![]() |
في رمضان يبكون ولا نبكي
فــي رمضان لمــاذا يبكون .. ولا أبكي؟
ان من أسباب الفلاح والنجاح في أمور الدين والدنيا أن يصارح الإنسان نفسه ولا يلتمس لها الأعذار حتى لا يفاجئه الموت ثم يندم وحينها لا ينفع الندم. اخي أخـــتي : ان فضل البكاء من خشية الله عظيم فقد جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال: (سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله_ وذكر منهم:رجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه).متفق عليه. اخي أختـــي .. سؤال يجول في داخل كثير من المقصرين ونحن جميعا مقصرين نسأل الله أن يعفو عنا عندما نسمع آيات القران تتلى أو أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم أو أخبار السلف الصالح نجد كثيرا من الناس ممن رقت قلوبهم يبكون ، فلماذا هم يبكون ولا أبكي ؟ أحاول أن اخشع وابكي فلا استطيع !!! من بجانبي وأمامي وخلفي يبكون . فما السبب؟! السبب اخي أختي بينه الله تعالى في قوله تعالى: (كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون).المطففين. أي بسبب أعمالهم حجبت قلوبهم عن الخير وازدادت في الغفله. او يشغلون كل طاقاتهم الفكرية والروحية بمشاغل الدنيا وهمومها فهذا هو السبب الحقيقي في قلة البكاء من خشية الله تعالى. يحيون ليلتهم بطاعة ربهم ** بتلاوة وتضرع وسؤال وعيونهم تجري بفيض دموعهم ** مثل انهمال الوابل الهطال لماذا يبكون؟؟؟ ما الذي جعل هولاء يخشعون ويبكون بل ويتلذذون بذلك ونحن لا نبكي؟! أنهم ابتعدوا عن المعاصي وجعلوا الاخره نصب أعينهم في حال سرهم وجهرهم عندها صلحت قلوبهم وذرفت دموعهم. أما نحن فعندما فقدنا هذه الأمور فسدت قلوبنا وجفت عيوننا. اخي أختي.. اعلمي أن الخشية من الله تعالى التي يعقبها البكاء لا تأتي ولا تستمر إلا بلزوم ما يلي والاستمرار عليه: 1- التوبة إلى الله والاستغفار بالقلب واللسان, حيث تتجهين إلى الله تائبة خائفة قد امتلأ قلبك حياء من ربك العظيم الحليم الذي أمهلك وأنعم عليك ووفقك للتوبه.. ما أحلم الله عني حين املهني ** وقد تماديت في ذنبي ويسترني تمر ساعات أيامي بلا ندم ** ولا بكاء ولا خوف ولا حزن يا زلة كتبت في غفلة ذهبت ** يا حسرة بقيت في القلب تحرقني دعني أمسح دموعا لا انقطاع لها ** فهل عسى عبرة منها تخلصني وهذا الطريق يتطلب وقفه صادقه قوية مع النفس ومحاسبتها. 2- ترك المعاصي والحذر كل الحذر منها.صغيرها وكبيرها ظاهرها وباطنها فهي الداء العضال الذي يحجب القلب عن القرب من الله,وهي التي تظلم القلب وتأتي بالضيق. 3- التقرب الله بالطاعات من صوم وصلاة وحج وصدقات و أذكار وخيرات. 4- تذكر الآخرة ,والعجب كل العجب أختي أننا نعلم أن الدنيا ستنتهي وان المستقبل الحقيقي هو الاخره ولكننا مع هذا لا نعمل لهذا المستقبل الحقيقي الدائم. قال تعالى: ( مَّن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاء لِمَن نُّرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُوماً مَّدْحُوراً (18) وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُوراً )الاسراء. 5- العلم بالله تعالى وبأسمائه وصفاته وشرعه, وكما قال تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء )فاطر. وكما قيل: من كان بالله اعرف كان لله أخوف. 6- ثم أوصيك بالإكثار من القراءة عن أحوال الصالحين والاقتداء بهم. اخي أختي... أن في أيام رمضان أيام الخير و البركة لفرص عظيمة يرجع فيها العبد إلى ربه حين تصفد الشياطين وتفتح أبواب الخير وتكثر الطاعة فعودي الى ربك وتقربي منه وتوجهي اليه وتخلصي من قيود المعاصي و أسوار الخطايا وعندها ستجد ين العين تدمع والقلب يخشع باذن الله منقول مع الاضافة والتعديل |
عزيزى وليد
جزاك الله خير لهذة التذكرة الجميلة نحن في حاجة الي ايقاظنا دوما ارق تحياتى ........تقى |
وليد الكبيسي
بارك الله فيك حسن الاختيار لمثل هذا الطرح القيم لما حوى من نصح وارشاد حيث من كان بالله اعرف كان لله أخوف . مع خالص تحيتي وتقديري لك |
اخى وليد
جزاك الله كل خير وانعم الله علينا جميعا نعمه الخشوع تقبل تحياتى |
أشكرك اخي وليد على هذا الموضوع الرائع
وسبحان الله من جرب البكاء من خشية الله يجد في ذلك لذة عجيبه ورمضان هذا الشهر الفضيل فرصة لتجديد العهد مع الله والتوبة والرجوع جزاك الله كل خير تحياتي مسافرة..., |
| الساعة الآن 04:21 AM |
Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.