منتديات زهرة الشرق

منتديات زهرة الشرق (http://www.zahrah.com/vb/index.php)
-   شخصيات وحكايات (http://www.zahrah.com/vb/forumdisplay.php?f=16)
-   -   طلحة بن عبيد الله (http://www.zahrah.com/vb/showthread.php?t=17778)

هيفاء 31-10-04 12:16 PM

طلحة بن عبيد الله
 
طلحة بن عبيد الله
أحد العشرة المبشرين بالجنة
من سره أن ينظر إلى رجل يمشى على الأرض ، وقد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة00 حديث شريف00


لقد كان في تجارة له بأرض بصرى ، حين لقي راهبا من خيار رهبانها ، وأنبأه أن
النبي الذي سيخرج من أرض الحرم ، قد أهل عصره ، ونصحه باتباعه000وعاد الى
مكة ليسمع نبأ الوحي الذي يأتي الصادق الأمين ، والرسالة التي يحملها ، فسارع
الى أبي بكر فوجده الى جانب محمد مؤمنا ، فتيقن أن الاثنان لن يجتمعا الا على
الحق ، فصحبه أبو بكر الى الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث أسلم وكان من
المسلمين الأوائل0



ايمانه

لقد كان طلحة - رضي الله عنه - من أثرياء قومه000 ومع هذا نال حظه من اضطهاد المشركين ، وهاجر الى المدينة وشهد المشاهد كلها مع الرسول - صلى الله عليه وسلم- الا غزوة بدر ، فقد ندبه النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه سعيد بن زيد الى خارج المدينة ، وعند عودتهما عاد المسلمون من بدر ، 0000فحزنا الا يكونا مع المسلمين ، فطمأنهما النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن لهما أجر المقاتلين تماما ، وقسم لهما من غنائم بدر كمن شهدها000


في أحد000أبصر طلحة - رضي الله عنه - جانب المعركة الذي يقف فيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - فلقيه هدفا للمشركين ، فسارع وسط زحام السيوف والرماح الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآه والدم يسيل من وجنتيه ، فجن جنونه وقفز أمام الرسول صلى الله عليه وسلم يضرب المشركين بيمينه ويساره ، 0وسند الرسول -صلى الله عليه وسلم وحمله بعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه ، ويقول أبو بكر -رضي الله عنه - عندما يذكر أحدا :( ذلك كله كان يوم طلحة ، كنت أول من جاء الى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لي الرسول ولأبي عبيدة بن الجراح :"دونكم أخاكم" ونظرنا ، واذا به بضع وسبعون بين طعنة وضربة ورمية ، واذا أصبعه مقطوعة ، فأصلحنا من شأنه )000

وقد نزل قوله تعالى :" من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ، ومنهم من ينتظر ، وما بدلوا تبديلا "000

تلا رسول الله -صلى الله عليه وسلم - هذه الآية أمام الصحابة الكرام ، ثم أشار الى طلحة قائلا : " من سره أن ينظر الى رجل يمشي على الأرض ، وقد قضى نحبه ، فلينظر الى طلحة " ما أجملها من بشرى لطلحة -رضي الله عنه- ، فقد علم أن الله سيحميه من الفتنة طوال حياته وسيدخله الجنة فما أجمله من ثواب000



