذكرت استرداد أصحاب الودائع لوديعتهم . فمثل هذه العبارات تكون عونا على تحمل المصائب ، بدلا من الكلمات المحبطة ، أو التي تثير في النفس الجزع و الخوف . ويمكن أن نتخيل ما يحتمل أن تقوله إحدى الزوجات في مثل حالة أم سليم : أرأيت المصيبة التي حلت فوق رؤو سنا .... مات و لدنا الصغير ، آآآه ه ه ، وامصيبتاه ....
كذلك هناك نقطة من المهم لفت النظر إليها ، ألا و هي أن أم سليم عندما أرادت أن تمهد لإخبار أبي طلحة بالنبأ المفجع لم تكذب ، و إنما أخبرته بالحقيقة ، بصورة غير مباشرة ، أو غير تامة الوضوح ، ولكنها لم تلجأ إلى الكذب أبدا . و هذا ما أمر به نبينا عليه الصلاة و السلام حين قال : " في المعاريض مندوحة عن الكذب" .
و في الختام أدعو كل الزوجات أن يحببن أزواجهن بصدق و إخلاص ، و أن يكن عونا لهم على نوائب الدهر ، لا أن يكن هن النوائب . و كذلك أدعو كل زوجة أن تحسن إلى زوجها ، و تكثر من الكلام الطيب ، و ذلك " حتى يكون الزواج سكنا " .

[glow=FF3300]لمزيد من الموضوعات في شتى المجالات ، مقاطع فيديو ، قصص ، رمضانيات ، أناشيد

رجاء زوروا المدونة التالية :[/glow]

[rainbow]http://therighteousreligion.blogspot.com/[/rainbow]

امل2005 31-08-08 04:20 AM

رد: من الحياة
 
و في الختام أدعو كل الزوجات أن يحببن أزواجهن بصدق و إخلاص ، و أن يكن عونا لهم على نوائب الدهر ، لا أن يكن هن النوائب . و كذلك أدعو كل زوجة أن تحسن إلى زوجها ، و تكثر من الكلام الطيب ، و ذلك " حتى يكون الزواج سكنا " .

بارك الله فيك نور الرحمن وجزاك خيراعلى حسن اختيارك للموضوع الهادف والنصائح القيمة لكل زوجة

Amal2000 31-08-08 11:26 AM

رد: من الحياة
 
[align=center]اولا واخيرا على المرأه ان تعلم انها مأجوره على حسن التبعل لزوجها

وانه ايما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنه


اختي نور الرحمن اشكرك كل الشكر لطرح مثل تلك المواضيع القيمه[/align]

قلب حزين 31-08-08 06:10 PM

رد: من الحياة
 
[align=center] شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية . [/align]

أثير الصمت 31-08-08 10:20 PM

رد: من الحياة
 
[align=center]شكرا لكي نور الرحمن

تحياتي[/align]


الساعة الآن 02:21 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.