عطائه وجوده

وهكذا عاش طلحة -رضي الله عنه- وسط المسلمين مرسيا لقواعد الدين ، مؤديا لحقوقه ، واذا أدى حق ربه اتجه لتجارته ينميها ، فقد كان من أثرى المسلمين ، وثروته كانت دوما في خدمة الدين ، فكلما أخرج منها الشيء الكثير ، أعاده الله اليه مضاعفا ، وقد سماه الرسول الكريم طلحة الجود 00طلحة الخير 00طلحة الفياض 00لجوده الفائض دوما 0000تقول زوجته سعدى بنت عوف : ( دخلت على طلحة يوما فرأيته مهموما ، فسألته : ما شأنك ؟ فقال : المال الذي عندي ، قد كثر حتى أهمني وأكربني000وقلت له : ما عليك ، اقسمه00000فقام ودعا الناس ، وأخذ يقسمه عليهم حتى ما بقي منه درهما )000
وفي احدى الأيام باع أرضا له بثمن عال ، 000فلما رأى المال أمامه فاضت عيناه من الدمع وقال : " ان رجلا تبيت هذه الأموال في بيته لا يدري مايطرق من أمر لمغرور بالله " 000فدعا بعض أصحابه وحملوا المال معه ومضى في الشوارع يوزعها حتى أسحر وما عنده منها درهما000
وكان -رضي الله عنه- من أكثر الناس برا بأهله وأقاربه ، وكان يعولهم جميعا ، لقد قيل :( كان لا يدع أحدا من بني تيم عائلا الا كفاه مئونته ، ومئونة عياله وكان يزوج أياماهم ، ويخدم عائلهم ، ويقضي دين غارمهم )،و يقول السائب بن زيد :( صحبت طلحة بن عبيد الله في السفر و الحضر فما وجدت أحدا ، أعم سخاء على الدرهم ، والثوب ، والطعام من طلحة )000


طلحة والفتنة

عندما نشبت الفتنة في زمن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - أيد طلحة حجة المعارضين لعثمان ،0 وزكى معظمهم فيما ينشدون من اصلاح ، ولكن أن يصل الأمر الى قتل عثمان - رضي الله عنه - ، لا000لكان قاوم الفتنة ، وما أيدها بأي صورة ، ولكن ماكان كان ، أتم المبايعة هو والزبير لعلي - رضي الله عنهم جميعا - وخرجوا الى مكة معتمرين ، ومن هناك الى البصرة للأخذ بثأر عثمان ، وكانت وقعة الجمل عام 36 هجري 000 طلحة والزبير في فريق وعلي في الفريق الآخر ، وانهمرت دموع علي -رضي الله عنه- عندما رأى أم المؤمنين ( عائشة ) في هودجها بأرض المعركة ، وصاح بطلحة : ( يا طلحة ، أجئت بعرس رسول الله تقاتل بها ، وخبأت عرسك في البيت ؟)000ثم قال للزبير : ( يا زبير : نشدتك الله ، أتذكر يوم مر بك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن بمكان كذا ، فقال لك : يا زبير ، الا تحب عليا ؟ فقلت : ألا أحب ابن خالي ، وابن عمي ، ومن هو على ديني ؟؟00فقال لك : يا زبير ، أما والله لتقاتلنه وأنت له ظالم )000 فقال الزبير :( نعم أذكر الآن ، وكنت قد نسيته ، والله لاأقاتلك )000
وأقلع طلحة و الزبير -رضي الله عنهما- عن الاشتراك في هذه الحرب ، ولكن دفعا حياتهما ثمنا لانسحابهما ، و لكن لقيا ربهما قريرة أعينهما بما قررا ، فالزبير تعقبه رجل اسمه عمرو بن جرموز وقتله غدرا وهو يصلي ، وطلحة رماه مروان بن الحكم بسهم أودى بحياته 000
وبعد أن انتهى علي -رضي الله عنه- من دفنهما ودعهما بكلمات انهاها قائلا :( اني لأرجو أن أكون أنا وطلحة والزبير وعثمان من الذين قال الله فيهم : ونزعنا ما في صدورهم من غل اخوانا على سرر متقابلين )000ثم نظر الى قبريهما وقال :( سمعت أذناي هاتان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول :( طلحة و الزبير ، جاراي في الجنة )0


منقول

حياة 02-11-04 09:29 PM

سيرة عطره لهذا الصحابي الجليل

بارك الله بك هيفاء


أشجان 08-11-04 09:05 PM

اقتباس:

الكاتب الأصلي: حياة
سيرة عطره لهذا الصحابي الجليل

بارك الله بك هيفاء

بوركت غاليتي

ولك تحيتي

هيفاء 09-11-04 06:47 AM

غاليتي اشجان
تحيه لك


الساعة الآن 01:47 PM

Powered by vBulletin® Version 3.8.12 by vBS
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions Inc.